اتهمت محكمة عسكرية اسرائيلية مؤخرا، مجندة اسرائيلية باجبار فلسطينية على شرب مادة كيماوية كاوية، بعد ان استوقفتها عند نقطة تفتيش عسكرية في قطاع غزة، ما تسبب لها باصابات بالغة في الفم والمرئ.
وطبقا للمدعي العام العسكري النقيب ران كوهين، فقد استوقفت المجندة المراة الفلسطينية في ابريل/نيسان، عند حاجز التفاح بين مدينة خانيونس ومجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة، ووجهت بندقيتها الـ "ام 16" الى راسها وصدرها، واجبرتها على شرب قارورة كانت تحملها معها.
واكثر من ذلك، فقد عملت على دفع الزجاجة الى داخل فمها.
واوضح المدعي العام العسكري ان الزجاجة كانت تحتوي مادة كيماوية تستخدم لتجفيف الالياف الزجاجية.
وكنتيجة لذلك، ظهرت على المراة اعراض الحمى وبدا جسمها في الارتجاف، ثم راحت تتقيأ وتعاني الاما حادة، في حين اصيب فمها ومريئها بحروق بالغة، وذلك قبل ان يتم نقلها الى المستشفى.
وقال المدعي العام العسكري ان المجندة تعمدت الكذب بشان التهمة خلال تحقيق اولي اجراه قادتها المباشرون، كما قامت بترتيب افادتها بالتواطؤ مع اصدقائها.
ودافع محامي المجندة الاحد عن موكلته امام المحكمة، وقال انها "تصرفت وفقا لصلاحياتها وواجبها استنادا الى تحذيرات محددة بشان تنظيمات ارهابية كانت تعتزم تهريب سم الى اسرائيل للقيام بهجوم ارهابي شامل".
واضاف المحامي انه حين سالت المجندة من المراة الفلسطينية عما تحويه القارورة التي تحملها، اجابتها الاخيرة ان في داخلها ماء.
وبعد ذلك، امرت المجندة المراة على شرب السائل، لكنها رفضت، بحسب المحامي الذي مضى قائلا ان شهادة موكلته تدعمها اقوال شاهد عيان هو جندي اخر كان حاضرا عند الحادثة.
وقال المحامي انه "من الغرابة ان يصدق الادعاء العام العسكري اقوال فلسطينية وليس اثنين من جنوده، حتى بعد ان خضعت المتهمة لاختبار ناجح على جهاز كشف الكذب".
هذا، وتعج دوائر القضاء الاسرائيلي، وكذلك محاضر المؤسسات المدافعة عن حقوق الانسان، سواء الاسرائيلية او الفلسطينية، وايضا الدولية، بعشرات الحوادث التي تشير الى خروقات صارخة يرتكبها الجنود الاسرائيليون في حق الفلسطينيين، وخصوصا عند نقاط التفتيش المقامة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وغالبا ما تتم تبرئة الجنود الاسرائيليين خلال المحاكمات العسكرية التي تقام لهم، او انهم يخضعون لعقوبات مخففة جدا، ولا تتساوى باي حال مع التهم الموجهة اليهم.
وقد قدم قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، موشيه كبلينسكي، معطيات حول نشاط الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية أمام اللجنة الاسرائيلية للدستور والقانون التي تبحث في مسألة حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وجاء في تقييمه انه "منذ حملة "السور الواقي" التي شنها الجيش الاسرائيلي يداهم الجنود الاسرائيليون كل ليلة ما بين (75 و100) منزل، ويعتقلون ما معدله 25 فلسطينيًا".
واستنادا إلى أقوال اللواء كبلينسكي، كانت هناك 114 شكوى خلال العام الأخير، تتعلق بمساس الجيش الإسرائيلي بمدنيين فلسطينيين.
من جهته، قال النائب العسكري الاسرائيلي العام اللواء مناحيم فينكلشتاين، الذي شارك في النقاش أن شرطة التحقيقات العسكرية الاسرائيلية قامت بفتح (360) ملف تحقيق في العامين الأخيرين، وأنه قد تم تقديم (44) لائحة اتهام هذا العام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)