نظمت الهيئة العامة للاستعلامات ونقابة الصحفيين الفلسطينيين في غزة مسيرة اخترقت شوارع المدينة باتجاه المقر العام للأمم المتحدة، وبالتزامن مع ذلك كان الاعلاميون يعتصمون في مدينة بيت لحم.
وجاءت المسيرة احتجاجاً على استمرار العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني عامة، والذي طال صحفيين فلسطينيين وأجانب، كان آخرهم الصحفيان محمد البيشاوي وعثمان القطناني خلال قصف المروحيات العسكرية الإسرائيلية الأخير لمركز الدراسات والبحوث في مدينة نابلس والذي راح ضحيته ثمانية من المدنيين الفلسطينيين.
وطالب الصحفيون الفلسطينيون الأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ كل التدابير الضرورية من أجل توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، ودعوا إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية المتتابعة ضد الجسم الصحفي الفلسطيني والهادفة إلى إخفاء الحقيقة عن العالم.
وفي نهاية المسيرة، سلم السيد زياد عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الفلسطينية "وفـا" رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، ممثل المنظمة الدولية البيان الصادر عن الصحفيين الفلسطينيين المحتجين على الممارسات الإسرائيلية الاعتدائية، واصفاً إياها بالمتعمدة وعن سبق إصرار، مطالباً الأمين العام للأمم المتحدة والأسرة الدولية بضرورة التدخل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإرسال قوات دولية بشكل فوري لحماية الشعب الفلسطيني.
وعبر الصحفيون والفنانون والكتاب في محافظة بيت لحم عن غضبهم وسخطهم واستنكارهم لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في أعمال القصف والحصار العسكري والاقتصادي والقتل المجنون والاغتيالات والمجاز الوحشية والتي أدت مؤخراً في نابلس إلى استشهاد ثمانية فلسطينيين من بينهم الصحفيان الشهيدان عثمان قطناني ومحمد البيشاوي.
جاء ذلك خلال الاعتصام الحاشد الذي نظم اليوم، أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بدعوة من نقابة الصحفيين -اللجنة الإعلامية- في المحافظة بمشاركة كافة الصحفيين والكتاب والفنانين.
كما قام المعتصمون بتوجيه رسالة إلى كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة التي تم تسليمها لممثل الصليب الأحمر تحت عنوان "لتتوقف فلسفة وثقافة الموت والمجازر الإسرائيلية" وجاء فيها " إننا ندين الصمت الدولي ونستهجن عدم ممارسة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدوره في وضع حد لهذه المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ونعتبر ذلك موقفاً لا أخلاقياً ولا إنسانياً وطالبوا بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة وتنفيذ العقوبات الدولية ضد إسرائيل التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على تشكيل محاكم دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين يمارسون فلسفة وثقافة الموت والمجازر بكل وسائل الحرب المتطورة ضد الشعب الفلسطيني وحريته وكرامته وحقوقه المشروعة.
