حددت مسودة البيان الختامي لمؤتمر قمة بيروت التزام العرب بتحقيق السلام العادل والشامل استنادا إلى الشرعية الدولية وقراراتها، والانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإقرار حق العودة للاجئين طبقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194.
وقررت القمة دعم السلطة الفلسطينية بمبلغ 330 مليون دولار وعلى مدى ستة أشهر.
وأفرد القادة فقرة خاصة لمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله، معربين عن تقديرهم لها.
وسيتم إضافة الموقف العربي بعد الاستماع إلى خطاب الأمير عبدالله للقمة الذي سيوضح فيه القضايا الأساسية في مبادرته.
وكرر البيان موقفه من موضوع مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل.
وشدد على ضرورة البحث في الحالة بين الكويت والعراق، وعلى سيادة الإمارات على جزرها الثلاث، وساند ليبيا في مطالبتها برفع العقوبات المفروضة عليها.
وتاليا تنشر "البوابة" نص مسودة البيان الختامي لمؤتمر قمة بيروت، والذي سيناقشه القادة العرب على مدى يومي 27 و28 من الشهر الجاري.
"عرض القادة العرب الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية، جراء العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الشعب الفلسطيني ومؤسساته وقيادته الصامدة في وجه العدوان والحصار.
وطبقاً لما جاء في البيان الختامي لمؤتمر القمة العربي (1996) فإن تمسك الدول العربية بتحقيق السلام العادل والشامل بشكل هدفاً وخياراً استراتيجياً، يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل بجدية وبدون مواربة، بما يعيد الحقوق والأراضي المحتلة، ويضمن الأمن المتوازن والمتكافئ لجميع دول المنطقة، وفقاً للمبادئ التي اتفق عليها في مؤتمر مدريد وبخاصة الأرض مقابل السلام والتأكيدات المقدمة إلى الأطراف، وفي هذا الإطار يؤكد القادة العرب مجدداً أن خيار السلام الشامل والعادل هو موقف ثابت يقتضي تأكيد المبادئ التالية:
أ - انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من كامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967، وتفكيك المستوطنات باعتبارها غير شرعية ومخالفة لأحكام القانون الدولي، واتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949.
ب - إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ت - إقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين طبقاً لقرار الأمم المتحدة الرقم 194.
ث - قبول إسرائيل بمبدأ التعايش السلمي على أساس السلام العادل مع كافة دول وشعوب المنطقة، وتحقيق الأمن في المنطقة بشكل متكافئ للجميع.
ودان القادة العرب "إرهاب الدولة الذي تمارسه السياسة الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية والمتمثل في قتل المدنيين واغتيال المناضلين، والتدمير المنهجي لمؤسسات السلطة الفلسطينية وبنيتها الأساسية، والضغط المتواصل على السلطة الفلسطينية، والذي بلغ ذروته في فرض الحصار على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ الثالث من كانون الأول 2001، وأكدوا "مطالبتهم مجلس الأمن، بصفة خاصة والاتحاد الأوروبي واليابان ومجموعة عدم الانحياز، والدول الأخرى المعنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتطبيق أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على إسرائيل لإخلالها بالتزاماتها الدولية".
وعرض القادة العرب "الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب العربي الفلسطيني، وقرروا دعم ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية بمبلغ إجمالي قدرة 330 مليون دولار بواقع 55 مليون دولار شهريا، ولمدة ستة أشهر، ابتداء من 1/4/2002م قابلة للتجديد التلقائي كل ستة أشهر أخرى، طالما استمر احتياج السلطة الوطنية الفلسطينية لهذا الدعم، على أن تكون جملة هذه المبالغ منحة لا ترد، وتكون المساهمات إلزامية على جميع الدول العربية بنسبة حصتها في موازنة الجامعة العربية.
كما قرروا أن تقدم الدول العربية دعماً إضافياً قدرة 150 مليون دولار توجه لصندوق الأقصى والانتفاضة".
وحيا القادة العرب "صمود المواطنين السوريين في الجولان السوري العربي المحتل، وتمسكهم بهويتهم الوطنية، وأكدوا حق لبنان في استكمال تحرير الأجزاء المتبقية من أراضيه تحت الاحتلال بما في ذلك مزارع شبعة، وذلك بشتى الوسائل المشروعة، وحق لبنان في مطالبه إسرائيل بتكاليف، إزالة الألغام التي زرعتها قواتها في الجنوب اللبناني المترتبة على ما خلفته هذه الألغام من ضحايا أبرياء".
وأشاد القادة العرب "بدور المقاومة اللبنانية الباسلة، وبالصمود اللبناني الرائع الذي أدى إلى اندحار القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وبقاعة الغربي".
وأكد القادة العرب على قرارات مؤتمرات القمة العربية المتعلقة بضرورة دعم الحكومة اللبنانية، ومساعدتها لإعادة إعمار لبنان، وأشادوا بالمساعدات التي قدمتها لهذا الغرض بعض الدول العربية، وحضوا الدول العربية التي أعربت عن استعدادها لتقديم الدعم على تقديمه، لا سيما إلى المناطق المحررة من الاحتلال الإسرائيلي ودعوا إلى تفعيل صندوق "دعم لبنان" لتمكينه من إعادة إعمار البنية التحتية اللبنانية، لا سيما في المناطق المحررة من الاحتلال الإسرائيلي".
