مسيرة في كربلاء ضد الاحتلال: بوش يقلل من شان مطالب الشيعة بدولة اسلامية والمعارضة تجتمع في بغداد السبت

تاريخ النشر: 23 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ينظم الشيعة اليوم مسيرة سلمية في كربلاء ضد الاحتلال الاميركي، وذلك في وقت قلل فيه الرئيس جورج بوش من شأن مطالب الشيعة لاقامة دولة اسلامية في العراق برغم ان مسؤولين اميركيين اكدوا ان ادارته تشعر بالقلق بسبب القوة التنظيمية للاغلبية الشيعية والتي اساء المخططون تقديرها. ومن جهة ثانية، اعلنت القيادة الاميركية الوسطى ان المعارضة ستعقد اجتماعا في بغداد السبت باشراف اميركي. 

وكان مصدر في الهيئة التي تشرف على تسيير مدينة كربلاء اعلن مساء الثلاثاء انه سيتم تنظيم "مسيرة سلمية ضد الاحتلال الاميركي" في المدينة صباح اليوم الاربعاء. 

واضاف المصدر ان المسيرة ستنطلق من شارع قبلة الحسين قبالة ضريح الامام الحسين الذي احتفل بذكرى اربعينيته اليوم لتطوف في مختلف شوارع المدينة التي تقع على بعد 130 كيلومترا الى الجنوب من بغداد. 

ومن المقرر ان تتم المسيرة اليوم بمشاركة كافة المراجع الدينية في المدينة وزوارها لمناسبة احياء ذكرى اربعين الامام الحسين التي تم احياؤها الثلاثاء. 

وستمثل هذه المسيرة خاتمة احياء اربعينية الحسين بن علي وبيانا شيعيا بشأن الموقف من الوجود الاميركي وشكل الحكم في مرحلة ما بعد صدام. 

وشارك مئات الالاف من الشيعة من العراق وخارجها الثلاثاء في احياء ذكرى اربعين مقتل الحسين بن علي في حرية تامة مارسوا فيها مختلف طقوسهم وكما لم يفعلوا ذلك منذ 34 سنة. 

وبدا شبه اجماع على "مرجعية الحوزة العلمية في كافة القرارات التي تهم العراق" في اوساط جموع الشيعة التي كانت مشحونة بالكامل من خلال الهتافات والمحاضرات لتبني المطالبة باقامة "جمهورية اسلامية" وبعداء واضح للوجود الاميركي و"المعارضة العلمانية والموالية لاميركا". 

وقد قلل الرئيس الاميركي جورج بوش من شأن مطالب للشيعة لاقامة دولة اسلامية في العراق. 

وحسب مقتطفات اذاعتها نيوزويك من مقابلة اجرتها مع بوش، فان الاخير لم يظهر قلقا يذكر بشان مطالب عبر عنها الشيعة العراقيون مؤخرا لاقامة حكومة اسلامية في العراق ورحيل سريع للقوات الاميركية من البلاد. 

مخططون اميركيون استهانوا بقوة الشيعة 

غير ان صحيفة واشنطن بوست قالت اليوم الاربعاء ان المسؤولين الاميركيين الذين خططوا لمستقبل العراق اساءوا تقدير القوة التنظيمية للأغلبية الشيعية وانهم غير قادرين على منع ظهور حكومة اصولية مناهضة للاميركيين في العراق. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في ادارة الرئيس بوش قولهم ان تقارير المخابرات التي وصلت المسؤولين في الحكومة هذا الاسبوع أفادت ان الشيعة يبدون أكثر تنظيما مما كان متوقعا. 

ويشكل الشيعة في العراق 60 في المئة من السكان وتعرضوا للقمع خلال فترة حكم صدام حسين التي دامت 24 عاما. 

وقالت الصحيفة ان الاجتماع الذي عقده جنرالات اميركيون الاثنين تحول إلى محاضرة عن الشيعة العراقيين والاستراتيجية الاميركية لاحتواء الاصولية الاسلامية في العراق. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين قولهم ان الادارة انشغلت بالتخطيط للاطاحة بصدام ولم تعط  

الاهتمام الكافي لديناميكيات الدين والسياسة في المنطقة.  

وذكروا ايضا ان ادارة بوش استهانت بقوة الشيعة وهي تشعر الآن بقلق من امكانية ان تقود تلك المشاعر والطموحات لتشكيل حكومة اصولية. 

وقال مسؤول في الادارة الاميركية لواشنطن بوست "انها قضية معقدة. والحكومة الامريكية غير مزودة ببيانات جيدة عن كيفية تشكل الوضع. لا أعتقد ان أي مسؤول اخذ خطوة للوراء ليتساءل (ماذا نريد ؟) كان التركيز كله على الاطاحة بصدام حسين." 

وقالت الصحيفة ان بعض محللي المخابرت الاميركية والخبراء في شؤون العراق صرحوا بانهم حذروا ادارة بوش قبل الحرب من الاطاحة بنظام صدام دون ان تكون جاهزة بنظام بديل.  

وقال المسؤولون للصحيفة ان مشاغلهم هذه اما لم يلتفت اليها أو لم يكن من أولويات مخططي الحرب.  

المعارضة تجتمع في بغداد السبت  

الى هنا، واعلن مسؤولون في القيادة الاميركية الوسطى الثلاثاء ان قادة مجموعات عراقية معارضة لنظام صدام حسين المخلوع، سيجتمعون في بغداد السبت لاجراء محادثات باشراف الولايات المتحدة. 

ولم يدل المسؤولون الذين كانوا يتحدثون في قاعدة السيلية مقر القيادة الاميركية الوسطى، بتفاصيل اخرى حول المحادثات التي ستكون الاجتماع الثاني من نوعه في غضون عشرة ايام بين المسؤولين الاميركيين وزعماء الفصائل من انحاء العراق. 

ويهدف الاجتماع الى وضع اساس لتشكيل حكومة عراقية جديدة. 

وياتي الاعلان عن الاجتماع فيما اجرى الجنرال الاميركي المتقاعد جاي غارنر رئيس الادارة الانتقالية في العراق في فترة ما بعد الحرب، محادثات في شمال العراق مع الزعماء السياسيين للاكراد. 

ويتوقع ان يرأس غارنر، الذي يواجه مطالبات متزايدة لتشكيل حكومة بادارة عراقية، الاجتماع السبت. 

وكان الاجتماع الاول للمعارضة العراقية قد عقد في 15 نيسان/ابريل في اور قرب مدينة الناصرية جنوب العراق. وتمخض الاجتماع عن اعلان من 13 نقطة يتعهد بارساء حكم فدرالي ديمقراطي في العراق وبان تكون الحكومة العراقية الجديدة مبنية على اساس حكم القانون. 

واثناء انعقاد ذلك الاجتماع، قام حوالي 20 الف عراقي غالبيتهم من الشيعة بمظاهرات في الناصرية احتجاجا على الدور الاميركي في عراق ما بعد الحرب. 

ولم يشارك احمد الجلبي، وهو من شخصيات المعارضة الرئيسية ومدعوم من الولايات المتحدة، في اجتماع 15 نيسان/ابريل وكذلك المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)