محمد السادس يرفض قيام أحزاب مغربية على اساس ديني

تاريخ النشر: 30 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد العاهل المغربي الملك محمد السادس انه لا ‏ ‏مجال لوجود احزاب او جماعات تحتكر لنفسها التحدث باسم الاسلام او الوصاية عليه.  

وشدد الملك محمد السادس في خطاب للامة اليوم بمناسبة الذكرى الرابعة لتوليه ‏‏عرش المغرب خلفا لوالده الراحل الحسن الثاني على ضرورة التعجيل باقرار قانون خاص ‏‏بالاحزاب "يتوخى تقوية دور الاحزاب في تأطير وتمثيل المواطنين كافة بمنع تكوينها ‏‏على اساس ديني او عرقي او لغوي او جهوي". كما دعا الى تمكين هذه الاحزاب من "التمويل العمومي لانشطتها بكل شفافية بما‏ ‏يكفل قربها من الهموم الحقيقية للمواطنين".  

وجه الملك محمد السادس انتقادات شديدة للاحزاب السياسية مبررا ان "وقت اصطناع ‏‏الاعذار او الاختفاء خلف الاعتبارات الانتخابية لعدم تحمل المسؤولية قد ولى".  

وقال ان "الديمقراطية الحقة لا تكتمل الا في ظل الالتزام بمقومات الحكم القويم ‏‏وفي مقدمتها ما يتطلبه من حزم واقدام ومثابرة على مواصلة الاصلاحات الضرورية".  

واضاف "لن اقبل تأخير انجاز اي اصلاح وطني بدعوى انتظار اجراء الانتخاب او ‏‏ترضية فئة او هيئة خارجة عن الاجماع او التوافق او الاغلبية". وابرز من جهة اخرى ان الوظائف الدينية هي من اختصاص الملك بمساعدة مجلس اعلى‏ ‏ومجالس اقليمية للعلماء موضحا ان "المغرب سيتصدى لمن يروج لاي مذهب دخيل عليه ‏ ‏بقوة ما تقتضيه امانة الحفاظ على الوحدة المذهبية للمغاربة".  

واكد حرص المغرب على "الحفاظ على وحدة المذهب المالكي في احترام مذاهب الغير‏ ‏لان لكل شعب خصوصياته واختياراته".  

واضاف الملك محمد السادس ان المغرب "لن يقبل ابدا اتخاذ الاسلام مطية للزعامة‏ باسم الدين او القيام باعمال الارهاب وتمزيق الوحدة المذهبية للامة والتكفير وسفك ‏‏الدماء".  

وقال "اننا نؤكد ان علاقة الدولة بالدين محسومة في بلادنا في ظل نص الدستور‏ ‏على ان المملكة المغربية دولة اسلامية ون الملك امير المؤمنين مؤتمن على حماية ‏‏الدين وضمان الحريات بما فيها حرية ممارسة شعائر الاديان السماوية الاخرى".