محادثات اردنية – فلسطينية لبحث تطورات الاوضاع وحركة المرور على المعابر

تاريخ النشر: 10 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل الى عمان وزراء الحكم المحلي والشؤون المدنية والداخلية في السلطة الفلسطينية لبحث تطورات الوضع السياسي واجراءات السفر على المعابر بعد الإجراءات التي اتخذها الاردن لتقييد دخول الفلسطينيين اراضيه. 

اعرب وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم الاربعاء في عمان عن امله في حل "الازمة" الناجمة عن عدم تمكن سكان الضفة الغربية من الدخول الى الاراضي الاردنية بسهولة. 

وعقب لقائه اليوم وزير الخارجية الاردني مروان المعشر اجاب عريقات بالايجاب ردا على سؤال حول ما اذا كانت لا تزال هناك ازمة تتعلق بدخول الفلسطينيين على الاردن عبر الجسور لا سيما جسر الملك حسين. 

وقال عريقات "نعم، هناك ازمة ونحن نامل من خلال لقاءاتنا اليوم ان يصار الى حلها". 

واشار المعشر الى ان وزير الشؤون المدنية الفلسطيني جميل الطريفي موجود حاليا في عمان للتباحث في هذا الشأن مع وزير الداخلية الاردني قفطان المجالي. 

واكد المعشر من جانبه للصحافيين ان "الهدف الاول هو المصلحة الاردنية والفلسطينية ونعمل مع الاشقاء في السلطة لمعالجة كافة الاشكالات بما يضمن هذا الهدف". 

كما افادت انباء صحفية ان عبدالرزاق اليحيى سيصل اليوم الى عمان وسيبحث مع المسؤولين الاردنيين حركة السفر عبر جسر الملك حسين من والى ‏ ‏الاردن فى ضوء الاجراءات الاردنية التي اتخذت فى هذا الصدد منذ عدة اشهر لمواجهة ‏ ‏نوايا اسرائيلية لتهجير اعداد كبيرة من الفلسطينيين.‏ ‏ واثار التشدد فى تطبيق هذه الاجراءات عتبا واحيانا غضبا فلسطينيا وخاصة مع ‏ ‏بداية فصل الصيف الحالي وهو موسم يتميز بكثافة حركة السفر الفلسطينية عبر جسر ‏ ‏الملك حسين (اللنبي) بغرض الالتحاق بالجامعات العربية او الاجنبية او عودة ‏ ‏المغتربين الى اعمالهم بعد قضاء اجازاتهم فى الاراضي الفلسطينية ومجالات التواصل ‏ ‏الاجتماعي الاخرى.‏ ‏  

ويستغل الجانب الاسرائيلي الذي يسيطر تماما على حركة السفر بين الاردن والضفة ‏ ‏الغربية هذا الوضع لزيادة معاناة الفلسطينيين الى اقصى حد.‏ ‏ 

وكان المجالي قد اطلع مجلس الوزراء الاردني امس على واقع حركة القادمين من ‏ ‏الضفة الغربية والمغادرين اليها والاجراءات الاردنية الاخيرة التي اتخذت للتسهيل ‏ ‏عليهم موءكدا أن "زيارات اهلنا الى الاردن غير ممنوعة ولكن يجري التحقق من هدف ‏ ‏الزيارة وتعطى الاولوية للحالات الانسانية مثل المرضى والدراسة والسفر الى دولة ‏ ‏ثالثة".‏ ‏ 

وأكد الوزير الاردني ان "الاجراءات التي اتخذتها الوزارة اخيرا فى هذا ‏ ‏الصدد هدفها تنظيم هذه الحركة لما فيه مصلحة الوطن ومصلحة الفلسطينيين" مشيرا الى ‏ ‏وجود "حملات مغرضة لا أساس لها من الصحة حول هذا الموضوع".‏ ‏ 

وكان الاردن اتخذ اجراءات لتقنين دخول فلسطينيي الضفة الغربية الى اراضيه منذ بدء الاجتياحات الاسرائيلية الموسعة للضفة نهاية اذار/مارس الماضي تحسبا لقيام اسرائيل بابعاد عدد من سكان الضفة الى الاراضي الاردنية. 

ومع بدء الصيف، زاد عدد الفلسطينيين الراغبين في الدخول الى الاراضي الاردنية عبر جسر الملك حسين للقاء اقاربهم الذين يعملون في دول الخليج والذين فضلوا قضاء اجازاتهم في الاردن بدلا من التوجه الى الضفة الغربية تجنبا للقيود الاسرائيلية. 

ونفى وزير الاعلام الاردني محمد العدوان السبت الماضي تقارير تحدثت عن قيام السلطات الاردنية بفرض قيود على دخول الفلسطينيين الى الاردن عبر جسر الملك حسين مما ادى الى تكدس اعداد كبيرة منهم في منطقة اريحا المجاورة غير انه اكد ان "الحالات الانسانية لا سيما المرضى وطلاب الجامعات تولى رعاية خاصة وتعطى اولوية قصوى في الدخول باسرع وقت ممكن". 

يذكر انه يوجد في الاردن ما يقرب من 1.7 مليون فلسطيني من لاجئي حرب 1948 او من نازحي حرب 1967، وفقا لارقام وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (اونروا). 

وعلى الصعيد السياسي من المقرر ان يجتمع الدكتور عريقات واليحيى الى رئيس ‏ ‏الحكومة الاردنية علي أبوالراغب ووزير الخارجية مروان المعشر لبحث اخر التطورات ‏ ‏والمستجدات السياسية التي تشهدها المنطقة عامة والساحة الفلسطينية خاصة استمرارا ‏ ‏للتشاور والتنسيق بين الجانبين.‏ ‏  

وسيطلع المسوءولان الفلسطينيان الجانب الاردني خلال المحادثات على نتائج ‏ ‏لقائهما مع وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز ومسوءولين اسرائيليين فى القدس ‏ ‏امس الثلاثاء.‏ ‏ وكان عريقات قد صرح امس ان الجانبين بحثا فى هذا اللقاء الاوضاع الميدانية فى ‏ ‏الاراضي الفلسطينية فى ظل الحصار الاسرائيلي وان الجانب الفلسطيني طالب "بانسحاب ‏ ‏قوات الاحتلال من المدن والبلدات الفلسطينية التي اعادت احتلالها ورفع الحصار ‏ ‏والاغلاق وتجميد الاستيطان واعادة العملية السلمية الى مسارها الصحيح على اساس ‏ ‏انسحاب الجيش الاسرائيلي الى حدود عام 1967".‏ ‏ واضاف ان الطرف الاسرائيلي "طرح مسألة الامن" مشيرا الى ان الجانبين اتفقا على ‏ ‏عقد سلسلة اجتماعات موسعة لاحقا بين مسؤولين سياسيين واقتصاديين وامنيين يمثلون ‏ ‏الجانبين الا أنه لم يحدد موعد او مكان هذه الاجتماعات—(البوابة)