محكمة اسرائيلية تمنع الجيش من استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية ولقاء بين اليحيى وبن اليعايز في تل ابيب اليوم

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أصدرت محكمة العدل العليا، أمرا احترازيا يمنع الجيش الإسرائيلي بموجبه من استخدام الفلسطينيين "كدروع بشرية" إلى أن يتم عقد جلسة خاصة لبحث هذه القضية، وفي الوقت الذي قصفت قوات الاحتلال قطاع غزة فقد اعلن عن لقاء امني في تل ابيب بين وزير الداخلية الفلسطيني والدفاع الاسرائيلي. 

وكانت منظمات حقوقية قد قدمت صباح اليوم التماسا تطالب فيه بإلزام الجبش بعدم السماح له باستخدام الفلسطينيين دروع بشرية أثناء العمليات العسكرية 

افادت صحيفة هارتس الاسرائيلية ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر سيلتقي خلال هذا الاسبوع، وربما اليوم الاحد او غدا الاثنين مع مسؤولين امنيين فلسطينيين هما وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى، ومحمد دحلان، المستشار الامني للرئيس الفلسطيني. 

وقالت الصحيفة انه ينتظر ان يستاانف الثلاثة المناقشات حول خطة بن اليعازر الامنية المعروفة بخطة "غزة اولا". 

ووفقا للصحيفة فان بن اليعازر يعتز ان يقترح على المسؤولين الفلسطينيين ان يتم توسيع الخطة بحيث تشمل بيت لحم والخليل في الضفة الغربية. 

واستنادا الى الخطة، فان الفلسطينيين سيتولون المسؤولية في هذه الاراضي وفي المقابل، يقوم الجيش الاسرائيلي باخلاء قواته من المناطق (ا) في هذه الاراضي. 

ويطالب الفلسطينيون بان تنسحب اسرائيل اولا وان يتم تطبيق الخطة بالتزامن في غزة والضفة الغربية. 

وسيحضر الاجتماعات في الجانب الاسرائيلي بالاضافة الى بن اليعازر، مدير جهاز الامن الداخلي (شين بيت) افي ديختر، ورئيس وحدة التخطيط في الجيش الاسرائيلي الميجور جنرال جيورا ايلاند. 

وكان بن اليعازر اعلن امس ان ‏ ‏مدينة رام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية الذي يضم مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر ‏‏عرفات ستكون آخر المدن التي ينسحب منها جيش الاحتلال في حالة تطبيق خطة الانسحاب. 

واعترف بن اليعازر في تصريحات ادلى بها لصحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية ‏ ‏"انه قرر عدم احتلال قطاع غزة خوفا من التورط في مستنقع اعتبر "ان من الصعب على ‏ اسرائيل التحرر منه بسرعة"، واقر ان الخيار العسكري الاسرائيلي فشل في القضاء على ‏الانتفاضة. 

عريقات الى عمان 

من جانب اخر، ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين غادر مساء السبت القاهرة متوجها الى عمان، المحطة الاخيرة لجولته العربية. 

وكان عريقات وصل امس الى القاهرة حيث التقى وزير الخارجية المصري احمد ماهر وبحث معه في "آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية ونتائج زيارته الاخيرة الى واشنطن" بحسب الوكالة. 

وكان عريقات الذي يتولى منصب وزير الحكم المحلي، بدا جولته مساء الخميس بزيارة قصيرة الى عمان حيث التقى وزير الخارجية الاردني مروان المعشر. 

وفي عمان بحث عريقات مع المعشر في نتائج المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، و"ثمن الجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني لدعم الاشقاء في فلسطين". 

المجلس التشريعي الفلسطيني 

في غضون ذلك، اعلن امين سر المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح السبت ان المجلس سيعقد جلسة في 26 اب/اغسطس لبحث الثقة بالتشكيلة الحكومية التي اعلنتها السلطة الفلسطينية في التاسع من حزيران/يونيو الماضي. 

وقال فتوح في لقاء عقده مع الصحافيين ان المجلس سيبحث كذلك خلال جلسته قضية الانتخابات العامة. 

ويدور جدل بين السلطة التنفيذية الفلسطينية والمجلس التشريعي منذ ان اعلن عن التشكيلة الحكومية، حول مسألة قانونية تتعلق بعدد الوزراء وما اذا كان يتوجب على السلطة التنفيذية عرضها لنيل الثقة من المجلس التشريعي بعدد محدد او التشكيلة جميعها. 

