عمان - البوابة
أعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم بخصوص حادث تعرض أحد حراسه الشخصيين – وهو مسلم أميركي من أصل عربي - للتمييز بأحد الخطوط الجوية الأمريكية تجاوبا هاما يتناسب مع حجم المشكلة التي تعرض لها رجل الأمن المسلم الأميركي ويتناسب أيضا مع ما كشفت عنه الحادثة من استخفاف بعض المؤسسات الأمريكية بالتمييز ضد المسلمين والعرب تحت دواعي الأمن بعد الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وكان الرئيس الأمريكي قال في معرض رده على سؤال لأحد الصحفيين في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم أمس الجمعة حول ما إذا كان غاضبا لمنع أحد حراسه الشخصيين من ركوب الطائرة، أنه غاضب وأضاف قائلا: لقد تحدثت للرجل (حارسه الشخصي) هذا الصباح، لقد قلت له
إني فخور أنه بجواري. أنه يوجد هنا بالمزرعة (مزرعة الرئيس الخاصة)، وهو يحميني ... يجب عليهم ( في شركة الطيران) أن يظهروا الحقائق. هناك تحقيق يجري الأن لمعرفة ما حدث بالتفصيل، ولكن إذا (وجدنا) أنه تمت معاملته بهذا الأسلوب بسبب خلفيته العرقية، فإن هذا سوف يجعلني شديد الغضب
وأشار نهاد عوض مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) في تصريحات أدلى بها اليوم إلى أن " الإعلام والبيت الأبيض ابديا اهتماما بالحادثة لأن الشخص الذي تعرض للتمييز هو أحد حراس الرئيس، والمهم لدينا أن نوضح للجميع حجم وخطورة ما يتعرض له المسلمون والعرب من تمييز في الولايات المتحدة، والذي يصل إلى حد الشك في كل عربي ومسلم حتى لو كان من أكبر رجال الأمن في الولايات المتحدة
وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) طالب أمس شركة أمريكان أير لاينز – وهي واحدة من أكبر شركات الطيران الأميركية - بالإعتذار عن طرد أحد الحراس الشخصيين للرئيس الأمريكي من على متن أحد طائراتها لأسباب تبدو متعلقة بخلفيته العرقية والدينية. كما طالب المجلس شركة الطيران الأميركية بإصدار توضيح رسمي لموقفها من التمييز العنصري والديني. وبدأت المشكلة عندما تعرض الضابط المسلم الأميركي العربي الأصل للطرد - في الخامس والعشرين من شهر كانون أول /ديسمبر الحالي - من على متن الرحلة رقم 363 التابعة لشركة أمريكان أير لاينز والمتوجهة من مدينة بالتيمور بولاية ميرلاند الأميركية إلى مدينة دالاس بولاية تكساس، حيث يقضي الرئيس الأميركي بعض الأوقات بمزرعته الخاصة بتكساس. و ذكر الضابط المسلم في شكواه إلى كير أن قائد الطائرة التابعة لشركة أمريكان أير لاينز أصر على طرده من على متن الطائرة رغم أنه مر بجميع الإجراءات الأمنية المطلوبة، كما تم فحص هويته – التي يظهر فيها إسمه ووظيفته - أكثر من مرة من قبل رجال الأمن، كما أبدى موافقته على أن تفحص السلطات الأمنية هويته للتأكد من صحتها.
يذكر ان نحو سبعة ملايين مسلم يعيشون في الولايات المتحدة. ويعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أحد أكبر المنظمات المسلمة الأميركية وللمجلس 12 فرعا إقليميا بأكبر المدن الأميركية والكندية، ويتخصص المجلس في الدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في أميركا، وفي تحسين صورة الإسلام والمسلمين بالإعلام الأميركي ولدى مختلف قطاعات الرأي العام الأميركي، ويقوم المجلس بإعداد البحوث والدراسات العلمية عن واقع المسلمين بأميركا، كما يشجع مشاركة المسلمين في الحياة السياسية الأميركية—(البوابة)