كذلك أكد القادة رفضهم التام للخطط والمحاولات الرامية إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج ديارهم، وحملوا إسرائيل المسؤولية القانونية عن وجود هذه المشكلة وطالبوها بتعويض الدول العربية المضيفة عما تحملته من أعباء مالية جراء استضافتها لهؤلاء اللاجئين".
وأعرب القادة العرب عن "تقديرهم البالغ للمبادرات العربية وبخاصة مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس الحرس الوطني للمملكة العربية السعودية، وكذلك أفكار الأخ العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح العظيم، والرامية إلى قرار السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وفق قرارات الشرعية الدولية، ومرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام، وبما يكفل الحقوق العربية المشروعة، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ويحملون إسرائيل المسؤولية الكاملة عن انتكاسه عملية السلام، ورفضها للمبادرات العربية".
وأكد القادة العرب أنه في ضوء انتكاسه عملية السلام التزامهم بالتوقف عن إقامة أية علاقات مع إسرائيل، وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل، حتى تستجيب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام/ والانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران 1967.
وطالب القادة العرب بإخضاع كافة المنشآت النووية الإسرائيلية لنظام التفتيش الدولي.
ودعموا حقوق كل من العراق وسوريا في مياه نهر الفرات ودجلة.
وتدارس القادة العرب موضوع مكافحة الإرهاب الدولي من كافة جوانبه "وأكدوا مجدداً إدانتهم الكاملة للحادث الإرهابي الذي تعرضت له الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر 2001، وشددوا على ضرورة التمييز بين الإرهاب الدولي، والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، كما يؤيدون الجهود الرامية إلى عقد مؤتمر دولي في إطار الأمم المتحدة لمناقشة ظاهرة الإرهاب، ووضع اتفاقية دولية شاملة لمكافحة هذه الظاهرة ودانوا بشدة إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وأكدوا رفضهم التام لمحاولات ربط الإرهاب بالإسلام والعرب، واستنكروا المضايقات التي يتعرض لها بعض العرب والمسلمين في بعض البلدان نتيجة لذلك".
وقرر القادة العرب "أن يعهد إلى فخامة الرئيس إميل لحود رئيس القمة ـ بإجراء المشاروات مع إخوانه القادة العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية، والقيام بالاتصالات اللازمة لمواصلة بحث موضوع الحالة بين العراق والكويت من أجل تحقيق التضامن العربي".
كذلك جددوا مساندتهم لليبيا في مطالبتها مجلس الأمن برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري ونهائي، وذلك بعد أن قامت الجماهيرية بالوفاء بكل التزاماتها المنصوص عليها في قرارات المجلس ذات الصلة، وسيقوم العرب بإلغاء هذه العقوبات، وسيعتبرون أنفسهم في حل من الالتزام بها في حال استمرارها ويطالبون بالإفراج الفوري عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي الذي تمت إدانته بموجب أسباب سياسية لا تمت إلى القانون بأية صلة".
وأعرب القادة عن تقديرهم "لجهود حكومة لبنان لتحقيق السلام الشامل، والوفاق الوطني بين جميع أبناء السودان، وتوصيل الإغاثة للمتضررين، ويؤكدون الحرص على وحدة وسيادة جمهورية السودان، وسلامتها الإقليمية، ودعمهم للمبادرة المصرية الليبية المشتركة للمساعدة في تحقيق الوفاق الوطني في السودان".
وأكد القادة العرب على أهمية إعادة النظر في هيكلية المجلس الاقتصادي والاجتماعي حتى يتمكن من متابعة العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك وتفعيله لتحقيق التكامل الاقتصاد العربي، ويطلبون من الأمين العام اتخاذ الخطوات المناسبة لإعادة هيكلية المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالتشاور مع الدول العربية وأعربوا عن تقديرهم لسير العمل في تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ـ ويثنون على ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية لإقامة هذه المنطقة، ويقررون الإزالة الفورية للقيود غير الجمركية، الإدارية والفنية والمالية والنقدية والكمية، وإخضاع كافة الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل للتخفيض التدريجي المتفق عليه ومعاملة السلع العربية معاملة السلع الوطنية.
وأكدوا أهمية الإسراع في دراسة إدماج تجارة الخدمات ضمن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مع أهمية الإعداد للانتقال إلى مرحلة متقدمة للتكامل الاقتصادي العربي من خلال إقامة اتحاد جمركي عربي ويكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمتابعة ذلك.
وقرروا إيلاء الأولوية لتطوير القدرات العربية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ورحب القادة بخطة الأمين العام لجامعة الدول العربية الخاصة بإعادة هيكلة الأمانة العامة وتطويرها وقرروا دعم صندوق تمويل إعادة هيكلة الآمنة العامة بمبلغ (يحدد في القمة). –(البوابة)