كشفت مصادر الشرطة الالمانية عن ان الشاب اللبناني الذي اختطف امس حافلة للركاب في المانيا طالب باطلاق سراح اربعة سجناء من بينهم رمزي ابن الشيبة المتهم بانه العقل المدبر لهجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وكان الشاب اللبناني البالغ من العمر 17 عاما ولاذي لم يكشف النقاب عن اسمه اقدم على خطف الحافلة في مدينة بريمن في شمال ألمانيا كان فيه 16 راكباً أطلق بعضهم قبل ان يستسلم الى الشرطة.
واستمرت عملية الاحتجاز سبع ساعات من التاسعة صباحاً حتى الرابعة بعد الظهر.
وانتهت المطاردة من دون إراقة دماء بتحرير سائر الركاب سالمين واعتقال الخاطف، وعمره 17 سنة. وهو استخدم مسدساً صوتياً وحقيبة قال انها تحوي متفجرات.
وكان والدا الشاب الذي لم يُعلن اسمه أبلغا عن اختفائه صباح امس، وحذرا الشرطة من ان لديه "أفكاراً غريبة"، وقد خشيا أن يكون سافر "للمشاركة في القتال ضد اسرائيل"، على ما أفاد المدعي اوفه بيكارد. وأضاف ان الخاطف كان يحمل أيضاً أربع زجاجات قال ان فيها سائلاً حارقاً.
وخلال المفاوضات مع الشرطة، طلب الشاب إطلاق أربع سجناء بينهم بن الشيبة، أحد أعضاء خلية هامبورغ، الذي اعتُقل في باكستان العام الماضي والذي تحتجزه السلطات الاميركية. ويُعتقد أن بن الشيبة كان وسيلة الاتصال بين تنظيم "القاعدة" وخلية هامبورغ التي ضمت ثلاثة من منفذي هجمات 11 أيلول.
وصرح المسؤول الأمني الأول في بريمن كونو بوزه في مؤتمر صحافي ان الشاب أشاد بخاطفي الطائرات في هجمات 11 أيلول/سبتمبر في رسالة تركها لوالديه الخميس.
وجاء فيها ان "مقاومتي لن تجدي. لست وحدي. ان لم انجح في مهمتي، فستحوّل اجزاء كبيرة من هانوفر رماداً". وقال بوزه ان لـ"الجريمة دوافع عنصرية"، علماً أن لا أدلة على انتماء الخاطف إلى جماعة إرهابية.
وقال الشاب للركاب أنه لا يريد إيذاءهم، وطلب ماء وطعاماً وهاتفاً خليوياً وإبدال السائق ليكمل رحلته إلى هانوفر. كذلك طلب التحدث مع عمدة بريمن هينينغ شيرف. وهو أطلق النار في الهواء مرة واحدة خلال المطاردة. ووجه السائق نداء استغاثة وقال انه سيتجه بالاوتوبيس الى هانوفر. وتجمع الركاب في مؤخرة العربة، بينما كان الشاب يضع مسدسه على ظهر السائق، وكانت سيارات الشرطة والاسعاف تسير وراء الاوتوبيس الى حين توقفه في هيلديشايم قرب هانوفر، وبذلك تكون عملية المطاردة استمرت على 170 كيلومتراً—(البوابة)—(مصادر متعددة)