مسلمو أميركا يصعدون حملتهم ضد ترشيح بوش لدانيال بيبس

تاريخ النشر: 18 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) المسلمين والعرب في أميركا وخارجها إلى تكثيف اتصالاتهم بلجنة الصحة والتعليم والعمل بمجلس الشيوخ الأمريكي للتعبير عن رفضهم لترشيح الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش للكاتب الأميركي المتشدد دانيال بيبس لعضوية مجلس مدراء المعهد الأميركي للسلام. 

ويمثل بيان كير تصعيدا لحملة بدأها في أوائل شهر نيسان/أبريل الحالي للاعتراض على ترشيح الكاتب بيبس والذي يعتبره العديد من المسلمين في أميركا "أكثر الكتاب تشددا ضد الإسلام والمسلمين". 

ومن المعروف أن المعهد الأميركي للسلام هو مؤسسة حكومية يختار الرئيس أعضاء مجلس إدارته، والذين يتم تعيينهم بعد الحصول على موافقة مجلس الشيوخ الأميركي عليهم، ولذا تطالب كير المسلمين والعرب وأصحاب الضمائر في أميركا والعالم بالاتصال بلجنة مجلس الشيوخ الذي سوف تنظر في ترشيح بيبس ومطالبته برفض تعيينه. 

وقد ذكرت في بيانها أن لدانيال بيبس تاريخ طويل من ترويج الأفكار الداعية إلى تهميش وتفكيك المسلمين في أميركا على المستوى السياسي، فعلى سبيل المثال أبدى دانيال بيبس – في مقالة إذاعية أجراها مؤخرا – مساندته للتميز ضد المسلمين والعرب في أميركا ورفض إدانة وضع اليابانيين الأميركيين في معسكرات اعتقال خلال الحرب العالمية الثانية. 

وقد وصفت مجلة يهودية أميركية معروفة وهي مجلة فوروارد منهج بيبس في حل النزاعات بأنه "يعتمد على أطروحة أن السلام يتحقق غالبا بأن يهزم أحد الأطراف الطرف الأخر بالقوة العسكرية أو بضغوط أخرى، ونادرا ما يتحقق عن طريق المفاوضات وتقريب وجهات النظر".  

وفي الثامن من تشرين الاول/أكتوبر عام 2001 نشر دانيال بيبس مقالا في جريده فيلادلفيا نيوز دايلي يقول فيه أن 10-15 % من المسلمين هم "قتلة محتملون". 

وفي الحادي والعشرين من تشرين الاول/أكتوبر عام 2001 ذكر دانيال بيبس في خطاب ألقاه في مؤتمر لمنظمة الكونجرس الأميركي اليهودي "أنا قلق بقدر كبير جدا - منطلقا من وجهة النظر اليهودية - من أن وجود وارتفاع مكانة وتأثير وانتشار المسلمين الأميركيين … سوف يمثل خطرا حقيقيا لليهود الأميركيين". 

كما احتج دانيال بيبس على شركة PBS وتحامل عليها لعرضها فيلما وثائقيا عن حياة الرسول محمد. 

كما كتب دانيال بيبس في الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي يقول "ليس هناك مفر من حقيقية أنه يجب مراقبة موظفي الحكومة المسلمين العاملين في سلطات تنفيذ القانون والجيش والسلك الدبلوماسي بخصوص روابطهم بالإرهاب، وكذلك الأئمة المسلمين في السجون والقوات المسلحة. كما يجب إخضاع الزوار المسلمين لفحص إضافي لخلفياتهم. وتحتاج المساجد لمراقبة أكثر من تلك المفروضة على الكنائس والمعابد اليهودية والمعابد (الأخرى). وتحتاج المدارس الإسلامية لمراقبة متزايدة للتأكد مما يدرس بها". 

كما تعرض دانيال بيبس خلال العام الماضي لعاصفة من النقد عندما أطلق موقعا الكترونيا يسمى "مراقبة الحرم (الجامعي)" لمراقبة الأساتذة والمؤسسات الأكاديمية التي تنتقد إسرائيل وتتعاطف مع الإسلام والمسلمين، وقد طالب الموقع الطلاب بتزويده بمعلومات عن أساتذتهم وأرائهم السياسية. وقد سبق وأن سجلت مجلة واشنطن ريبورت أون ميدل إيست في عددها الصادر في يوليو عام 2001 على دانيال بيبس قوله أن "الفلسطينيين هم شعب تعس … وهم يستحقون ذلك".  

ويرعى موقع دانيال بيبس الإلكتروني الشخصي أحد المستوطنين الإسرائيليين، كما يدعى بيبس أنه ليس للمسلمين أية ارتباط ديني حقيقي بالقدس. 

وقد وصل الحال بدانيال بيبس إلى درجة أنه طلب في مقال نشرته مجلة كومنتاري في نوفمبر 2001 بتطبيق قوي "لضغوط سياسية واجتماعية للتأكد من عدم منح الإسلام موقعا خاصا من أي نوع في هذه البلاد (أمريكا)". 

وقد بعث المدير العام لكير نهاد عوض رسالة في الثالث من نيسان/أبريل إلى الرئيس الأميركي يقول فيها أن " ترشيح دانيال بيبس يرسل الرسالة الخاطئة كلية في الوقت الذي تسعى فيه أمريكا إلى إقناع العالم الإسلامي بأن الحرب على الإرهاب والحرب ضد العراق ليست هجوما على الإسلام.  

رؤى بيبس المتعصبة لا تتوافق مع رسالة معهد الولايات المتحدة للسلام ... دانيال بيبس يفتقد للمؤهلات اللازمة للخدمة في مجلس إدارة معهد الولايات المتحدة للسلام لأنه يتحتم على جميع أعضاء المجلس أن يكونوا من الحاصلين على خبرة على المستوي الأكاديمي أو التطبيقي في مجال السلام وحل النزاعات ... كتابات بيبس في هجاء المسلمين كان لها عكس التأثير المراد تحقيقه من قبل المعهد لأنها تروج لصراع غير ذي نهاية وليس للسلام". 

وقد انسحب دانيال بيبس من مناظرة جمعته بنهاد عوض مدير "كير" على قناة الجزيرة القطرية في السادس عشر من نيسان/أبريل الحالي، وذلك بعد أن شرع عوض في شرح مواقف بيبس المتطرفة والتي دعت المسلمين في أميركا إلى مطالبة الرئيس بسحب ترشيحه لبيبس، وقد رأي عوض أن انسحاب بيبس هو تعبير عن عدم قدرته على إنكار مواقفه العدائية.  

وقد دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) المسلمين والعرب في أميركا وخارجها بمشاركة في حملة اتصال فورية برئيس لجنة الصحة والتعليم والعمل بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري جد جريج على البريد الإلكتروني ([email protected])، وبالسيناتور الديمقراطي إدوارد كيندي عضو اللجنة على البريد الإلكتروني ([email protected]).