تحولت الجلسة التي عقدتها الجمعية العامة للامم المتحدة بهدف بحث مجموعة قرارات تخص النزاع العربي الاسرائيلي الى مشادة كلامية بين السفير السوري يسانده نائب السفير اللبناني من جهة والسفير الاميركي وذلك عند التصويت على قرار الانسحاب الاسرائيلي من الجولان السوري المحتل.
واجتمعت الجمعية العامة للتصويت على قرارات تخص النزاع العربي الاسرائيلي وانتهت الجلسة بمطالبة الامم المتحدة اسرائيل "استئناف المحادثات مع سورية ولبنان ووقف بناء الجدار الفاصل والانهاء العاجل لإعادة احتلال المراكز السكانية الفلسطينية والتوقف الكامل عن جميع أعمال العنف, بما في ذلك الهجمات العسكرية والتدمير وأعمال الارهاب
ووقفت مجموعة الرفض المعروفة امام هذا القرارات مجددا في موقف المعارضة وهي بالاضافة الى اسرائيل كل من الولايات المتحدة وجزر المارشال, ومايكرونيزيا, وناورو, وباولو.
وأثار شرح المندوب الاميركي (لبناني الاصل) وليد معلوف تصويته ضد قرار "الجولان السوري" احتجاج السفير السوري فيصل المقداد ونائب السفير اللبناني حسام دياب بسبب اقحامه المطالبة بانسحاب سورية من لبنان وذلك خلال البحث في قرار يطالب اسرائيل بالانسحاب من الجولان.
وقال معلوف ان تجديد الرئيس السوري بشار الأسد أخيراً دعمه السلام الشامل والعادل والدائم يجب أن يتحول من الأقوال الى الأفعال, "انما للأسف, انهم (السوريين) قلما يفعلون ذلك".
وحسب صحيفة الحياة اللندنية فقد طالب الحكومة السورية باحترام سيادة لبنان, وقال: "ان وطأة الوجود السوري في لبنان مؤذية لامكان استعادة لبنان سيادته كاملاً". وزاد: "اننا نحض سورية على معالجة هذه المسائل وأن تقوم بما هو ضروري لاستئناف مفاوضات السلام", موجهاً الى سورية تهمة "دعم المجموعات الارهابية بما يؤدي الى اطالة النزاع العربي ـ الاسرائيلي ويفاقم التوتر في المنطقة".
ورد السفير السوري فيصل المقداد متهماً معلوف "باقحام هذه المسألة لأسباب شخصية". وقال ان "ما سمعناه من شخص يتحدث باسم الولايات المتحدة... لا يستحق التعليق. فهذا كلام غير مناسب... وهذه ملاحظة تتميز باللامسؤولية". وأعرب مندوب لبنان حسام دياب عن "أسفنا لسماع هذا الكلام غير المسؤول من مندوب الولايات المتحدة". وكرر دياب الموقف اللبناني بأن الوجود السوري في لبنان مبني على اتفاق بين الحكومتين. وقال ان كلام الأميركي "مرفوض ويجب رفضه".
وقالت الصحيفة ان مشادة كلامية حامية باللغة العربية بين المقداد ومعلوف وقعت خارج قاعة الجمعية العامة حيث رفض السفير السوري التعاطي مع المندوب الاميركي الذي دافع عن بيانه باعتباره الموقف الرسمي الاميركي وليس موقفاً شخصياً.
ويعود معلوف إلى عمله كمصرفي بعد انتهاء الجمعية العامة التي شارك فيها كمستشار. وجاء تعيينه المؤقت ضمن تعيينات للرئيس جورج بوش لأفراد من القطاع العام إلى دورة الجمعية العامة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)