مسعى أخير في اسطنبول لتجنب الحرب.. وواشنطن تبدأ حملة لجمع تكاليف حملتها على العراق

تاريخ النشر: 23 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ وزراء خارجية سوريا وايران ومصر والسعودية والاردن يصلون الى تركيا للبحث في حل سلمي للازمة وسط تصاعد حدة التهديدات الاميركية وزيادة الحشود العسكرية في المنطقة ومحاولة اميركا جمع نفقات الحملة من الحلفاء. 

يجتمع وزراء خارجية ست من دول الشرق الأوسط يوم الخميس في اسطنبول لمناقشة سبل تفادي حرب محتملة تقودها أمريكا على العراق ولكن يبدو أنه من غير المحتمل أن يبطئ الاجتماع مسار الحشد الهائل للقوات في المنطقة. 

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية والأردن وسوريا المجاورة للعراق بالإضافة إلى اليوم الخميس. 

وقال دبلوماسيون إن الوزراء سوف يسعون إلى حل سلمي للأزمة وسيطالبون العراق بالامتثال لطلبات الأمم المتحدة بالكشف الكامل عن أى أسلحة غير مشروعة. 

ونفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن يكون الهدف من اجتماع اسطنبول بحث اقتراح تنحية الرئيس العراقي صدام حسين كحل لتجنب المنطقة الحرب المحتملة. 

وقال الفيصل أن الهدف الأول والأساسي لاجتماع وزراء خارجية الدول الست في المنطقة هو البحث في الحل الامثل الذي يمكن الوصول إليه لتجنب العراق والشعب العراقي والمنطقة الحرب المحتملة .  

وأكد وزير الخارجية السعودي في تصريحات له بعد ظهر امس في الرياض أن اقتراحا بتنحية الرئيس العراقي صدام حسين كحل للازمة ليس مطروح على اجتماع اسطنبول مشددا في ذلك ومجددا على رفض بلاده المبدأ من هذه المسالة والذي يرى أن التغيير هو شان عراقي . 

وقال أننا نذهب لهذا المؤتمر بعقول مفتوحة لاي اقتراحات يمكن من خلالها الوصول الى هذا الهدف من خلال التشاور وتبادل الرأي .  

وأوضح الفيصل أن الانباء التي تتحدث عن قمة للدول الست غير دقيقة ولم يجر مشاورات حقيقية في هذا الخصوص مضيفا بان وزراء الخارجية قادرون على الوصول الى توصيات محدده خلال اجتماعهم المقرر وإذا تتطلب الامر عقد قمة فلن يترددوا في رفع توصية بذلك . 

وجدد الفيصل التاكيد على أن بلاده لن تشارك في الحرب على العراق ولن تسمح باستخدام أراضيها في هذا الشان ..موضحا أن قاعدة الامير سلطان بالخرج ( 70 كلم جنوب الرياض) تعمل طبقا لاتفاق "صفوان" الموقع بين الامم المتحدة والعراق عام 1991 وعقب تحرير الكويت وان القوات الدولية المتواجدة بها هي لمراقبة مناطق الحظر الجوي المفروض على جنوب العراق وفقا للفصل السابع فان السعودية ستتخذ القرار تجاه ذلك وفقا لما تراه مناسبا لمصالحها الوطنية..ووفقا لكونها عضو في الامم المتحدة عليها التعاون مع المنظمة الدولية وقراراتها ".  

وأشار الفيصل الى انه لمس من تصريحات الرئيس الاميركى جورج بوش الاخيره الشيء الكثير من الحكمة والصبر التي تصف الخيار العسكري ليس الوحيد بل الاخير ونأمل أن تستمر هذه الروحية لان الاستعجال في العمل العسكري لانرى هنالك ضرورة ملحة أن يتم العمل العسكري بل الامكانية في إيجاد حل سلمى يوفر الكثير والكثير من الدماء والاموال. 

وأوضح الامير سعود أن المملكة وقيادتها التقت خلال الاسبوع الماضي بالعديد من رؤساء الدول مثل الرئيس الاوكرانى ليونيد كوتشما والرئيس المصرى حسنى مبارك ورئيس وزراء تركيا عبدالله جول ورئيس الوزراء الاردنى المهندس على ابو الراغب ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية سوريا فاروق الشرع وقد تمحورت المباحثات حول مسائل التعاون الثنائى وسبل دعمها وتعزيزها وبحث التطورات الدولية والاقليمية الراهنة وتطورات الاوضاع في المسالة العراقية.  

