دعا مساعد وزير الخارجية الإيراني صادق خرازي اليوم للتوصل إلى صياغة خطاب جديد للعلاقات بين مصر وإيران يأخذ في الاعتبار المكانة والموقع السياسي والجغرافي للبلدين .
كما دعا خرازى في ختام أعمال ندوة العلاقات المصرية الايرانية إلى إزالة المعوقات الفكرية والسياسية والاقتصادية بين البلدين معتبرا أن الندوة تمثل منعطفا مهما على طريق السير في تحسين العلاقات بينهما. وقال إن مواقف ووجهات نظر البلدين تم عرضها خلال الندوة بشفافية كاملة بالنسبة لاوضاع المنطقة والأزمات التي تواجهها والمساعي المشتركة للتعامل مع هذه الأزمات.
ورأى أن الأمر يحتاج إلى تنسيق وجهات النظر بشأن ذلك وأوضح ان مثل هذه المناقشات سواء في طهران أو القاهرة تظهر الحاجة إلى مزيد من التباحث حولها والتوصل إلى فهم مشترك .
وذكر أن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي وان الندوة ناقشت عدة قضايا خاصة بالأوضاع في المنطقة وقضايا العالم الإسلامي والعالم الثالث .
وكانت ندوة العلاقات المصرية الإيرانية التي استضافتها القاهرة على مدى يومين قد حظيت باهتمام بالغ لكونها تأتى ضمن المساعي التي يبذلها البلدان للقفز فوق الخلافات التي تعوق عودة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ العام 1979 .
وشارك في هذه الندوة التي تعد الثانية بعد ندوة مماثلة عقدت في طهران العام الماضي عدة شخصيات مصرية وإيرانية بارزة منهم المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور أسامة الباز الذي اجتمع مع خرازي على هامش الندوة وبحث معه في دفع العلاقات بين البلدين .
وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قد أكد في تصريحات له مؤخرا رغبة مصر وحرصها واستعدادها لاقامة علاقات طيبة مع إيران ولكنه اشترط استعداد الجانب الإيراني لاعادة العلاقات على أساس "واضح ومعروف" .
وقال ان بلاده لم تبدأ ايران بالعداء معتبرا أن مشكلة العلاقات بين البلدين هي مشكلة إيرانية إيرانية بالأساس "حيث لم يحسم الإيرانيون موقفهم تجاهها " .
وناقشت ندوة العلاقات المصرية الايرانية التى نظمها مركز الدراسات السياسية بمؤسسة الأهرام الصحافية بالتعاون مع أحد مراكز البحوث الإيرانية عدة موضوعات خاصة بمستقبل هذه العلاقات في ضوء الصراع العربي الإسرائيلي وقضايا مثل العولمة وحوار الحضارات-- (البوابة)