مجلس النواب الاميركي يتوصل الى قرار بشان العراق.. وروسيا تلمح الى امكانية قبولها قرارا جديدا من مجلس الامن

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اخر تطورات الملف العراقي، اعلن زعيم الديمقراطيين في الكونغرس ان المجلس توصل الى صيغة قرار بشان العراق، فيما المحت روسيا الى انها مستعدة لبحث اصدار قرار جديد من مجلس الامن. وفي الغضون جرت مناورات ضخمة اميركية في الكويت وتحدثت انباء صحفية عن ان واشنطن تحضر لمرحلة ما بعد صدام. 

الكونغرس 

قال ريتشارد جيبهارت زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الاميركي اليوم إن المشرعين في المجلس توصلوا الى اتفاق بشأن قرار يسمح باستخدام القوة العسكرية ضد العراق. 

وقال جيبهارت للصحفيين بعد ان اجتمع هو وعدد من زعماء الكونجرس مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض ان القرار سيكون واضحا فيما يتعلق بضرورة التعامل مع العراق عسكريا اذا فشلت الدبلوماسية. 

ومن المقرر ان يناقش مجلس النواب مسودة القرار الاسبوع القادم. 

واضاف جيبهارت قوله "قلت منذ زمن ان العراق مشكلة. انه مثل مشكلة بعد 11 ايلول/ سبتمبر لم تكن واردة من قبل. علينا ان نتعامل معها بدبلوماسية اذا استطعنا وعسكريا اذا اضطررنا لذلك وأعتقد ان القرار يفعل ذلك."  

وكان زعيم الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل توقع ان يحصل القرار الذي يريده البيت الابيض حول العراق على اغلبية كبيرة من الحزبين خلال التصويت عليه في الكونغرس.  

وقال "اعتقد اننا اذا واصلنا التفاوض بنية سليمة فان الارادة موجودة لدينا للتصويت باغلبية كبيرة من الحزبين على قرار نهائي" حول العراق.  

واضاف السناتور داشل، عن ولاية داكوتا الجنوبية، "لكننا لم نصل بعد الى هذا الحد وقد لا نتوصل الى ذلك ولكن الامور ستتضح اكثر خلال 24 ساعة". وادلى داشلي بهذا التصريح عشية اجتماع سيعقد في البيت الابيض بين الرئيس جورج بوش والمسؤولين الثلاثة الكبار الديموقراطيين والجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب.  

واشاد داشلي بالاقتراح المضاد الذي قدمه السناتور الجمهوري ريتشارد لوغار (انديانا، وسط غرب) والسناتور الديموقراطي جوزف بيدين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ والذي يشدد على مقاربة متعددة الاطراف حول العراق ويشجع بوش على استنفاد جميع الوسائل الدبلوماسية قبل اللجوء الى القوة من اجل نزع اسلحة العراق.  

ومن جهة اخرى، اعلن زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترنت لوت ان تصويتا سيجري مبدئيا خلال الاسبوع المقبل وقبل نهاية الدورة البرلمانية لفصل الخريف يوم الجمعة في 11 تشرين الاول/اكتوبر.  

 

روسيا 

وفي تطور مغاير للسياسية التي كانت انتهجتها روسيا المح ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي اليوم الى ان بلاده مستعدة لبحث اصدار قرارات جديدة من الأمم المتحدة بشأن العراق اذا احتاج مفتشو الاسلحة لذلك للقيام بعملهم بشكل اكثر فاعلية. 

وقال للصحفيين "اذا تطلب الامر استصدار المزيد من القرارات فنحن بالطبع سنكون مستعدون لبحث ذلك".  

مناورات 

خاض جنود امريكيون من مشاة البحرية تدريبا على اجتياح سواحل الكويت في مناورات سنوية يقول مسؤولون انها غير مرتبطة بالتوترات الناشبة فيما يتعلق بالعراق. 