واشار فتوح الى "ان الرئيس ياسر عرفات ينوي طرح خمسة وزراء فقط، على اعتبار ان هؤلاء الوزراء الخمسة تمت اضافتهم كوزراء جدد ليضافوا الى 16 اخرين كانوا في التشكيلة السابقة، في حين ان المجلس يطالب بعرض التشكيلة الحكومية بكاملها لنيل الثقة كون ان 13 وزيرا تم تغيير حقائبهم". 

والوزراء الخمسة الجدد هم وزير المالية سلام فياض، ووزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى ووزير العمل غسان الخطيب، ونعيم ابو الحمص وزير التربية والتعليم ووزير العدل ابراهيم الدغمة. 

وقال فتوح ان هيئة رئاسة المجلس التشريعي، طلبت من وزير الشؤون المدنية الاتصال مع الجانب الاسرائيلي لبحث امكانية منح النواب في غزة تصاريح للمرور الى رام الله وكذلك للنواب في مدن الضفة الغربية. 

مناشدة العالم التدخل لدرء كارثة صحية وبيئية 

الى هنا، وناشدت وزارة الصحة الفلسطينية السبت "المجتمع الدولي بسرعة التدخل لمنع حدوث كارثة صحية وبيئية في فلسطين بسبب اجراءات الاحتلال الاسرائيلي التعسفية". 

وجاء في التقرير السنوي لوزارة الصحة الفلسطينية الذي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن الاوضاع الصحية في فلسطين لعام 2001 انه "نتيجة الممارسات الاسرائيلية الوحشية واعادة احتلال المناطق وفرض الحصار ومنع حركة المواطنين وعرقلة وصول المساعدات الطبية والغذائية وارتفاع معدل البطالة وزيادة الفقر زاد انتشار سوء التغذية بين الاطفال الفلسطينيين بمعدل 6،125 % مقارنة بالعام 2000". 

واكد التقرير ان "مرض فقر الدم (الانيميا) ينتشر بين مختلف قطاعات المجتمع بسبب الوضع الغذائي السىء".واضاف ان "اجراءات الاحتلال الاسرائيلي في اغلاق المدن وصعوبة التنقل على الطرق وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر ممكن ان تؤثر على حيوية التطعيمات التي قد تؤثر على مستوى المناعة عند الرضع والاطفال الفلسطينيين مما يعرضهم لخطر الاصابة بالامراض المعدية التي تم السيطرة عليها سابقا مثل شلل الاطفال والحصبة". 

واوضح التقرير "انه ظهرت زيادة كبيرة في حالات المرضى النفسيين الجدد التي سجلت في مراكز الصحة النفسية المجتمعية بنسبة 42% وقد ادت اجراءات اعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي الوحشية الى تردي الوضع النفسي والاجتماعي للمجتمع الفلسطيني وخاصة عند الاطفال. 

واشار التقرير الى "زيادة عدد الاصابات والشهداء في انتفاضة الاقصى بسبب العنف الاسرائيلي" وقال ان "عدد الجرحى الفلسطينيين برصاص ونيران القوات الاسرائيلية بلغ خلال تلك الفترة 23532 وعدد الشهداء 880 من بينهم 252 طفلا، وعدد شهداء الاطقم الصحية 17 وعدد جرحى الاطقم الصحية 250". 

واشار التقرير الى ان عدد الوفيات عند الحواجز العسكرية الاسرائيلية بلغ خلال الفترة التي يغطيها 45 حالة، وعدد الولادات على الحواجز 31 ولادة، بينما بلغ عدد حالات الاجهاض علي الحواجز 17 حالة، وعدد الاعتداءات على المستشفيات 95 اعتداء. 

تطورات ميدانية 

وفي سياق التطورات الميدانية،فقد افاد مصدر طبي فلسطيني ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا فجر اليوم الاحد بشظايا عندما فتحت دبابات اسرائيلية نيرانها انطلاقا من مستوطنة يهودية قرب مخيم خان يونس كما اعتقل الجيش الاسرائيلي تسعة فلسطينيين من رفح ودير البلح جنوب قطاع غزة. 

وقال المصدر الطبي "ان فتاة تبلغ من العمر 16 عاما وسيدة في الثانية والاربعين من عمرها، من مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، اصيبتا بشظايا القصف الاسرائيلي المدفعي فجر اليوم على المخيم. كما اصيب شاب بشظايا في القصف نفسه". 

