البوابة- ايـاد خليفه
اعتبر الدكتور احمد الطيبي اقدام حزب (الليكود) في اسرائيل على دراسة افكار حول الترانسفير مؤشرا على ان التطرف انتقل من الشارع الى حزب السلطة، فيما لم يستبعد عضو المجلس الوطني تيسير نصرالله قيام حكومة شارون بأي اجراءات بعد ان فرضت وقائع بناء الجدار العازل وحظيت بغطاء اميركي عن ممارساتها ضد الفلسطينيين
ويدرس الاجتماع المركزي لحزب الليكود فكرة يطرحها النائب عوزي كوهين تقضي بترحيل جماعي "اختياري" للفلسطينيين (ترانسفير) واقامة دولة لهم في الاردن. وعنوان الفكرة "ترحلً جماعي للفلسطينيين بشكل طوعي ومساعدة" من المجتمع الدولي بغية "اقامة دولة فلسطينية بين نهر الاردن وسوريا بدعم دولي وأميركي يجري توطين الفلسطينيين فيها
وفي تصريحات للبوابة قال العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي الدكتور احمد الطيبي ان وصول فكرة الترانسفير التي كانت سائدة في حزب الاتحاد الوطني الى حزب السلطة (الليكود) يؤكد ان المجمع الاسرائيلي ذهب بمنحى يميني واصبحت الافكار التي كانت هامشية في الماضي كتيار مركزي واصبحت الفكرة شرعية في الشارع الاسرائيلي سيما وان بعض رموزها اصبحوا وزراء
واشار الطيبي الى انه وبمجرد اقتراح هذه الافكار من طرف اعضاء في الليكود يعني ان حزب السلطة اصبح اكثر تطرفا نحو اليمين وقال الطيبي وهو رئيس الحركة من اجل التغيير "ان الغوغاء لم يعودوا في الشارع بل في الحكومة والسلطة"
وذكر الدكتور الطيبي بالتصريحات التي اطلقها اليميني النمساوي يورغ هايدر ضد الغرباء وقال "على اثرها قوطعت النمسا علما ان هايدر لم يكن وزيرا او مسؤولا في السلطة وكانت اسرائيل واحدة من الدول التي قاطعت النمسا بينما ما يجري في اسرائيل نفسها من اقتراحات اشد سوءا صادرة من وزراء واعضاء في السلطة تمر مرور الكرام".
واشار الطيبي الى انه "يبدو ان العالم يتعامل بشكل اخر مع عنصرية بعض الاسرائيليين بمعنى انها عنصرية مسموح فيها ونحن نقول ان هذا المعيار اخلاقي وسياسي مزدوج من قبل المجتمع الدولي"
واوضح انه كلما زاد الحديث عن القنبلة الديمغرافية والتوازن بين الفلسطينيين من جهة وعدد اليهود من جهة اخرى كلما زاد الحديث عن فكرة الترانسفير بالتالي سيزيد الحديث عن هذه الفكرة "لكن اؤكد انه ليس بامكانهم تنفيذ الترانسفير فالعالم اليوم ليس كما كان عام 1948 ونحن نختلف عن جيل الاباء والاجداد في نظرتنا ورؤيتنا للامور بعيدا عن الشائعات والتهديدات".
واكد ان نكبة عام 48 لن تتكرر لكن يزداد الحديث عن هذا المبدأ (الترانسفير) ضراوة ونظرا لما يصفوه (الاسرائيليين) بالقنبلة الديمغرافية ونظرا لواقع الجدار فان نظام الابارتايد (التمييز العنصري) لا يمكن ان يستمر اكثر من سنوات قليلة لذلك توقع ان يزداد كلام اليمين عن الترانسفير وستقبل ما نسبته 40% على الاقل من الشارع الاسرائيلي بهذا المبدا
من جهته لم يستبعد عضو المجلس الوطني الفلسطيني تيسير نصرالله قيام ارئيل شارون باي خطوة من شانها الضرر بالشعب الفلسطيني واكد للبوابة ان "ما نراه على الارض في رفح وبلاطة يعكس حالة الجنون والهيجان عند (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل) شارون بالتالي لا يوجد شئ مستبعد الآن وسط الصمت الدولي الذي يساعد شارون على التوغل اكثر في "التطرف والجريمة".
واشار الى ان شارون يقوم باجراءات لتخلق وقائع جديدة على الارض كما ان الادارة الاميركية التي باتت رهينة بيد اسرائيل تغض الطرف عن ممارساتها تحت شعار التحالف الاستراتيجي والحرب على الارهاب مضيفا ان ادارة بوش اطلقت العنان لاسرائيل للقيام بجميع الاجراءات والخطوات التي كانت عاجزة عن القيام بها في ظل الادارات الاميركية السابقة وخير دليل -يقول نصرالله -التصريحات الاميركية حول الجدار الفاصل والتي كانت في البداية تصب على كونه عقبة في طريق السلام ثم باتت واشنطن تتفهم الدوافع الامنية لهذا الجدار العنصري
واوضح عضو المجلس الوطني الفلسطيني ان واشنطن تصور نفسها الان منشغلة بالحرب في العراق وافغانستان ومحاربة الارهاب لتترك المجال امام شارون للقيام بما يريده دون محاسبة او مراقبة وهذه ما يشجعه (شارون) للتوسع في عملياته ضد الفلسطينيين لتصل الى هذه المرحلة التي تخالف القوانين والشرائع الدولية الصادرة صراحة من طرف الامم المتحدة.
وربط ايضا بين بناء الجدار الفاصل وافكار الليكود القديمة المتجددة المتزامنه مع الصمت العربي وعدم وجود أي ارادة عربية لصدها وقال ان الجدار رسم وقائع وحقائق على الارض بحيث اصبح قيام الدولة الفلسطينية ذات سيادة ولها امل بالحياة على ما تبقى من الارض مستحيل كما ولا اعتقد ان اسرائيل التي تكبدت الملايين لبناء الجدار ستاتي لتزيله اذا تغيرت الظروف ونحن ادركنا عبر الـ 50 سنة الماضية ان النظرة الاسرائيلية بعيدة المدى خاصة عندما تتخذ اجراءات بهذا المستوى
ويربط نصر الله ايضا ما اعاد الليكود ليطرحه مع خطة شارون احادية الجانب التي اعلن عنها مؤخرا وقال ان ما يجري على الارض محاولة لفرض حلول من جانب واحد بعيدا عن الضغوط الدولية واشار الى ان الفلسطينيين فقدوا اوراق الضغط ولم تعد المقاومة والانتفاضة ترغم اسرائيل على التراجع عن القرارات التي تضر الشعب الفلسطيني بعد الضربات التي وجهتها اسرائيل اليها—(البوابة)