وقالت مصادر عسكرية لرويترز ان المناورة التي بدأت امس يتوقع ان تستمر لنحو اسبوعين قبل ان تعود القوات وعتادها الى البوارج الحربية الاميركية. 

وقال اللفتنانت جاريت كاسبر المتحدث باسم الاسطول الخامس الاميركي في البحرين ان المناورة تستهدف "تدريب قواتنا وهي ليست استعدادا لاي شيء." 

وتأتي المناورة في وقت تجري فيه القوات البرية الاميركية تدريبات في معسكر بالصحراء الكويتية قرب الحدود مع العراق ضمن برنامج طويل الاجل. 

وقال كاسبر مشيرا الى التدريبات "انها سلسلة مناورات مخطط لها وتشمل مخططات ميدانية ليس لها أي ابعاد سياسية." 

وفي مناورات سابقة استخدم مشاة البحرية دبابات ومركبات برمائية وطائرات هليكوبتر وبطاريات صواريخ بالاضافة الى المقاتلات الجوية. 

في الوقت نفسه من المقرر ان يعقد وزير الداخلية الكويتي محمد الخالد الصباح اجتماعا في وقت لاحق مع ضباط الدفاع المدني لمراجعة خطط الدفاع عن المراكز السكانية والمنشات المهمة. 

مرحلة ما بعد صدام  

وفي تطور اخر، افادت صحيفة "لوس انجليس تايمز" اليوم ان الحكومة الاميركية بدأت الاعداد لمرحلة ما بعد الرئيس العراقي صدام حسين. 

لكن الصحيفة اوردت في العدد نفسه ان ادارة الرئيس جورج بوش تواجه صعوبات في تشكيل جبهة معارضة متماسكة تتولى قيادة البلاد بعد سقوط نظام الرئيس العراقي المحتمل. 

وقالت الصحيفة ان مجلس الامن القومي ووزارة الخارجية كلفا الشهر الماضي بوضع خطة للانتقال السياسي في بغداد. 

واوضحت "لوس انجليس تايمز" ان هدف الاميركيين يتمثل بالمساعدة على ارساء ديموقراطية فدرالية تعطي مختلف المناطق والعشائر حدا معينا من الحكم الذاتي. واضافت انه من اجل جمع مختلف الفصائل، فان عددا من قادة ابرز المجموعات الدينية والاتنية يمكن ان يتولوا قيادة البلاد الى حين اجراء انتخابات. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في ادارة بوش بدون الكشف عن اسمه "نعلم انه من المرجح جدا ان يظهر شخص او مجموعة قادة في العراق يتمتعون بدعم مناسب ليصبحوا القادة الطبيعيين" للبلاد. 

ومن اجل مساعدة المعارضة على تشكيل جبهة موحدة وتحضير بديل ديموقراطي لصدام حسين، قررت واشنطن سلسلة من ستة لقاءات للفصائل الستة الرئيسية من المعارضة العراقية في المنفى. 

واجتمع كل من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والمؤتمر الوطني العراقي والحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والحركة من اجل الملكية الدستورية وحركة الوفاق الوطني للمرة ما قبل الاخيرة في اب/اغسطس الماضي. 

ومن جهتها ذكرت "نيويورك تايمز" ان وضع استراتيجية واشنطن تؤخره خلافات بين البنتاغون من جهة ووزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) من جهة اخرى حول الدور الذي سيلعبه المؤتمر الوطني العراقي. 

وكتبت الصحيفة ان فصائل المعارضة العراقية لا تزال تشكك ببعضها البعض ويسود صفوفها الحسد بالاضافة الى التشكيك في الالتزام الاميركي. 

واحتج كبار مسؤولي المؤتمر الوطني العراقي الذي تشكل في 1992 بمساعدة الولايات المتحدة على النقص في التمويل الاميركي منذ حزيران/يونيو رغم بوادر الدعم من الولايات المتحدة. 

وقال المصدر نفسه ان القيود على تأشيرات الدخول منذ 11 ايلول/سبتمبر 2001 عرقل ايضا التدريب العسكري لالاف المنفيين العراقيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)