فصلت محكمة جزائرية، الأحد، في قضية ما يعرف بـ "الأزواج العشاق" الذين اعتقلتهم شرطة الأخلاق قبل أيام في عدد من الحدائق العمومية وهم يمارسون طقوس الحب التي أحدثت ضجة كبيرة داخل الجزائر.
وقالت صحيفة "الحياة" اللندنية بأن قاضي محكمة الشراقة حكم الأحد بالبراءة لـ العُشّاق بعد جلسة مغلقة غاب عنها المتهمون الذين رفضوا المثول أمام القضاء بحجة تعرضهم لـ إهانة ومساس بالكرامة.
ولوحظت إجراءات أمنية شديدة قرب المحكمة وعلى الطرق الأساسية المؤدية إليها خشية أن يعمد الأزواج العشاق إلى تنظيم مسيرة احتجاجية ثانية لهم بعد مسيرة يوم الجمعة الماضي والتي فرقتها قوات مكافحة الشغب.
وقالت مصادر قريبة من الأزواج العشاق أن إثبات المحكمة البراءة لهم من تهمة المس بالأخلاق العامة يستلزم البحث عن الجهات التي تقف وراء هذه القضية التي مست بكرامتنا.
وأضافت الصحيفة أن محامي العشاق إبراهيم سدراتي طالب بضرورة متابعة الجهات التي أصدرت الأوامر للقضاء كي تعرف الخلفيات الحقيقية لهذه القضية. لكن صحيفة "صوت الأحرار" التابعة لحزب جبهة التحرير الوطني اتهمت دوائر قريبة من التيار اليساري باستغلال قضية العشاق للدعوة إلى الإباحية. ونشرت اليومية، في هذا الإطار، على صدر صفحتها الأولى، الأحد، بيانات وزعتها الحركة الاجتماعية الديمقراطية (العلمانية) التي يقودها السيد الهاشمي الشريف على المواطنين خلال المسيرة يوم الجمعة الماضي.
ويعاني أكثر من مليونين ونصف مليون شاب من البطالة في الجزائر. ويتجاوز العجز في إيجاد مساكن للشباب مليوناً ومائتي ألف وحدة سكنية، مما أجبر العديد من الشباب إلى اللجوء إلى الحدائق العمومية لممـــارسة طــقوس الحب. لكن هذا الوضع أثر على صورة الأمـــاكن العـــمومية التي أصبحت محل تذمّر للعائلات التي تشكو من انتشار الدعارة والأمراض والممارسات المنافية للحشمة -- (البوابة)