وافادت مصادر امنية فلسطينية "ان الدبابات الاسرائيلية المتمركزة في محيط مستوطنتي (جاني طال ونافيه ديكاليم) جنوب قطاع غزة قصفت فجر اليوم منازل المواطنين في المخيم والحي النمساوي وحي الامل مما انزل اضرارا فادحة بالعديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم". 

واصيب جندي اسرائيلي يقوم بحراسة مستوطنة غديد في مجمع غوش قطيف الاستيطاني بجروح طفيفة بالرصاص، على ما افاد متحدث عسكري اسرائيلي. 

من جهة ثانية ذكرت المصادر الامنية الفلسطينية "ان الجيش الاسرائيلي قام في ساعة مبكرة من فجر اليوم باقتحام منزل في دير البلح وسط قطاع غزة واعتقل صاحب المنزل ثم اغلق منفذ المنزل بالسواتر الرملية". 

واضافت "ان الجيش الاسرائيلي قام صباح اليوم باقتحام منزل عائلة ابو غرار برفح جنوب قطاع غزة قرب مستوطنة مرواغ واعتقل ثمانية اشخاص من نفس العائلة". 

وبحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي فان اطلاق نار من بنادق آلية استهدف حاجزا على طريق في شمال القدس يصلها برام الله دون وقوع اصابات 

من جانب اخر، اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي جرف اليوم الاحد منزلين فلسطينيين قيد البناء عند قرية اللبن الشرقية شمال الضفة الغربية، وذلك بحجة عدم الحصول على ترخيص. 

وفي وقت سابق من مساء امس ذكرت مصادر فلسطينية أن مواطنا من بلدة روجيب قرب نابلس شمال الضفة الغربية، استشهد اثر اصابته بسكتة قلبية بعد ملاحقة دبابة اسرائيلية لحشد من أهالي البلدة الذين كانوا عائدين من مدينة نابلس الى مناطق سكناهم بعد انتهاء فترة رفع حظر التجول. 

وقال شهود عيان إن الدبابة أطلقت النار على المواطنين الذي كانوا يحاولون اجتياز طريق ترابي مما أدى الى سقوط المواطن عماد محمود رواجبة 41 عاما على الأرض ومنع الجنود أحدا من المواطنين من الاقتراب منه وإسعافه مما أدى الى استشهاده وتم نقله الى مشفى رفيديا ثم أعيد الى بلدته لدفنه في وقت لاحق. 

وقامت وحدة خاصة اسرائيلية امس باختطاف احد اعضاء حركة المقاومة الاسلامية حماس في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. 

وقالت مصادر فلسطينية ان ثلاثة رجال باللباس المدني ارغموا بهاء يعيش وهو تاجر في الواحدة والاربعين من العمر معروف لانتمائه الى حركة حماس، على دخول سيارة اوقفوها امام متجره، ثم تواروا بسرعة.  

النيابة الاسرائيلية تصر على ابعاد 3من اشقاء الفدائيين  

الى هنا، وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان النيابة العامة قدمت ‏ التماسا جديدا للمحكمة العليا الاسرائيلية لطرد ثلاثة فلسطينيين اشترك ‏ ‏اقرباؤهم في عمليات مسلحة ضد اسرائيل.‏ ‏ وقالت الصحيفة ان النيابة العامة ادعت في التماسها ان الحكومة الاسرائيلية ‏ ‏والاجهزة مقتنعة بان سياسة الابعاد ضد اشخاص نفذوا عمليات ضد اسرائيل ‏ ‏تشكل رادعا "لارهابيين محتملين" في المستقبل.‏ ‏  

وكانت المحكمة العليا في اسرائيل قد ارجأت الثلاثاء الماضي تنفيذ قرار ابعاد ‏ ‏الفلسطينيين الثلاثة كفاح وانتصار العجوري وعبدالناصر عصيدة وجميعهم من منطقة ‏ ‏نابلس وتتهمهم قوات الاحتلال بأنهم على علاقة بعمليات نفذها الشهيدان على العجوري ‏وناصر عصيدة المطلوب بتهمة المشاركة في عملية عسكرية ضد حافلة للمستوطنين اسفرت ‏عن مصرع تسعة اسرائيليين على مدخل مستوطنة عمانوئيل في منطقة نابلس.‏—(البوابة)—(مصادر متعددة)