وضع قادة الصين وباكستان امس اللمسات الاخيرة على اتفاق بشأن مساعدة تقدمها بكين لبناء محطة طاقة نووية هي ثاني منشأة من نوعها تشيد بمساعدة بكين.
ووقع الاتفاق خلال أول زيارة يقوم بها الرئيس الباكستاني برويز مشرف للصين منذ تولي هو جين تاو منصبه كرئيس للحزب الشيوعي في تشرين الثاني/نوفمبر ورئيس للبلاد في اذار/مارس.
ووصل مشرف الى العاصمة الصينية امسن بعد ان شارك في منتدى «بواو» لدول اسيا في اقليم هينان جنوب الصين اول من امس.
وتأتي زيارته في أعقاب مناورات بحرية مشتركة بين باكستان والصين ـ وهي المورد الرئيسي للمعدات العسكرية لاسلام اباد ـ قبالة سواحل شنغهاي اواخر الشهر الماضي.
يذكر ان تلك كانت اول مناورات تجريها الصين مع اسطول اجنبي.
وقالت الخارجية الصينية ان الزيارة ستساعد في دعم العلاقات مع باكستان الحليف القديم لبكين.
وابلغ هو مشرف قائل: "انك صديق قديم للشعب الصيني وعملت سنوات لتطوير صداقتنا وتعاوننا".
ولكن في علامة على اتخاذ الصين اتجاها اكثر توازنا في علاقاتها مع دول جنوب اسيا قال دبلوماسي هندي ان الصين والهند العدو اللدود لباكستان تخططان لمناورات بحرية مشتركة في منتصف نوفمبر الحالي.
ويقول خبراء طاقة ان تكلفة مشروع المحطة النووية التي تبلغ طاقتها 300 ميغاوات والذي تم الاتفاق عليه من حيث المبدأ خلال زيارة رئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله خان جمالي لبكين في اذار/مارس تقدر بنحو 600 مليون دولار وسيستغرق الانتهاء من تشييدها ست سنوات على الاقل.
وحثت الولايات المتحدة مرارا الصين على وقف تعاونها النووي مع باكستان. لكن بكين واسلام اباد تقولان ان تعاونهما ليس ذا اغراض عسكرية.
وأجرت اسلام اباد خمس تجارب نووية بعد اسابيع من ثلاث تجارب اجرتها الهند في ايار/مايو 1998. ويقول خبراء ان الصين ادت دورا حاسما في برنامج باكستان للاسلحة النووية.
ورفض مسعود خان، المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، تقديم تفاصيل ردا على سؤال عما اذا كانت باكستان ستبحث الحصول على انظمة انذار مبكر مثل «اواكس» من الصين بعد اتفاق مماثل بين الهند واسرائيل.
وقال "باكستان والصين تجمعهما علاقات قوية للغاية لها جوانب اقتصادية ودفاعية. وبالتأكيد سيحاول الجانبان، خلال زيارة الرئيس مشرف للصين وبعدها، تعزيز علاقاتهما متعددة الجوانب ويشمل هذا التعاون مجال الدفاع".