مدير الاتصالات بمكتب بلير يعترف بالتلاعب بتقرير اسلحة الدمار الشامل العراقية

تاريخ النشر: 03 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت رسالة نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية نصها اليوم الخميس ان اليستر كامبل مدير الاتصالات في مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعترف بالتلاعب بتقرير امني اعد لتعزيز الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على العراق. 

وكان كامبل نفى انباء بثتها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) التي نقلت عن مصدر طلب عدم كشف هويته انه قام شخصيا باضافة معلومة الى التقرير تفيد ان بامكان صدام حسين اطلاق اسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة.  

وسربت تفاصيل الرسالة الموجهة اصلا الى لجنة برلمانية تقوم بالتحقيق في تصرفات الحكومة البريطانية المتعلقة بالحرب على العراق، الى الصحيفة البريطانية التي اوضحت ان لجنة برلمانية ستناقشها الاثنين خلال بحثها في النتائج الحاسمة للتحقيق. 

ويفترض ان تشكل الرسالة جزءا مهما من التقييم النهائي الذي ستضعه لجنة الشؤون الخارجية حول ما اذا كان الوزراء ضللوا البرلمان عمدا وبالغوا في المعلومات الاستخباراتية خلافا لرغبة الاجهزة الامنية بشأن اسلحة الدمار الشامل العراقية، طبقا للصحيفة.  

وتكشف الرسالة ان مدير الاتصالات في مكتب بلير اقترح 11 تغييرا لمسودة ملف عن العراق نشرته الحكومة البريطانية في صيغته الاخيرة في 22 ايلول/سبتمبر اي قبل ستة اشهر من شنها الحرب على العراق الى جانب الولايات المتحدة. 

وطبقا لرسالة كامبل، ادخلت ستة من التغييرات التي اقترحها بينما استبعدت اربعة تعديلات اخرى. ومن التغييرات ازالة كلمة "مرعب" في القسم المتعلق بحقوق الانسان من الملف بعد ان قال كامبل انها غير ضرورية.  

وتساءل كامبل عن السبب حول احتواء التقرير على عبارة ان ابناء صدام "ربما يمتلكون" السلطة لاطلاق الاسلحة الكيماوية بدلا من "يمتلكون" القدرة. الا ان لجنة الاستخبارات المشتركة رفضت طلب كامبل بازالة كلمة "ربما". 

وقال كامبل في الرسالة انه تم ابلاغه بعدم وجود معلومات استخباراتية تشير الى ان العراق يمتلك اليورانيوم لذلك يجب الابقاء على عبارة "يسعى للحصول على" اليورانيوم في التقرير. وفيما يتعلق بالاستخدام المزدوج للمنشات العراقية قال كامبل انه نجح في تغيير عبارة "يمكن" ان يقوم العراق بذلك لتصبح "العراق قادر" على هذا الاستخدام. 

كما نجح في تمرير اقتراحه حول الجزء الذي يتحدث عن الوقت الذي يحتاج اليه العراق لتطوير اسلحة نووية على الرغم من ان الرسالة لا تعطي تفاصيل حول التغييرات التي تمت. وقال كامبل ان رئيس لجنة الاستخبارات المشتركة اكد ان الحديث عن قدرة العراق على اطلاق اسلحة للدمار الشامل خلال 45 دقيقة "يعكس معلومات استخباراتية حديثة في التقييم السري للجنة ولم العب اي دور في القرار بتضمين تلك المعلومة الاستخباراتية في التقرير". وتابع ان رئيس لجنة الاستخبارات "خولني قول ذلك ايضا". 

وقال متحدث باسم مكتب بلير عندما طلب منه التعليق على ما جاء في تقرير الصحيفة "اننا بانتظار تقرير لجنة (الشؤون الخارجية) الاثنين". يذكر ان كامبل (46 عاما) كان يعمل محررا سياسيا في احدى صحف الفضائح ومعروف في الاوساط السياسية البريطانية بانه "ملك التلفيق".