مراسلون بلا حدود تنتقد قرار مجلس الحكم العراقي ضد 'الجزيرة' و'العربية'

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت منظمة "مراسلون بلا حدود" قرار مجلس الحكم الانتقالي في العراق منع قناتي "الجزيرة" و"العربية" من تغطية النشاطات الرسمية لاسبوعين، ووصفته بانه يمثل انتهاكا لحرية الصحافة.  

وقال روبير مينار الامين العام للمنظمة في بيان ان "هذا القرار يشكل انتهاكا لحرية الصحافة". 

واعتبر مينار انه "عندما تنقل وسائل اعلام مثل الجزيرة او العربية مواقف مجموعات او احزاب سياسية متطرفة تدعو الى العنف والعمل المسلح فانها لا تصبح مسؤولة عن التحريض على العنف".  

واضاف ان "مثل هذه الاجراءات تنبىء بشكل سىء عن نوايا مجلس الحكم العراقي بشأن ارساء سريع للديموقراطية في العراق". 

وكان مجلس الحكم اشار في بيان يحدد فيه الاجراءات التي ينبغي ان تتبعها وسائل الاعلام في العراق، الى ان قراره يمثل "تحذيرا" للقناتين ووسائل اعلام عربية اخرى متهمة بالحث على العنف ضد اعضاء مجلس الحكم وقوات التحالف. 

واكد مجلس الحكم احتفاظه بحق "اتخاذ اجراءات اضافية عند الضرورة بدون انذار سابق" محددا شروط العمل الاعلامي ولافتا الى انه "سوف تجري مراقبة الاجهزة الاعلامية بدقة لمعرفة مدى التزامها".  

وكان مسؤول عراقي اعلن للبوابة في وقت سابق ان مجلس الحكم سيصدر الثلاثاء قرارا باغلاق مكتبي "الجزيرة" و"العربية" في العراق لمدة شهر بسبب "ترويجهما للعنف والارهاب".  

وقال ابراهيم الجنابي، امين سر حركة الوفاق التي يرأسها عضو مجلس الحكم اياد علاوي ان المجلس سيصدر قرارا "بغلق مكاتبهما (الجزيرة والعربية) اعتبارا من اليوم ولمدة شهر".  

وقال المسؤول في حركة الوفاق ان القرار ياتي على خلفية "عدم انسجام القناتين مع التوجهات الجديدة للشعب العراقي نحو الديمقراطية، وترويجهما لسياسة العنف والارهاب، واثارتهما الفتن الطائفية بين ابناء الشعب العراقي".  

واشارت مصادر عراقية الى ان السلطات الاميركية مارست ضغوطا على مجلس الحكم حتى يخرج بقرار مخفف من حيث الاجراءات التي ستتخذ ضد القناتين. 

واعربت قناة "الجزيرة" عن اسفها للاجراء وللاتهامات التي تم توجيهها اليها.  

ومن جهتها، فضلت قناة "العربية" التي تبث من دبي عدم التعليق وشرعت في "اتصالات" مع السلطات في العراق للوقوف على ابعاده ومحاولة "تدارك الموقف".  

وابلغ مسؤولون في ادارة القناة "البوابة" ان المشرف العام صالح القلاب يفضل عدم التعليق حاليا على المعلومات حول الغلق المزمع لمكتب "العربية" في بغداد.  

وقال هؤلاء المسؤولون ان القلاب "يجرى اتصالات حاليا مع العراق للوقوف على تفاصيل الموقف".  

واضافوا ان هذه الاتصالات تهدف الى "تهدئة الوضع..وتدارك الموقف".—(البوابة)