محادثات عراقية إسرائيلية سرية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين

تاريخ النشر: 21 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت صحيفة " الاوبزرفر " البريطانية الاسبوعية اليوم الأحد أن العراق أجرى على مدى الأشهر ال 15 الماضية محادثات سرية مع إسرائيل للإعداد لنقل حوالي 300 ألف لاجيء فلسطيني من لبنان إلى العراق جوا في مسعى لإنهاء عزلته والتطبيع مع الغرب، حسبما ذكرت وكالة الانباء الكويتية اليوم. ‏  

وأضافت الصحيفة أن النظام العراقي سيقوم تبعا لذلك بتخفيف حدة لهجته تجاه إسرائيل وان نقل اللاجئين الفلسطينيين إلى العراق سوف يحل مشكلة ضخمة لإسرائيل ويؤدي إلى تغيير سياسي هام في المنطقة.‏ ‏  

واوضحت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين في كل من واشنطن ولندن وعمان وتل ابيب أكدوا الاسبوع الماضي إجراء الاتصالات بين الجانبين كما أكدوا ما أثير بشان ‏ ‏الاقتراح العراقي.‏ ‏  

من جانبها ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن تكلفة نقل اللاجئين إلى العراق سوف تبلغ حوالي 100 مليون دولار تتكفل بها إسرائيل وحلفاؤها.‏ ‏  

واشارت الصحيفة إلى أن الرئيس العراقي صدام حسين بادر خلال الأشهر ال 20 الماضية إلى عقد ‏ ‏ثلاث جولات من المحادثات السرية مع إسرائيل فرضتها عليه ضغوط سياسية معينة.‏ ‏  

ومضت الصحيفة قائلة أن "إسرائيل متحمسة إلى تقليص أي تهديد قد تشكله اي دولة في المنطقة عليها وأنها قد تكون تسعى إلى استخدام الرئيس العراقي لتضفي قوة إلى قوتها في ‏ أمكنة أخرى في المنطقة".‏ ‏  

ونقلت الصحيفة عن مساعد سابق للرئيس العراقي قوله أن "صدام لن يتردد بالتحدث ‏ إلى اي جهة أو شخص إذا استشعر منفعة من وراء ذلك وانه قد يضحي بأغلى ما عنده من اجل ذلك".‏ ‏  

وبينت الصحيفة أن ممثلي العراق وإسرائيل التقوا أربع مرات على الأقل ‏ ‏كان أولها في عمان خلال جنازة العاهل الأردني الراحل الملك حسين في شباط ‏1999 عندما تبادل مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى الحديث مع نائب رئيس النظام ‏ ‏العراقي طه محي الدين معروف. 

وجاء اللقاء الثاني في العاصمة اليونانية أثينا عندما التقى رجل أعمال أميركي له صلة قوية بإسرائيل دبلوماسيا من دولة عربية تتخذ حكومتها موقفا إيجابيا من العراق.‏ ‏  

أما اللقاء الثالث فكان عندما سافر مندوب العراق السابق لدى الأمم المتحدة ‏ ‏نزار حمدون إلى نيويورك وواشنطن لإجراء مزيد من الاتصالات بمجموعات يهودية العام ‏ ‏الماضي.‏ ‏ أما أخر لقاء معروف لدى الصحيفة فكان في عمان في شباط الماضي إلا انه لم ‏ ‏تتضح أهداف اللقاء".‏ ‏  

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية إسرائيلية قولها أن قصي النجل الثاني للرئيس العراقي يعتبر المنسق العام للمحادثات الإسرائيلية العراقية المستمرة حتى هذه اللحظة.‏ ‏  

واختتمت الصحيفة قولها بأنه على الرغم من أن موضوع نقل اللاجئين الفلسطينيين إلى العراق قد تم التطرق إليه مرارا في السابق فانها المرة الأولى التي يتناول فيها النظام العراقي هذا الموضوع بالتفصيل حيث اخذ يشرح خطوات تنفيذ ‏عملية النقل إذا تمت بالتحديد—(البوابة)