قررت محكمة العدل العليا الإسرائيلية اليوم الخميس الغاء تعيين ايهود ياتوم رئيسا لوحدة مكافحة الإرهاب استجابة لالتماس تقدم به زعيم المعارضة يوسي ساريد ورفيقه من حزب ميرتس النائب موشيه راز.
وكان ياتوم الذي عينه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد تورط عام 1985 بقتل فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد اعتقالهما احياء في عملية باص عسقلان الشهيرة.
وجاء في التماس ساريد وراز ان "ياتوم غير مؤهل لتسلم المنصب بسبب صلوعه في قضية الباص رقم 300".
واعتبر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي قرار المحكمة "قبولا بادعاءات ساريد وراز".
ووجه ياتوم في أعقاب القرار نقداً حاداً للمحكمة وقال: "لقد فقد الجمهور ثقته بمحكمة العدل العليا". مشيرا الى انه كان تصرف "بموجب ما أملته علي القوانين القتالية المتبعة آنذاك، وارتكبت ما نسب إلي بدافع الحفاظ على أمن الدولة. وقد دعمني رئيس الحكومة آنذاك، وكذلك المستشار القضائي للحكومة". وأضاف ياتوم أنه سيدرس مع محاميه خطواته القادمة، وربما سيقوم بالتنافس على مكان في الكنيست.
وأعرب سريد، عن ارتياحه للقرار قائلا "إن من ارتكب جريمة ما لا يمكنه العودة إلى مكان ارتكاب الجريمة. لقد أعفت المحكمة رئيس الحكومة من حرب معقدة للغاية. ليس بإمكاني الكشف عن جميع التفاصيل المتعلقة بقضية حافلة الركاب رقم 300، لكن هنالك تفاصيل غير معروفة لدى الجمهور. وكل انسان ذي منطق سليم ما كان ليوافق على تعيين كهذا".
ويذكر أن تعيين رئيس الحكومة لياتوم في هذا المنصب واجه انتقادات شديدة، بسبب ضلوعه في قضية الحافلة. وقد سبق أن اعترف ياتوم من خلال مقابلة صحفية أنه قتل خاطفي الحافلة، لكنه عاد وأنكر الأمر فيما بعد.
وقالت صحيفة "ايديعوت احرنوت" التي اوردت الخبر" ان المحكمة لم تقتنع بادعاءات شارون التي قدمها من أجل دعم تعيين ياتوم، حيث جاء في هذه الادعاءات أن منصب ياتوم لن يتطلب تعاملاً مباشراً مع الجمهور، وكذلك مر على هذه القضية 17 عاماً. واعترفت مصادر في وزارة العدل أن "التعيين كان مشكلة، ومن الصعب الدفاع عنه"—(البوابة)