اكد العاهل المغربي الملك محمد السادس انه لا مجال لوجود احزاب او جماعات تحتكر لنفسها التحدث باسم الاسلام او الوصاية عليه.
وشدد الملك محمد السادس في خطاب للامة اليوم بمناسبة الذكرى الرابعة لتوليه عرش المغرب خلفا لوالده الراحل الحسن الثاني على ضرورة التعجيل باقرار قانون خاص بالاحزاب "يتوخى تقوية دور الاحزاب في تأطير وتمثيل المواطنين كافة بمنع تكوينها على اساس ديني او عرقي او لغوي او جهوي". كما دعا الى تمكين هذه الاحزاب من "التمويل العمومي لانشطتها بكل شفافية بما يكفل قربها من الهموم الحقيقية للمواطنين".
وجه الملك محمد السادس انتقادات شديدة للاحزاب السياسية مبررا ان "وقت اصطناع الاعذار او الاختفاء خلف الاعتبارات الانتخابية لعدم تحمل المسؤولية قد ولى".
وقال ان "الديمقراطية الحقة لا تكتمل الا في ظل الالتزام بمقومات الحكم القويم وفي مقدمتها ما يتطلبه من حزم واقدام ومثابرة على مواصلة الاصلاحات الضرورية".
واضاف "لن اقبل تأخير انجاز اي اصلاح وطني بدعوى انتظار اجراء الانتخاب او ترضية فئة او هيئة خارجة عن الاجماع او التوافق او الاغلبية". وابرز من جهة اخرى ان الوظائف الدينية هي من اختصاص الملك بمساعدة مجلس اعلى ومجالس اقليمية للعلماء موضحا ان "المغرب سيتصدى لمن يروج لاي مذهب دخيل عليه بقوة ما تقتضيه امانة الحفاظ على الوحدة المذهبية للمغاربة".
واكد حرص المغرب على "الحفاظ على وحدة المذهب المالكي في احترام مذاهب الغير لان لكل شعب خصوصياته واختياراته".
واضاف الملك محمد السادس ان المغرب "لن يقبل ابدا اتخاذ الاسلام مطية للزعامة باسم الدين او القيام باعمال الارهاب وتمزيق الوحدة المذهبية للامة والتكفير وسفك الدماء".
وقال "اننا نؤكد ان علاقة الدولة بالدين محسومة في بلادنا في ظل نص الدستور على ان المملكة المغربية دولة اسلامية ون الملك امير المؤمنين مؤتمن على حماية الدين وضمان الحريات بما فيها حرية ممارسة شعائر الاديان السماوية الاخرى".