استبعد الرئيس المصري حسني مبارك نشوب حرب شاملة في المنطقة، مؤكدا على ضرورة العودة للتفاوض فورا من اجل وقف العنف وتدارك الوضع المتدهور، داعيا شارون إلى المخاطرة والتحول إلى "رجل سلام".
استبعد الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة أجرتها معه القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي قبل انفجار القدس الغربية، نشوب حرب عربية - إسرائيلية، ملاحظا ان الإسرائيليين كانوا الوحيدين الذين أثاروا هذا الموضوع. وقال: "من يتحدث عن الحرب؟ ماذا ستكون أهداف هذه الحرب؟". وطمأن الإسرائيليين الى انه لا داعي لأن "يقلقوا من هذا الموضوع". وأكد ان "في امكان شارون ان يدخل التاريخ رجل سلام ولكن عليه ان يجازف". ودعا الى عدم المطالبة بعد الان بالوقف التام لاعمال العنف قبل بدء مفاوضات مع الفلسطينيين.
وأعلن مبارك أن وقف العنف المشتعل بين إسرائيل والفلسطينيين، وحل الأوضاع المتردية ومنعها من الانفجار، مرهون بعودة الطرفين إلى مائدة المفاوضات واستئناف عملية السلام. وأكد أن إسرائيل تتحمل هذه المسؤولية.
وقال إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لا يسيطر تماما على الموقف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن بإمكانه ـ إلى حد ما ـ أن يهدئ الأوضاع، وقد حدث، لكن الإسرائيليين قاموا بهدم البيوت وضرب الفلسطينيين، فأهاجوا الدنيا وعاد العنف مجددا وفي ازدياد.
وأضاف أنه من الخطأ أن نتصور أننا سندوس على زر فيتوقف العنف.
وطلب الرئيس من قادة إسرائيل المخاطرة من أجل السلام، وأوضح أن استئناف المفاوضات هو الذي يوقف العنف وليس العكس.
وقال إن الذين يدعون أن عرفات بمفرده قادر تماما على وقف العنف، هم الذين يريدون أن تستمر الأوضاع المتردية.
وقال الرئيس المصري إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتصل به بعد انتخابه، وبعث له رسالة مفادها أن شارون يريد أن ينهي حياته العملية بالسلام. ولم يحدث.
وسخر الرئيس المصري من الدعاوى الإسرائيلية التي تتهم مصر بتهريب سلاح إلى الفلسطينيين.. وأكد أن مصر تعمل على التهدئة، وطلب من الإسرائيليين أن يبحثوا بجدية عن أسباب العمليات الحقيقية التي تقع داخل إسرائيل.
وقال مبارك إن الإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين تجعل الناس تتجنن مثل طرد العمال وفرض الحصار والاستيلاء على الأراضي، ويمنعون قيام دولة فلسطينية.
وتحدث الرئيس المصري عن مشكلات الحل النهائي للقضية الفلسطينية كالمستوطنات وحق العودة والقدس، وقال: إن المفاوضات هي السبيل إلى هذا الحل، وضرب مثلا بحق العودة وقال: إن الأطراف توصلت إلى حل له أيام رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، ولكن مبارك لم يعط أي ايضاحات حول طبيعة هذا الاتفاق.
وقال الرئيس المصري إن "القدس العربية كانت تحت السيادة الأردنية، وهي عربية، ولابد أن تعود عربية، وأكد أن السيادة على الحرم الشريف أمر لا يمكن أن يفرط فيه عرفات ولا يقدر عليه.. وأنتم لا تصدقون ذلك".
وأرجع مبارك عودة الحاجز النفسي، ونوع من الكراهية بين العرب والإسرائيليين إلى التصرفات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وأضاف الرئيس أن السلام هو الذي يحل المشكلات والتراكمات، ولما حدث ووقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام كان السائحون يأتون، ورجال الأعمال يلتقون، لكن في هذه الأيام وفي ظل القتال والدم، كيف يمكن أن يحدث تعاون والتغلب علي الحاجز النفسي؟!
وقال: لا يمكن أن أشتغل ضد الرأي العام.. وأضاف: أنتم السبب في ذلك.
وأنهي الرئيس المصري حديثه بقوله: إن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي، لابد أن تهدئ إسرائيل الرأي العام.. لقد تعرضت إسرائيل للانتقاد في جرائد أميركية وبريطانية وفرنسية.. وأكد أن الأمل موجود بصناعة سلام شامل وعادل في المنطقة--(البوابة)—(مصادر متعددة)
