كشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في حديث لشبكة الأخبار CNN أن الجيش الأميركي سيكون جاهزاً لخوض الحرب ضد العراق اعتبارا من أواسط إلى أواخر شهر شباط / فبراير المقبل في حال أصدر الرئيس الأميركي جورج بوش اوامره بذلك.
وجاء هذا الإعلان في أعقاب التقرير الذي قدمه امس، هانز بليكس الى مجلس الامن واتهم فيه العراق بعدم التعاون مع فرق التفتيش.
وقال مسؤولون أميركيون إنه في حال قام العراق بتصرف عدائي قبل ذلك الوقت، فإن الولايات المتحدة سترد فوراً، لكن أي عمل عسكري سيكون محدوداً وسيكون كناية عن ضربات من قبل مهاجمات أو قاذفات أو صواريخ "كروز."إلى ذلك كشفت المخابرات الأمريكية الاثنين صوراً تم تجميعها في الأيام الأخيرة كأدلة على أن القوات العراقية قد حركت أعداداً متزايدة من صواريخ أرض-جو المضادة للطائرات إلى مواقع رئيسية داخل وحول العاصمة بغداد.
وقالت المصادر إن الصور توضح مكان مواقع إطلاق الصواريخ الموزعة بين المباني السكنية وأماكن أخرى، الأمر الذي سيجعل الولايات المتحدة مترددة في قصفها، وهو ما وصف بأحد أساليب العراق التكتيكية التي تعتمدها منذ عدة سنوات وقامت مؤخراً بتصعيدها تحسباً لهجوم أميركي.في غضون هذا قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إنه من المتوقع أن تنشر إدارة الرئيس بوش في غضون الأسبوع القادم بعض المعلومات الاستخبارية التي تكشف بأنّ مسؤولين عراقيين كبار ينشطون في إخفاء أسلحة وأدلة عن برامج التسلّح عن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.
وقالت صحيفة واشنطن بوست الصادرة اليوم إن الادارة الاميركية قررت ان تعلن ربما الاسبوع المقبل معلومات مخابراتية تعتقد انها تظهر ان العراق يخفي أسلحة محظورة.
ونقلت الصحيفة عن من وصفتهم بمصادر مطلعة القول ان وكالات المخابرات الامريكية ابلغت الادارة ان العراق كان ينقل ويخفي نظم اسلحة دمار شامل ومعدات متعلقة بها عن مفتشي الامم المتحدة قبل ايام او ساعات من زيارتهم.
وابلغ مسؤول بارز بالادارة الامريكية رويترز عندما طلب منه التعليق على هذه الحيل التي يزعم ان العراق يقوم بها "اعلم انهم يعملون بنشاط على نقل واخفاء المواد."
وابلغ المسؤولون الصحيفة ان الرئيس بوش وفريق الامن القومي قرروا الكشف عن بعض المعلومات السرية واعلانها على الرأي العام ربما الاسبوع المقبل في محاولة لحشد التأييد لمواجه الرئيس العراقي صدام حسين بعمل عسكري.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يبدو فيه ان ادارة بوش تستعد لمحاولة اقناع الشعب الامريكي ان الحرب ضرورية لنزع سلاح الرئيس العراقي وتأكيد زعمها بانه يعمل على مراوغة المفتشين وليس التعاون معهم.
ويوم الاثنين قال وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان المفتشين قد ابلغوا عن معلومات مماثلة عن المراوغة العراقية. وقال باول للصحفيين "ابلغنا المفتشون كذلك ان لديهم ادلة على ان العراق نقل او اخفى عناصر في مواقع قبل زيارة المفتشين لها. هذا ما يقوله المفتشون
لكننا بالتأكيد ندلل على ذلك."
وابلغت المصادر الصحيفة ان الادارة الامريكية تعتقد ان المعلومات المخابراتية تظهر ان افرادا من الدائرة الداخلية المقربة من صدام كانوا يديرون بشكل شخصي عمليات نقل الاسلحة والتمويه او كانت لديهم معلومات عنها.
وحثت فرنسا الولايات المتحدة على التعاون مع دول مجلس الامن فيما يخص العراق وكررت معارضتها لاي تحرك عسكري منفرد ضد العراق.
وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان لتلفزيون تي.في.2 "علينا ان نعمل معا في الاطار المناسب وهو مجلس الامن التابع للامم المتحدة."
وصرح بانه ليس هناك داع لتغيير المسار مادام مفتشو الامم المتحدة لم ينتهوا بعد من عملهم في العراق.
وقال دو فيلبان ان الحشود العسكرية الاميركية قرب العراق ترقى الى كونها "عنصر ضغط" على بغداد.
واوضح ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك لا يريد ان تذهب واشنطن الى مدى ابعد من هذا دون موافقة باقي الاعضاء في مجلس الامن—(البوابة)—(مصادر متعددة)
