يناقش مجلس الشعب المصري خلال أيام مشروع قانون بشأن تنظيم استئصال ونقل وزراعة الأعضاء البشرية وتجريم الاتجار فيها ويحظر إجراء هذه العمليات إلا بالشروط والأوضاع المنصوص عليها في هذا القانون.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن مشروع القانون حظر إجراء عمليات نقل وزراعة الأعضاء البشرية أو أجزائها من إنسان حي إلى إنسان حي أخر أو من جثة ميت موتا شرعيا إلى إنسان حي أخر إلا في الإطار القانوني.
وذكر مشروع القانون أنه يقصد بالموت مفارقة الروح للجسد مفارقة تامة تستحيل بعدها عودته للحياة وتطبيق المواصفات العملية في هذا الشأن ولا يقيد بأي مسمى طبي أخر للموت أيا كان هذا المسمى. ويحظر استئصال عضو أو جزء منه من جسد مصابي الحوادث ومجهولي الهوية أحياء كانوا أو أمواتا ولا يعتد بأي موافقات بالاستئصال من أي جهة كما يحظر بيع أو شراء الأعضاء البشرية بأية وسيلة من الوسائل أو تقاضى أي مقابل لعضو بشرى عند نقله من إنسان حي إلى أخر حي أو من ميت إلى إنسان حي أو إجراء عمليات نقل وزراعة الأعضاء البشرية أو جزء منها إذا كان من شأنها أن تؤدى إلى اختلاط الأنساب.
ويحظر مشروع القانون استئصال أي عضو أو جزء من جسد إنسان ميت أو نفذ فيه حكم الإعدام إلا بناء على وصية مكتوبة أوصى بها قبل وفاته ولا يعتد بأية شهادة من ورثة المتوفى أو أقاربه أو أي جهة أخرى، مشيرا إلى أن على وزير الصحة إصدار قرار بالمراكز التي تقوم بحفظ هذه الأعضاء وبكيفية الاستفادة منها.
ويحظر مشروع القانون التبرع بالأعضاء البشرية إلا في حالات الضرورة القصوى ويكون ذلك بين الأزواج والأقارب حتى الدرجة الثانية مع تقديم تقرير بحالة المريض وأنه استنفد كافة وسائل العلاج ويحتاج إلى نقل وزراعة عضو بشرى .
واشترط أن يكون المتبرع كامل الأهلية وأن يتوفر رضاه التام عند تبرعه بإقرار كتابي موثق، مؤكدا حق المتبرع في الرجوع عن قراره في أي وقت قبل إجراء العملية.
ونص مشروع القانون على أن يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ( حوالي 26 ألف دولار ) كل من تاجر في الأعضاء البشرية كما يعاقب كل من قام باستئصال أي عضو أو جزء من جسد إنسان ميت أو نفذ فيه حكم الإعدام بدون وصية مكتوبة أوصى بها قبل وفاته بالسجن عامين وغرامة 13 ألف دولار.
وكان جدل واسع قد نشب حول موضوع نقل وزراعة الأعضاء بين وزارتي الصحة والعدل ودار الإفتاء ونواب مجلس الشعب ونقابة الأطباء حول تعريف الموت.
ورفض مفتى الديار المصرية الدكتور نصر فريد واصل الاعتراف بإعلان موت المريض في حالة استمرار أعضائه في العمل تحت جهاز التنفس الصناعي وهو المعروف "بالموت الاكلينكى" مطالبا بالا يكون هناك أي شك في موت المريض وأن تتوقف أجهزة المتوفى عن العمل تماما وهو ما يتعارض مع فكر وزارة الصحة لان شرط الحصول على عضو(كبد أو كلية أو قلب ) من المتوفى أن يكون ذلك العضو مازال يعمل بواسطة جهاز التنفس الصناعي .
ويبدو أن إخراج هذا القانون إلى النور سيتطلب وقتا طويلا حتى يوافق مجلس الشعب عليه ويقره لوجود العديد من العقبات الشرعية من وجهة النظر الدينية—(البوابة)