تعرض أحد ابرز الإصلاحيين الإيرانيين في وقت متأخر من مساء أمس إلى اعتداء نفذه مجهولون مما أدى إلى إصابته بجروح في إحدى ذراعيه نقل على آثرها إلى المستشفى.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية اليوم إلى عضو اللجنة المركزية لحركة مجاهدي الثورة الإسلامية فيض الله عرب سرخي قوله " ان الامين العام للحركة محمد سلامتي تعرض مساء أمس إلى هجوم من قبل مجهولين بينما كان عائدا الى منزله في منطقة اجودانية ".
ويتولى سلامتي (50 عاما) الامانة العامة في منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية وهي إحدى فصائل الائتلاف الذي يدعم الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
واوحى المتحدث بامكانية ان يكون الحادث بهدف السرقة حينما قال "ان اثنين قاما بمهاجمة سلامتي واختطفا منه حقيبته اليدوية وحينما حاول سلامتي استعادتها منهم طعناه بسكين ما أدى إلى اصابته في احدى ذراعيه اصابة بالغة.
واضاف عرب سرخي " ان الهجوم تم قرب منزل الضحية في منطقة " اجودانية " في شمال العاصمة طهران وان المهاجمين تمكنا من الهرب الا ان المعلومات الاولية المتعلقة بهم سلمت لقوات الامن وابتدأ البحث عنهما".
ونقلت الوكالة الايرانية عن مصادر طبية في مستشفى "الشهداء" في منطقة تجريش قولها ان الاصابة التي تلقاها سلامتي في ذراعه اليسرى أدت إلى قطع عصب الحركة في تلك الذراع ".
ورغم ان قوى الامن لم تعلن حتى الساعة اي تفاصيل حول دوافع الحادث الا ان مراقبين ربطوا على الفور بين تعرض سلامتي للاعتداء والاعتداء الذي كان قد تعرض له سعيد حجاريان احد ابرز منظري الاصلاح في اذار/مارس من العام 2000.
يذكر ان الاعتداء الذي تعرض له حجاريان وهو احد ابرز اعضاء المجلس البلدي الخاص بالعاصمة كان بدوافع سياسية وقد تم القاء القبض على منفذي الاعتداء ومحاكمتهم. ويكتسب الاعتداء الاخير على سلامتي اهميته الخاصة كونه يأتي وسط أزمة دستورية تعيشها البلاد بسبب خلاف بين البرلمان والسلطة القضائية حول مرشحين حقوقيين لمجلس صيانة الدستور.
يشار الى ان سلامتي يتولى ايضا ادارة تحرير مجلة "عصرنا" الاسبوعية" المعادية للمحافظين وكان تعرض للملاحقة من القضاء بتهمة ترويج شائعة عن محاولة لعزل الرئيس خاتمي.
وكان سلامتي اكد في كانون الاول/ديسمبر الماضي امام عدد من الطلاب ان "مذكرة رفعت الى المحكمة العليا من قبل المحافظين لاعتبار خاتمي غير قادر على تولي مهام منصبه".
وقد جرى تكذيب الشائعة فى حينه من المصادر الرسمية لكن مسؤولا محافظا فى القضاء هو عباس على علي زاده تقدم بشكوى ضد سلامتي.
واصدر سلامتي توضيحا ابدى فيه اسفه "للطريقة التى رد بها محطة التلفزيون والاذاعة على تصريحاته".
وقال "لقد قلت يبدو ان هناك مذكرة يجري اعدادها ضد الرئيس استنادا الى ما جاء في مجلة شوما" المحافظة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
