قال رئيس مستشاري البنتاغون الثلاثاء إن فرنسا لم تعد حليفا للولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي،الناتو، وإن علينا "أن نطور استراتيجية لاحتواء حليفنا السابق أو أن لا نتحدث عن حلف شمالي الأطلسي."
فقد ندد ريتشارد بيرل، المساعد السابق لوزير الدفاع الأميركي إبان عهد الرئيس الأميركي رونالد ريغان ويعمل حاليا رئيسا للمستشارين في البنتاغون، بالسياسة الفرنسية والألمانية بشأن العراق بأقسى العبارات أمام حلقة دراسية نظمتها شركة للعلاقات العامة في نيويورك وبحضور منفيين عراقيين ومسؤولين أميركيين مختصين بشؤون الشرق الأوسط والأمن القومي.
وفي الوقت الذي هاجم فيه بيرل الرفض الألماني للمشاركة في حرب على العراق واصفا إياه بالانحراف من قبل مستشار ألمانيا الذي لا يوثق به"، حذر بأن موقف فرنسا أكر خطورة.
قال بيرل، "فرنسا لم تعد حليفة كما كانت عليه في السابق،" وتابع متهما الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالإيمان العميق بأن صدام حسين أفضل من أي شخص آخر يخلفه.
من جانب آخر دأب الزعماء الفرنسيون على إصرار بلادهم على معارضة أي عمل عسكري ضد العراق دون قرار ثان من مجلس الأمن الدولي حيث تتمتع فرنسا بحق النقض، الفيتو. وصوتت فرنسا لصالح قرار يحذر العراق من عواقب وخيمة إذا لم يتعاون مع مفتشي الأمم المتحدة للتحقق من أنه تخلص من برامج الأسلحة الكيماوية، البيولوجية والنووية.
قال بيرل، "منذ زمن طويل وأنا أفكر بأن هناك قوى في فرنسا تعمل على تقليص دور الولايات المتحدة في العالم، وهذا نفس موقف المستشار الألماني الذي يرفضه شعبه بشكل واسع،" مشيرا إلى الهزيمة التي تلقاها حزب شرودر في انتخابات الولايات الألمانية الأحد الماضي.
وعلى الرغم من أن بيرل لا يعكس وجهة النظر الرسمية لإدارة بوش، إلا أن موقفه كمستشار رفيع المستوى في البنتاغون يعكس تنامي الإحباط في البيت الأبيض والبنتاغون من التردد الفرنسي والألماني في دعم الحلفاء الأميركيين والبريطانيين.
وأضاف بيرل أن ضررا كبيرا لحق بحلف شمالي الأطلسي بسبب فرنسا وألمانيا.وتابع متسائلا ما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة أن تسعى للحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي بشأن القضية وشدد على "أن الولايات المتحدة ومن يريد الانضمام إليها ستحرر العراق سواء بتفويض من مجلس الأمن أو أية مؤسسة أخرى.
