قدم مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعتذاره لكل من اساءت اليه تصريحات ادلى بها مؤخرا واتهم فيها المسلمين بانهم يعبدون "وثنا" كما وصف خلالها الحرب التي تخوضها واشنطن مع الاسلاميين بانها معركة مع الشيطان.
واكد اللفتنانت جنرال وليام بويكين نائب وكيل وزارة الدفاع لشؤون المخابرات ودعم الجهد الحربي في بيان الليلة الماضية، انه ليس ضد الاسلام.
وقال بويكن، وهو مسيحي انجيلي في البيان "لست متعصبا ولا متطرفا .. ولست ضد الإسلام أو أي دين آخر."
وكانت شبكة "ان.بي.سي. نيوز" بثت شرائط فيديو يظهر فيها بويكين، اثناء القائه كلمات مرتديا زيه العسكري في مناسبات مسيحية في شتى أنحاء البلاد. وفي إحدى هذه الكلمات استدعى من ذاكرته مقاتلا مسلما في الصومال قال ان القوات الاميركية لن تنال منه أبدا لان الله يحميه.
واضاف لمستمعيه "حسن.. انتم تعرفون ما أعرف ان إلهي أكبر من إلهه. كنت أعرف ان إلهي إله حقيقي وإلهه مجرد وثن".
واستغل بويكن كلمات ألقاها في كنائس ولقاءات إفطار للصلاة من اجل تصوير معركة بلاده مع الاسلاميين على انها معركة مع "الشيطان" قائلا انهم يسعون لتدمير أميركا "لاننا شعب مسيحي".
وقال بويكين في بيانه "أعتقد أن المتطرفين الراديكاليين يحاولون استغلال الإسلام كقضية لشن هجمات على أميركا..ومثلما أوضحت من قبل فإنهم ليسوا ممن يتبعون الإسلام بشكل حقيق..في رأيي إنهم ببساطة إرهابيون وهم مثل ما يسمى (بمسيحي) جماعات التفوق الأبيض أو متطرفي أي ديانة".
وتابع مؤكدا "لست ضد الإسلام أو أي دين آخر. إنني أؤيد حرية ممارسة كل الأديان. وأقدم اعتذارا صادقا لكل من جرحت مشاعره تصريحاتي."
وقال بويكين إن تصريحاته بشأن المقاتل الصومالي المسلم "لم تكن تشير إلى عبادته لله وإنما لعبادته للمال والسلطة .. الوثنية. إنه منحرف وليس من أتباع الإسلام."
وأضاف "أوضحت كثيرا أنني لا أعتبر هذا الصراع الحالي حربا بين الإسلام والمسيحية. وطلبت من المستمعين الأمريكيين المسيحيين أن يدركوا أنه حتى على الرغم من عدم استطاعتهم أن يكونوا في العراق أو أفغانستان فبإمكانهم أن يكونوا جزءا من هذه الحرب من خلال الصلاة لأمريكا وزعمائها."
ومثل بيان بويكن محاولة من جانبه كي يفسر علنا موقفه منذ نشر تصريحاته الأسبوع الماضي.
ولم يتناول البيان مستقبله ولكن مسؤولين بوزارة الدفاع قالوا إنه لا يعتزم الاستقالة.
وقال المسؤولون أيضا إنه يعتزم أن"يخفف" من تصريحاته.
وانتقد نواب ديمقراطيون من بينهم المرشحان للرئاسة السناتور جوزيف ليبرمان والسناتور جون كيري تصريحات بويكين وكذلك الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد لعدم انتقادهما الجنرال.
ودعا ليبرمان بوش إلى إدانة تصريحات بويكين "البغيضة".
وقال عضو مجلس النواب الديمقراطي جون كونييرز "إنه أمر مشين أن يسمح لشخص يعتنق مثل هذه الآراء المتطرفة والمنغلقة والمتعصبة بتقلد منصب بارز في قواتنا المسلحة".
وفي لقاء صحفي في وزارة الدفاع الخميس الماضي، امتنع رامسفيلد عن الاجابة عندما سئل عما اذا كان من اللائق أو المفيد ان يدلي مسؤول ذو رتبة رفيعة من وزارة الدفاع بمثل هذه التصريحات علنا.
كما لم يقل الوزير ما اذا كان يعتزم التحقيق في الأمر.
وقال رامسفيلد "ما نعرفه هو انه ضابط ذو سجل حافل بالانجازات في القوات المسلحة للولايات المتحدة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)