ذكر مصدر قريب من الرئيس ياسر عرفات الذي وصل دمشق اليوم الثلاثاء للتعزية بالرئيس الراحل حافظ الأسد، أن الخلافات ما بين السلطة الفلسطينية ودمشق ، ضاقت جداً وانه بالوسع القول أن هذه الخلافات قد تلاشت. ونقلت هذه المصادر عن وزير خارجية سوريا فاروق الشرع قوله لرئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي بأن المسار الفلسطيني في مرحلة المفاوضات النهائية سيكون هو المسار الأكثر صعوبة من بين المسارات العربية خاصة فيما يتعلق بموضوع القدس وموضوع اللاجئين الفلسطينيين.
وذكرت المصادر الفلسطينية أن المحادثة التي جرت بين الرئيس الفلسطيني وبشار الأسد التي استمرت حوالي عشرة دقائق اتسمت بعبارات المجاملة شديدة الود عبر خلالها عرفات عن تقديره للرئيس السوري الراحل واصفا رحيله بأنه "حدث صعب علينا جميعا"، مؤكدا دعمه لبشار الأسد.
وغادر عرفات دمشق عند الساعة الثانية بعد الظهر عائدا الى غزة، في حين بقي عدد من أعضاء الوفد في دمشق على رأسهم فاروق القدومي.
يذكر أن الوفد الفلسطيني الذي وصل إلى دمشق للمشاركة في تشييع الرئيس الأسد، كان وفداً يمثل الوحدة الفلسطينية حسب تعبير مسؤول فلسطيني رافق الوفد، فقد كان إلى جانب الرئيس عرفات، نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية، كما كان إلى جانبه خالد الفاهوم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق، بالإضافة إلى وفد من عرب 1948 يضم مجموعة من أعضاء الكنيست الإسرائيلي منهم طلب الصانع، وعزمي بشارة، واحمد الطيبي وأربع عشرة شخصية فلسطينية كان من بينها الشاعر سميح القاسم—(البوابة)