محكمة باكستانية تامر بمحاكمة الشيخ عمر بتهمة قتل بيرل: مشرّف يفكر في تمديد ولايته ومناورات في كشمير لمواجهة ''العدو''

تاريخ النشر: 22 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقل عن الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف انه يفكر في تنظيم استفتاء في شأن تمديد ولايته الرئاسية، بينما أجرت القوات الباكستانية مناورات عسكرية في أقليم كشمير المتنازع عليه حيث أصيب 14 شخصاً في هجوم بقنبلة، وفي الغضون، امرت محكمة باكستانية اليوم الجمعة بمحاكمة الناشط الاسلامي الشيخ عمر بتهمة خطف الصحافي الاميركي دانيال بيرل وقتله. 

وقال الزعيم السياسي اعجاز الحق، نائب رئيس أحد فصائل حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية، وهو معارض لرئيس هذا الحزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أطاحه مشرف عام ،1999 ان الاخير يفكر في تنظيم استفتاء في شأن تمديد ولايته رئيساً خمس سنوات و"ضمان استمراره" في الحكم.  

وكشف ان الرئيس الباكستاني طرح هذه الفكرة الاربعاء لدى استقباله وفداً من هذا الفصيل المعارض في مقره الرسمي. وأضاف ان الرئيس تطرق كذلك إلى مسألة الانتخابات النيابية التي تعهد تنظيمها في تشرين الاول 2002 . 

ومن المتوقع ان تجرى انتخابات نيابية فقط في البلاد، لكن احتمال اجراء انتخابات رئاسية، الذي يفترض تعديلا للدستور، قد يكون بالنسبة إلى مشرف وسيلة للبقاء في السلطة، اذا شعر بان البرلمان المقبل غير مؤيد له.  

وكانت المحكمة العليا في باكستان قضت بالعودة الى النظام الديموقراطي قبل تشرين الاول، الذي يصادف مرور ثلاث سنوات على الانقلاب العسكري الذي اطاح نواز شريف، وأجازت للرئيس تعديل الدستور اذا كان ذلك ضروريا ولكن من دون تغيير اسسه.  

مناورات في كشمير  

الى ذلك، أنهت وحدات المدفعية والمشاة المتخصصة في الجبال الأربعاء مناورات استمرت يومين في كشمير، وذلك في ظل التوتر المستمر بين الهند وباكستان منذ الهجوم على مبنى البرلمان في نيودلهي في 13 كانون الاول. وحملت المناورات اسماً رمزياً بالغ الدلالة هو "تيمور"، في إشارة إلى القائد الاسلامي الذي دمر الهند في القرن الرابع عشر.  

وأشرف على المناورات قائد منطقة كشمير الجنرال عارف حسن. وقال مصدر عسكري ان هدفها التدرب على استراتيجيات التوغل في أراضي العدو.  

وأعلنت الشرطة ان 13 مدنيا على الاقل وجنديا اصيبوا امس عندما القى انفصاليون اسلاميون قنبلة على محطة أوتوبيسات مزدحمة في منطقة انانتنانغ على مسافة 55 كيلومتراً جنوب سريناغار، العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير. وقال مسؤول في الشرطة: "اخطأت القنبلة الهدف وانفجرت قرب أوتوبيس للركاب. ووفقا للتقارير المبدئية اصيب 14 مدنيا وجندي". ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.  

محاكمة الشيخ عمر بتهمة قتل دانيال بيرل 

من جهة ثانية، امرت محكمة باكستانية اليوم الجمعة بمحاكمة الناشط الاسلامي الشيخ عمر بتهمة خطف الصحافي الاميركي دانيال بيرل وقتله. 

واعلن المدعي العام رجاء قريشي للصحافيين بعد مثول الشيخ عمر (29 عاما) المولود في بريطانيا امام المحكمة ان "المحاكمة ستبدأ في 29 آذار/مارس". 

ويتهم 10 اشخاص آخرون بالضلوع في هذه القضية بينهم ثلاثة بعثوا رسائل الكترونية مرفقة بصور تؤكد خطف الصحافي (38 عاما) الذي كان يعمل في صحيفة "وول ستريت جورنال" في بومباي (الهند). ويفترض ان يمثل احدهم وهو ضابط سابق في استخبارات الشرطة الشيخ عديل اليوم الجمعة امام المحكمة. وما زال سبعة من المتهمين فارين. 

واضاف قريشي المدعي العام في ولاية السند وعاصمتها كراتشي ان الشيخ عمر الذي مددت فترة اعتقاله سلم صباحا للعدالة ووضع في الحبس الاحترازي لمدة اسبوع حتى بدء محاكمته. 

ويفترض ان تستمع المحكمة الى 31 شاهدا طلب الاتهام الاستماع الى افاداتهم بمن فيهم عدد من عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي) والشرطة الفدرالية الاميركية التي ساعدت الشرطة الباكستانية في تحقيقها. 

وخطف بيرل في 23 كانون الثاني/يناير في كراتشي بينما كان يجري تحقيقا صحفيا في الاوساط الاسلامية. وتم تاكيد مقتله في شريط فيديو يصور عملية الاجهاز عليه ارسل الى السفارة الاميركية في باكستان في 21 شباط/فبراير. 

ووصل الشيخ عمر اليوم الجمعة الى المحكمة وسط حراسة امنية مشددة ويبدو ان الاجراءات الامنية في محيط المحكمة كانت اكثر صرامة من المرات الاخرى التي مثل خلالها امام المحكمة. ونشر نحو 300 شرطي في محيط المحكمة ونحو 25 سيارة للشرطة قربها. ووصل الشيخ عمر على متن سيارة مصفحة. ومنعت الصحافة والجمهور من حضور الجلسة.  

ولم تعثر الشرطة بعد على جثة الصحافي او سلاح الجريمة.واتهمت الولايات المتحدة الشيخ عمر بخطف بيرل وقتله وايضا في قضية سابقة بخطف غربيين بينهم اميركي في الهند في 1994 وطلبوا تسليمه. 

وتعتبر اسلام اباد انه لا يمكن تسليم الشيخ عمر طالما لم ينته التحقيق. 

تكثيف التحركات ضد المسؤولين عن اعمال العنف 

وفي سياق اخر، أفاد المسؤول الكبير في وزارة الداخلية في إقليم البنجاب سيد اعجاز شاه، ان الحكومة قررت تكثيف تحركها ضد المسؤولين عن اعمال العنف الدينية والتعجيل في الاجراءات القضائية المتعلقة بالقضايا الارهابية، وذلك بعد اجتماع عقده مشرّف الثلثاء مع مسؤولي الأقاليم وقادة الشرطة.  

وأوضح ان مشرف "وجه تعليمات الى المسؤولين المعنيين لتكثيف التحريات الجارية عن المجموعات الناشطة التي تعبث بحياة الابرياء".  

ونقل عنه ان التحقيقات ستتواصل لكشف ملابسات الهجوم على الكنيسة البروتستانتية في الحي الديبلوماسي في إسلام أباد الاحد والذي أوقع خمسة قتلى و46 جريحا.  

وأضاف: "قال بوضوح ان اي شكل من اشكال الضغوط الاجتماعية او المالية او السياسية او اي تهديد من مجموعات اجرامية، لن تكون سببا لعدم اعتقال" المسؤولين عن أعمال العنف. –(البوابة)—(مصادر متعددة)