مجلس الشورى الايراني يمنح حكومة خاتمي ثقته

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد ثلاثة أيام من المناقشات، منح مجلس الشورى الايراني امس الحكومة الايرانية الجديدة التي تضم 20 وزيراً ثقته، منهياً خلافاً هدد خلاله اصلاحيون باستخدام الغالبية التي يتمتعون بها في المجلس لرفض وزراء رشحهم الرئيس محمد خاتمي الذي انتخب في حزيران لولاية رئاسية ثانية مدتها اربع سنوات.  

وتليت نتائج الاقتراع على الثقة خلال جلسة علنية حضرها 276 نائباً. وحصل كل من الوزراء المرشحين على الاقل على 139 صوتاً وهو الحد الادنى المطلوب لنيل الثقة. ونال المرشح لمنصب وزير العمل صفدار حسيني أكبر عدد من الاصوات وهو 221 صوتاً ، وتلاه المرشح لمنصب وزير الاستخبارات علي يونسي 219 صوتاً.  

وقبل الاقتراع، خاطب خاتمي النواب قائلاً: "اخترتهم لقدراتهم الكبيرة في الادارة الى جانب انهم من اتباع النظام الاسلامي ولهم القدرة على العمل معاً فريقاَ".  

ويعتقد ان عددا من الاعضاء المحافظين في المجلس ايدوا الحكومة خوفا من تشكيلة تميل اكثر ناحية الاصلاحيين. وكان بعض الاصلاحيين قد انتقدوا بعض مرشحي خاتمي ووصفوهم بانهم لا يصلحون لتولي حقائب وزارية. وطالبوا الرئيس الايراني الاصلاحي بالاستفادة من النصر الانتخابي الذي حققه في الانتخابات الرئاسية ليرشح عددا اكبر من الوزراء الاصلاحيين الاقوياء في حكومته.  

وأكد خاتمي تنحي النائب الاول للرئيس حسن حبيبي، الذي سيخلفه نائب الرئيس المكلف منظمة الموازنة والتخطيط محمد رضا عارف. وقال: "قدرت كثيراً روح التسامح لدى حبيبي خلال السنوات الاربع الاخيرة، وسيستفيد اينما كان من صفاته".  

وردا على اسئلة وجهتها الصحف الى حبيبي الثلثاء عما ينوي عمله مستقبلاً، قال: "سأذهب للصلاة". ومعلوم ان حبيبي، الذي تلقى علومه في فرنسا حيث عاش سنوات طويلة قبل الثورة الاسلامية عام ،1979 هو احد واضعي الدستور الايراني، وكان حتى اسابيع خلت احد رجال القانون الستة في مجلس الرقابة على الدستور الذي يضم ايضا ستة رجال دين.  

اما محمد رضا عارف، فهو مهندس تلقى دروسه في الولايات المتحدة، ثم تولى منصب وزير البريد والاتصالات خلال الولاية الاولى لخاتمي، قبل ان يعين عام 2000 نائباً لرئيس منظمة الموازنة والتخطيط ومديراً لها. ويساعد الرئيس الايراني ستة نواب للرئيس لا يخضعون لتصويت امام مجلس الشورى.  

ومن ناحية أخرى، دافع خاتمي ضمناً عن عضو المجلس الاصلاحية فاطمة حقيقتجو التي حكم عليها الثلاثاء بالسجن 22 شهراً لادانتها بتهمة "الدعاية المضادة للنظام الاسلامي". وقال: "انكم ترون جيداً اليوم انهم (المحافظون الذين يسيطرون على القضاء) لا يتسامحون حتى مع عضو في المجلس عبر عن رأيه (...) يجب ان نرسي الديموقراطية والتسامح في ايران (...) لقد كنت انا وحكومتي عرضة لانتقادات عجيبة" خلال الولاية الاولى (1997-2001) . واخذ على منافسيه المحافظين "تعصبهم"، و"كنتم ستشهدون ما سيفعلون لو كانوا معرضين لعشر الانتقادات التي نتعرض لها". وجدد تعلقه بالديموقراطية وبالحريات قائلاً :"انا مدافع عن الديموقراطية وعن الحريات العامة وخصوصاً حرية التعبير".  

وفي تلميح الى المحافظين الذين لم يسمهم البتة قال: "انا ضد اي استغلال للدين لاغراض سياسية، ولا اعتبر ذلك قيمة ينبغي الدفاع عنها". وتطرق مطولا الى "الطعنات والازمات" التي واجهتها حكومته خلال ولايته الاولى، و"صدقوني في بعض الليالي لا يمكنني النوم لشدة الضغط المسلط علي (...) غير انه يجب ان تعرفوا ان تفادي الازمات يمثل واجبا ايضاً (...) التطرف آفة بالنسبة الى مجتمعنا (...) ومع ادراك ان بعض التغييرات البسيطة (في الحكومة) لا تتيح وحدها تسوية المشاكل، فانني اطلب منكم التصويت بكثافة لمصلحة وزرائي".  

واعرب عن تأييده المطلق لوزير الداخلية السابق وحليفه المقرب عبد الله نوري المحكوم عليه بالسجن خمس سنوات بعد ادانته بتهمة "الدعاية المضادة للاسلام".  

ودينت حقيقتجو بتهمة "تحوير اقوال مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني ونشر دعاية ضد الجمهورية الاسلامية والحاق اهانة باعضاء مجلس الرقابة على الدستور". وأعلنت انها ستستأنف الحكم وقالت ان ادانتها تهدف الى "اضعاف" مجلس الشورى وان حيثيات الحكم متناقضة—(البوابة)—(مصادر متعددة)