محادثات السلام السودانية تدخل مرحلة حساسة وتبادل الاتهامات بين الحكومة والمتمردين بخرق الهدنة

تاريخ النشر: 04 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في ظل اشتداد المعارك في الجنوب وتبادل الاتهامات بين المتمردين والحكومة دخلت محادثات السلام السودانية مرحلة حرجة سيما وهي تتناول المسائل الرئيسية كما اكدت تقارير سودانية مطلعة. 

وقال سرينو هيتنج المشارك في محادثات السلام بكينيا في تصريحات صحفية ان الوسطاء قدموا ثماني نقاط وطالبوا الطرفين بالنقاش حولها والوصول الى اجماع ومن بين الموضوعات المطلوب التوصل فيها الى اتفاق الدستور الجديد والانتخابات وتوزيع الوزارات في الحكومة والعاصمة القومية ورئاسة الجمهورية واوضح ان الخلافات بدأت من الدستور لان الحكومة تضغط من اجل اقرار دستور يرتكز على الشريعة الاسلامية بينما الحركة ترغب في مشروع دستور جديد، وقال إن المجتمع الدولي يريد ان تجرى انتخابات بغرض اضفاء الشرعية القانونية لعملية السلام وقد وافق الطرفان على ذلك واختلفا على تاريخ اجراء تلك الانتخابات 

ووصلت الخلافات الى نقطة المجلس التشريعي لان الحركة تريد تمثيلا بنسبة 40% في مجلس تشريعي اصغر بينما تريد 50% في مجلس اعلى وترفض الحكومة هذا المقترح وقال ان هناك جدلا ايضا حول اقرار التمثيل النسبي. وحول الوزارات الرئيسية التي ترى الحركة ان الجنوبيين ظلوا محرومين منها منذ الاستقلال وتريد الحركة 40% من الوزارات السياسية ومن الخدمة المدنية وترفض الحكومة وتقول ان الوزارات السيادية كلها متساوية ولا توجد فروق بين الوزارات السيادية والخدمية وترى أن النسبة تكون 20% وان كوادرها تحتاج الى التدريب اولا لوجودهم في الغابة لفترة طويلة. 

وقال هيتنج ان وضع العاصمة ظل موضع خلاف ايضا وترى الحركة ان تكون العاصمة خارج تطبيق الشريعة او جزءً منها مشيرا الى ان المجتمع الدولي يرى ذلك ايضا، وابان ان هناك ايضا خلافا حول الرئاسة وقال ان الحركة تريد رئاسة دورية خلال الفترة الانتقالية التي مدتها ست سنوات تقسم بالمناصفة، السنوات الثلاث الاولى للرئيس عمر البشير وجون قرنق النائب الاول ورئيسا للجنوب وفي الفترة الثانية تنتقل الرئاسة الى قرنق ويصبح عمر البشير النائب الاول، كما قال هيتنج ولكنه اضاف ان الحكومة ترفض هذه الفكرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)