ماتزال المظاهرات والمسيرات في العالم تجوب الشوارع منددة بالجرائم الاسرائيلية وحصار الشعب والقيادة، وفي عمان التقت الحكومة والمعارضة لاول مره ليعبروا عن غضبهم من ممارسات الاحتلال، وفي الجزائر شارك قدامى الجنود في الجزائريين في فلسطين بمسيرة غضب دعت اليها احزاب ونواب، اما في تونس فقد خرج الطلبة من حرم الجامعات ونددوا بالجرائم الاسرائيلية.
ففي العاصمة الاردنية لم تمنع الامطار الغزيرة وبرودة الجو الشديدة انتظام اكثر من عشرين الف مواطن في المظاهرة التي انطلقت من مجمع النقابات المهنية غربي عمان الى مبنى مجلس الامة معربين عن " استنكارهم للعدوان الاسرائيلي الغاشم ووقوفهم الى جانب الاشقاء الفلسطينيين في تصديهم الباسل للظلم والطغيان".
وفي تاريخية وغير مسبوقة تقدم المظاهرة التي نظمها الملتقى الوطني للنقابات المهنية والاحزاب السياسية المعارضة و6 وزراء في الحكومة وعدد اخر من المسؤولين.
ورفع المشاركون في المسيرة الاعلام الاردنية والفلسطينية هاتفين " للوحدة الوطنية كاساس لمواجهة الاخطار المحدقة بفلسطين والامة ودعم الشعب الفلسطيني الشقيق".
ودعا المتظاهرون " المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته حيال ضرورة وقف العدوان الاسرائيلي الغاشم وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني ومؤسسات سلطته الوطنية ورئيسها ياسر عرفات ".
وكانت العاصمة عمان ومدن اخرى والجامعات والمخيمات شهدت اليوم مظاهرات وفعاليات شعبية لليوم الرابع على التوالي تعبيرا عن التنديد والغضب ازاء ما يجري في الاراضي الفلسطينية من عدوان اسرائيلي وحشي وسافر ضد الشعب الفلسطيني.
وفي الجزائر قام تجمع حاشد بتظاهرة بعد ظهر اليوم للتعبير عن دعم ومساندة الانتفاضة الشعب الفلسطيني والتنديد بجرائم الجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة.
وشارك في التجمع الذي دعا اليه حزب العمال اليساري المعارض عدد من انصار الحزب واعضاء في جمعية قدماء محاربي الجيش الجزائري في الشرق الاوسط ونواب عن المعارضة في البرلمان الجزائري. ووصفت الشعارات التي حملها المتظاهرون رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون بـ "السفاح المجرم" ودعت الى وقف حرب الابادة والارهاب الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والى "حق كل اللاجئين في العودة الى وطنهم ".
كما طالب المشاركون في التجمع السلطات الجزائرية بعدم الاعتراف بالدولة العبرية وأعلنوا مناهضتهم لاي تطبيع مع الصهوينية.
وشهدت ولاية (بسكرة) الواقعة على بعد 450 كلم جنوب شرقي العاصمة الجزائر مظاهرة شارك فيها العشرات من طلبة الجامعة في تجمع مؤيد وزعت خلاله منشورات تدعو الحكومة الجزائرية الى تقديم الدعم للشعب الفلسطيني.
وفي تونس نظم الاف الطلاب تمظاهرات ضد الهجوم الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية واصطدموا مع قوات مكافحة الشغب الذين منعوهم من الخروج من حرم الجامعة الواقعة في شمال غرب العاصمة.
واوضح المصدر ان نحو اربعة الاف طالب من ثلاث كليات والمدرسة الوطنية للهندسة تجمعوا منتصف اليوم وهم يرفعون اعلاما فلسطينية ويهتفون شعارات ضد اسرائيل والحكومات العربية ويدعون للدفاع عن فلسطين.
وهتف المتظاهرون بينما كانوا يتجهون نحو مداخل الجامعة التي كانت مطوقة من قبل رجال الامن في جادة السابع من تشرين الثاني/نوفمبر "بالدم، بالروح نفديك يا فلسطين" او "لا نريد قمما، لا نريد خطابات".
واضطرت الشرطة تحت ضغط الجماهير، لاطلاق قنابل مسيلة للدموع واستخدام الهراوات فتراجع الطلاب داخل الجامعة ثم راحوا يرشقون رجال الامن وسياراتهم المتوقفة عند المدخل بالحجارة. واحرق المتظاهرون علما اسرائيليا واطلقوا شعارات معادية للحكم.
فاقتحم عندها رجال الشرطة الجامعة مستخدمين قنابل مسيلة للدموع وطاردوا المتظاهرين داخل الجامعة ما ادى الى التدافع واغماء عدد منهم.
وكان الطلاب تظاهروا امس الاثنين في اليوم الاول من فتح الجامعة ولكنهم لم يتمكنوا من الخروج الى الشوارع.
ومن جهة اخرى افاد شهود ان طلاب كلية الاداب في جامعة تونس حاولوا ان يتظاهروا مجموعات صغيرة ولكن الشرطة كانت تفرقهم كل مرة. كما تجمع عشرات النقابيين في وسط المدينة في ساحة اغلقت الشرطة مداخلها لمنعهم من الخروج الى الشوارع المجاورة.
واحتج المتظاهرون المحاصرون على الهجوم الاسرائيلي ونددوا بالقيود التي فرضت على تظاهرتهم.
ومن جانب آخر، قام نحو 200 محام في لباس المهنة، اليوم الثلاثاء بمسيرة سلمية بين قصر العدل ومقر الامم المتحدة الذي يبعد بضع مئات الامتار عن القصر.
وقد نشرت السلطات اليوم الثلاثاء تعزيزات اضافية عند مفارق الطرق وفي محيط المعابد اليهودية وبعض السفارات الغربية.
واطلقت السلطات التونسية من جهتها اليوم الثلاثاء حملة للتبرع بالدم ودعت التونسيين للاعراب عن دعمهم للفلسطينيين بتقديم الاموال وايداعها في حساب فتح لهذه الغاية.
وامس الاثنين، تم تنظيم تظاهرة دعم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وللشعب الفلسطيني ضمت الاف الاشخاص بدعوة من التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم واحزاب يسارية—(البوابة)—(مصادر متعددة)