مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون توصلوا الى 'تفاهم' سلام عبر مفاوضات سرية في ايطاليا

تاريخ النشر: 08 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف مسؤول فلسطيني النقاب اليوم الاثنين، عن ان مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين قد توصلوا الى "تفاهم" سلام عقب محادثات سرية جرت في ايطاليا العام الماضي، غير انه قال ان هذا "التفاهم" قوبل برفض من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون. 

وفيما رفضت السفارة الاسرائيلية في روما تاكيد هذه المعلومات، الا ان مفاوضا اسرائيليا اكد صحتها، ولكن دونما اعطاء تفاصيل. 

ومن ناحيتهم، اكد مسؤولون في العاصمة الايطالية انهم ساعدوا في ترتيب هذه اللقاءات العام الماضي. 

ووفقا لصحيفة (لا ريبوبليكا) الايطالية التي كشفت تفاصيل اللقاءات في تقرير لها اليوم الاثنين، فقد توصل الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي الى تفاهم- رفضه رئيس الوزراء الاسرائيلي لاحقا- وتمحور حول اقامة دولة فلسطينية في بداية وليس نهاية العملية السلمية.  

وقال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في ايطاليا، نمر حماد، في تصريحات لوكالة انباء اسوشييتد برس انه تم عقد اربعة لقاءات خلال الفترة بين 16 اب/اغسطس وحتى 11 كانون الثاني/ديسمبر من العام الماضي، مشيرا الى ان وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز قد حضر احد هذه اللقاءات. 

واوضح حماد ان "احد اهم النقاط التي تم اقتراحها كانت تتركز حول اقامة دولة فلسطينية في المناطق (ا) و(ب)، على ان تتفاوض هذه الدولة لاحقا حول المواضيع الاخرى، مثل القدس واللاجئين وغيرها". 

واعتبر حماد انه في حالة التفاوض حول مسائل حساسة "فانه من الافضل ان تكون بعيدا عن الصحافة والتلفزيون"، مضيفا ان نفس هذه الاستراتيجية استخدمت لدى التوصل الى اتفاق اوسلو التي قال "ان التوصل اليه كان سيغدو صعبا لولا السرية". 

ووفقا لصحيفة (لا ريبوبليكا) فقد كان المفاوض الاسرائيلي السابق اوري سافير، الشخصية الرئيسية عن الجانب الاسرائيلي خلال هذه اللقاءات، فيما كانت الشخصية الرئيسية في الجانب المقابل متمثلة في رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، احمد قريع (ابو علاء)، الذي سبق وشارك في صياغة اتفاق اوسلو.  

وعلق سافير على تفاهم روما بقوله ان "مسالة الاعتراف المتبادل بين الدولتين كان مفترضا ان تتم في بداية العملية السلمية، ولكن ليس قبل ان يتم اتخاذ اجراءات امنية محددة". 

غير ان المفاوض الاسرائيلي رفض اعطاء تفاصيل حول ما دار خلال اللقاءات وان كان اكد ان بيريز حضر احدها. 

ومع ذلك، قال سافير ان تفاهم روما كان من حيث اساسياته مماثلا لخطة بيريز-ابوعلاء، والتي رفضت من قبل شارون بعد ان تم تسريبها الى الصحافة. 

وكما تقول الصحيفة الايطالية، فان ثلاثة من اللقاءات تم عقدها في فندق بوسط روما، فيما عقد الرابع في منطقة ريفية قريبة من العاصمة. 

وقد تم الترتيب لهذه اللقاءات بمساعدة عمدة روما وولتر فيلتروني، وبدون علم الحكومة الايطالية. 

وطبقا لما يقوله فيلتروني للصحيفة، فقد "طلب منا ان لا نعلم احدا، وقد اجبنا هذا الطلب.. لان غير ذلك سيكون امرا فظا..وقد جرت المفاوضات بينهما دون تدخل من طرف ثالث". 

وبحسب ما اجمع عليه كل من حماد وسافير، فان تفاهم روما، وان كان وضع جانبا في الوقت الراهن، الا ان فيه بعض العوامل التي وردت في استراتيجية السلام التي اعلنها الرئيس الاميركي جورج بوش الشهر الماضي. 

وكان بوش اعلن في خطته ان على اسرائيل ان تنسحب من المناطق التي احتلها في الضفة الغربية منذ عامين، وان توقف بناء المستوطنات، وفي المحصلة، اكد الرئيس الاميركي على ضرورة ان تنهي اسرائيل احتلال الاراضي الفلسطينية عبر تسوية تفاوضية.—(البوابة)