محاكمة كاتب في اليونان بتهمة الإساءة للدين

تاريخ النشر: 17 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

مثل الكاتب ميميس اندرولاكيس أمام محكمة في أثينا يوم أمس الثلاثاء إثر شكوى قدمها عدد من المتشددين ضده لتأليفه كتابا يشير إلى وجود علاقة غرامية بين المسيح ومريم المجدلية، الذي اعتبرته الكنيسة اليونانية البالغة النفوذ تجديفا. 

وتطالب الجهات التي تقدمت بالشكوى وهي :الحركة الهيلينية الأرثوذكسية للخلاص وأحد أديرة جبل أتوس الذي يعتبر من أبرز الأماكن الروحية للأرثوذكس بإدانة الكاتب ودار النشر وحظر الكتاب "المشين والخائن والمنافي للقيم التربوية الذي يعكس الفشل الجنسي لمؤلفه". 

وقد رفع عدد من الرهبان ومن النساء المغطيات الرأس الأعلام اليونانية والبيزنطية خلال الجلسة ،وسبوا الشهود والدفاع وهم يهتفون "الأرثوذكسية أو الموت" بينما بدأت المحكمة مداولاتها على أن يصدر الحكم في غضون 15 يوما. 

ورأى الراهب نيكوس ديناراس شاهد الاتهام في القضية أن "الكتاب يحض على ارتكاب المعاصي ويقدم القديس بولس الرسول على أنه شخص غير طبيعي ويهين الثالوث الأقدس". 

من جهته، اعتبر اللاهوتي نيكوس سوتيروبولوس أن الكتاب فريد من حيث الطريقة التي يهين بها المسيحية. 

بينما قال أستاذ العلوم الاجتماعية كوستاس تسوكالاس مدافعا "إن الأمر يتعلق بعمل أدبي" وأكد أنه لا يفهم "كيف نسمح لأنفسنا بإصدار أحكام على الفكر في الحقبة الحالية". 

ورأى الكاتب نيكوس باباندريو شقيق وزير الخارجية جورج باباندريو أن الحكم على الكتاب يعود إلى القراء وليس للقضاة ورجال الشرطة. 

يذكر أن الكتاب بعنوان "حرف إم بقوة حرف إن" قدمه مؤلفه على أنه تاريخ العداء للمرأة ، وقد بيع منه حوالي 90 ألف نسخة في أقل من ثلاثة أشهر في جميع أنحاء البلاد باستثناء سالونيك حيث حظرته السلطات المحافظة هناك. 

وتتزامن هذه الحملة ضد المؤلف وكتابه من قبل متشددين مسيحيين في اليونان ، مع حملة أخرى يتزعمها متشددون إسلاميون ضد كتب وكتاب عرب عديدين في بلدان عربية، و يطالبون فيها بإهدار دم الكتاب المتهمين ومصادرة كتبهم وسحبها من الأسواق. 

ففي الأردن هاجمت الأوساط الحزبية الإسلامية مؤخرا الشاعرين موسى حوامدة، وزياد عناني، على ديوانين لهما بحجة التطاول على الآيات القرآنية والإسلام. 

وفي مصر أسفرت حملة شنتها صحيفة "الشعب" الإسلامية ضد كتاب لروائي سوري عن وقوع قتلى وجرحى بين طلاب جامعة الأزهر، ورجال الأمن المصريين، فيما واصلت"الشعب" حملتها ضد كتاب آخرين—(البوابة)—(مصادر متعددة)