في تطور جديد لأحداث العنف في الجزائر شهدت مدينة حاسي مسعود، جنوب شرق، أعمال شغب قام بها سكان وشباب مراهقون عندما هاجموا منازل ادعوا أنها مشبوهة ونكلوا واغتصبوا وجرحوا أكثر من 20 امرأة قبل تدخل قوات الأمن لضبط الأوضاع.
قالت صحيفة "الخبر" الجزائرية الصادرة اليوم إن مدينة حاسي مسعود وبالتحديد الحيان الشعبيان بوعمامة والتومات، شهدت ليلة الجمعة إلى السبت، أحداثا دموية تمثلت في قيام العشرات من سكان الحيين وخاصة الشباب والمراهقين بمداهمة بيوت توصف "بالمشبوهة" مسكونة من طرف العشرات من النساء اللائي تعرضن للطعن بالخناجر على مستوى الوجه والصدر.
وقالت الصحيفة إن الوضع انفجر بشكل خطير جداً ليلة الجمعة بحيي بوعمامة والتوميات بحاسي مسعود ودون سابق إنذار، بعد إقدام العشرات من سكان الحيين وخاصة من الشباب على اقتحام ومداهمة عدة بيوت بوسط الحيين توصف بأنها ظلت منذ عدة سنوات بؤراً سوداء.. اتخذت حسب السكان من الدعارة والترويج حتى للممنوعات الخطيرة مثل المخدرات نشاطاً مكسباً جداً.
وحسب المعطيات فإن عمليات الاقتحام والمداهمة للبيوت والتي وصفت بالمتوحشة ونفذها شباب غاضب أغلبهم مراهقون، خلفت إصابة نحو 20 امرأة بجروح أغلبها خطيرة، مما تطلب نقل جميع المصابات إلى مستشفى حاسي مسعود.
ومن أبشع صور هذه الإصابات، تحدث مصدر مسؤول عن تعرض بعض النساء للاغتصاب عدة مرات ومن طرف أكثر من شخص كما تحدث أيضاُ عن تعرض النساء للتبضيع بالخناجر على مستوى الصدر والوجه والثديين.
كما تحدث مصدر مسؤول آخر عن عثور مصالح الأمن والإسعاف على بعض النساء في الشارع عاريات بعد أن قام المعتدون بتجريدهن من ملابسهن.
واتخذت قوى الأمن إجراءات وقائية بهدف حماية النساء المهددات من أي اعتداء خطير آخر، وقامت بتجميع نحو 50 امرأة ببيت الشباب بحاسي مسعود حيث وضعت تحت حراسة وحماية مشددة أملتها حالة التوتر، رغم الهدوء والحذر الذي عاشته المدينة طوال نهار أمس والذي كان ينذر باحتمال تجدد حدوث مثل هذه الأعمال في أي وقت.
وقالت الصحيفة إن قوات الأمن اعتقلت حوالي عشرة أشخاص أغلبهم شباب بينهم ثلاثة مراهقين—(البوابة)