وأوضح أن الجميع يبذل جهود لتسوية المسالة العراقية وإيجاد الظروف الملائمة لحلها وتجنيب العراق لمخاطر الحرب. 

وقال" بدون شك استحوذت الازمة العراقية على جل المباحثات الدائرة بكل إفرازاتها وتطوراتها ".  

وشدد وزير الخارجية السعودي مجددا على مسؤولية النظام العراق تجاه تجنب الحرب وذلك من خلال التعاون القادم مع الامم المتحدة وقراراتها والبعد عن كل ما من شانه تصعيد التوتر والاستفزاز مشيرا الى أن إمكانية الدول الست الساعية لحل الازمة سلميا تظل محدودة بامكانياتها وتبقى المسؤولية الكبرى على العراقيين الذين هم أصحاب القرار في تجنب العراق والمنطقة الحرب من خلال القيام بالواجب المحدد في ذلك . 

وأعرب الامير سعود الفيصل عن أمله في تعاون وتجاوب كل من العراق والولايات المتحدة الاميركية مع النتائج والتوصيات التي يمكن أن يخرج بها اجتماع اسطنبول الاقليمي في حل الازمة الحالية . 

 

 

تعبئة 20 الفا  

وفي اطار الاستعدادات العسكرية، أصدرت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" بياناً جاء فيه انها عبأت 20 الف جندي اضافي في الاحتياط، مما يرفع عدد جنود الاحتياط الذين تمت تعبئتهم الى .78906 ومن اصل هؤلاء، ينتمي 49677 الى الحرس الوطني و5254 الى الاحتياط في سلاح البحرية و14972 الى الاحتياط في سلاح الجو و8170 الى مشاة البحرية "المارينز" و833 الى حرس الحدود.  

وفي بور سعيد، افادت مصادر ملاحية مصرية ان السفينة المستشفى الاميركية "كومفورت" ستصل اليوم الى قناة السويس في طريقها الى البحر الاحمر ومنه الى الخليج العربي.  

وفي سيدني، اعلنت الحكومة الاوسترالية ان طلائع العسكريين الذين جرت تعبئتهم تحسبا للحرب سيتوجهون هذا الاسبوع الى الشرق الاوسط. وقال وزير الدفاع روبرت هيل ان رئيس الوزراء جون هوارد ومسؤولي الدفاع سيكونان في وداع الكتيبة الاولى لدى مغادرتها سيدني على متن حاملة الطائرات "هماس كانيمبلا".  

وفي موسكو، افادت وكالة "انترفاكس" الروسية المستقلة ان القوات المسلحة الروسية تلقت معلومات أن الولايات المتحدة وحلفاءها قرروا بالفعل شن هجوم على العراق بدءا من منتصف شباط/فبرار. لكن وزير الدفاع الماريشال سيرغي ايفانوف قال انه لا يعرف شيئا عن هذا القرار.  

نفقات الحرب 

قال دوف زاخايم محاسب وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" امس إن الولايات المتحدة تعتزم السعي لجمع تبرعات للمساهمة في تحمل نفقات أي حرب تقودها واشنطن على العراق على الرغم من المعارضة الدولية المتزايدة للتسرع في استخدام القوة. 

وقال زاخايم متسائلا: "هل سنحاول الحصول على مساعدة؟" وأضاف: "بلا شك. ولماذا لا  

نفعل. إننا لا نفعل هذا من أجل مصلحتنا وحدنا". 

 

ويقول الرئيس جورج بوش إنه لم يقرر بعد شن هجوم على العراق لكنه إذا فعل فإن حلفاء  

كثيرين للولايات المتحدة لا يريدون الحرب الآن من غير المحتمل فيما يعتقد أن يساهموا في  

نفقاتها. 

وخلال مقابلة مع رويترز لم يذكر زاخايم مقدار ما يتوقع أن تصل إليه تكاليف حرب خليج  

جديدة. وقد تراوحت التقديرات من مئة مليار دولار إلى 200 مليار لغزو العراق واحتلاله بعد الحرب. 

وبدا أن زاخايم يقر بأن واشنطن قد ينتهي بها الأمر وقد تحملت نسبة من أعباء الحرب  

أكبر مما حدث خلال الحرب التي طردت القوات العراقية من الكويت—(البوابة)—(مصادر متعددة)