محللون: قرار عودة المفتشين لن يلغي الضربة الأمريكية للعراق

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- خالد أبوالخير 

يعقد المجلس الوطني العراقي اليوم جلسة استثنائية من المنتظر أن يوافق فيها على عودة غير  

مشروطة لمفتشي نزع الأسلحة. في إطار المحاولات العراقية لتفادي الضربة العسكرية الأمريكية المرتقبة. 

محللون سياسيون عرب يرون أن قرار عودة المفتشين لن يلغي الضربة، لكنه قد يؤجلها. لأفتين إلى أن المجلس الوطني ليس إلا أداة في يد النظام. يستخدمها متى شاء بهدف تخريج القرارات التي تتضمن تنازلاً لكي لا يوصم بها.  

 

 

د. احمد: دور المعارضة التي ستجتمع في واشنطن أهم من قرارات المجلس الوطني العراقي 

 

المحلل السياسي المصري د.رفعت السيد أحمد يرى أن القرار الذي سيتخذه العراق سواء عن طريق المجلس الوطني أو القيادة، بعودة المفتشين، لن يلغي الضربة الأمريكية المتوقعة للعراق. 

ويتابع قائلا: الولايات المتحدة تستهدف بالدرجة الأولى إعادة تشكيل المنطقة العراقية والمنطقة العربية بشكل عام، ومدخل إعادة التشكيل هذا هو الوضع في العراق.. ولكي تقوم بذلك لا بد أن تنهي أولاً ما تبقى من أسلحة لدى النظام العراقي، بمعنى أن النظام العراقي عندما كان ينوي مقاومة الهجمة الأمريكية سيحتاج أسلحة، وعودة المفتشين ستريح أمريكا من تفجير وتدمير بعض الأسلحة أو كثير من الأسلحة التي كانت ستواجه بها في العراق. اذن عودة المفتشين خطوة ضمن سيناريو أمريكي وغربي مقصود منه تغيير بعض الأمور في العراق وليست بديلاً عن عدم التدخل الأمريكي، هو خطوة في برنامج التدخل.  

ومن هنا موافقة النظام العراقي أو عدم موافقته لن تلغي الضربة. 

وحول رسالة كوفي عنان لبغداد التي قال فيها أن موافقة العراق على القرار 1284 المتعلق بعمل مفتشي الأسلحة سيفتح الباب للمفاوضات مع الأمم المتحدة، قال د.رفعت:  

اعتقد أن كوفي عنان والأمم المتحدة أدوات في يد الولايات المتحدة الأمريكية حينما تريدهم تجدهم وتستخدمهم، المشكلة هي في بحث الولايات المتحدة عن غطاء لعمليتها في العراق، وهنا دور المعارضة العراقية الشريفة والوطنية أن تضبط الجموح الأمريكي وتحد من مخاطر التدخل الأمريكي على حساب تغيير الأوضاع التي ينبغي أن تتغير في العراق. ولكن وفق الاجندة العربية (أجندة المعارضة الوطنية الشريفة وليس المعارضة الأمريكية) المعارضة الوطنية الشريفة تريد حكم ديمقراطي وتريد وحدة العراق وعدم الإضرار بالشعب وبثرواته ، هذه هي الأجندة العربية التي ينبغي أن تعرض على أمريكا وإلا تسحب المعارضة موافقتها أو استخدامها كغطاء للتدخل الأمريكي لتصفية القوة العراقية وليس الدولة العراقية لحساب الكيان الصهيوني.  

وأضاف: الأجندة الأمريكية مضبوطة على المصالح الإسرائيلية، أما الأجندة المعارضة العراقية المحترمة، فهي مخالفة لذلك، تريد عراق ديمقراطي موحد، ومن هنا يأتي دور المعارضة التي ستلتقي الإدارة الأمريكية يوم الجمعة القادم وليس المجلس الوطني العراقي او قرار عودة المفتشين. لان جميع هذه الخطوات ضمن التصور الأمريكي وليست بديلاً أو مانعاً لهذا التصور. 

 

د. علي البياتي: صدام صاحب القرار ولا يوجد في العراق غيره!  

من جانبه أكد المحلل السياسي العراقي الدكتور علي البياتي أن موقف جميع أطراف المعارضة العراقية هو ضد توجيه أي ضربة إلى الشعب العراقي والبنية التحتية للوطن. وضرورة اقتصارها على راس النظام والحلقة الضيقة منه.  

ووصف البياتي المجلس الوطني العراقيبـ "مجاميع من الناس يسيرهم صدام حسين بالطريقة التي يرتئيها ، أما القرارات التي تصدر عن المجلس فتأتي جاهزة، وتوضع أمام أعضاءه للتوقيع عليها لا غير.  

وأضاف: هذا هو واقع الحال بصورة عامة، وإذا أتخذ المجلس الوطني قراراً، فهو بالتأكيد متخذ من قبل في مجلس قيادة الثورة وصدام شخصياً، ولا يوجد أي أحد في العراق غير صدام. 

وتابع قائلا: قد يؤدي قرار عودة المفتشين إلى تأجيل محدود للضربة، لكن من الواضح أن هذا القرار أو غيره ليس إلا مناورة من نظام لم يعد يثق به أحد—(البوابة)