اصر مجلس الحكم الانتقالي العراقي على محاكمة الرئيس المخلوع في العراق، وفي الوقت الذي ابدى المدعي العام الأميركي الأسبق، رامزي كلارك، رغبته في تقديم المشورة القانونية فان عدة دول تقول انها تضررت من حكم صدام تستعد للتقدم بشكاوي ضده.
وقال حميد الكفائي المتحدث الرسمي باسم مجلس الحكم إن موقف جميع أعضاء المجلس موحد ويؤكد ضرورة إجراء المحاكمة في العراق من قبل قضاة عراقيين وحسب القوانين العراقية.
لكنه أوضح أن المحاكمة ستتطلب بعض الوقت بسبب الإعداد للتحقيق والدعاوى وتوجيه الاتهامات. وأكد أنها ستكون علنية وشفافة وليست سرية، مشيرا إلى أن صدام سيسلم للمحكمة العراقية بعد أن ينتهي الأميركيون من تحقيقاتهم الخاصة معه، وياتي تصريح المتحدث الرسمي بعد قليل من اعلان وزير العدل في الحكومة المؤقتة هاشم الشبلي الذي رفض المطالبة بمحاكمة صدام في محكمة دولية مشددا على ضرورة محاكمته داخل العراق.
وفي هذا السياق أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عن تشكيل بما وصفها بمحكمة شرعية ومستقلة لمحاكمة صدام حسين.
وقال في خطبة الجمعة بالكوفة إن المحكمة تتألف من رموز من الحوزة العلمية في النجف بالتعاون مع الحوزة الإيرانية في مدينة قم الإيرانية وبمشاركة أطراف كويتية. واعتبر أن اعتقال صدام يبشر بمرحلة سلام
كلارك مستعد للدفاع عن صدام
الى ذلك أبدى المدعي العام الأميركي الأسبق، رامسي كلارك، رغبته في تقديم المشورة القانونية إلى الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين،في حال طلب صدام لذلك، كما شن كلارك هجوماً على كيفية تعامل الجيش الأميركي مع عملية اعتقاله المهينة.
وربط كلارك في حديث لوكالة الإسوشيتد برس مساعدة صدام حسين في حماية حقوقه المدنية، حال مناشدة الأخير لذلك وحال شعوره بأن لا أحد يرغب في تقديم المساعدة أو عدم وجود من يقوم بذلك أفضل منه. وأضاف قائلاً "سأسارع للمساعدة ودون تردد، فهذا عملي الذي يحتم عليّ حماية الحقوق، وحقوقه في حاجة إلى حماية."
وانتقد المدعي العام الأميركي السابق إدارة الرئيس جورج بوش في كيفية تعامل الجيش مع عملية اعتقال الرئيس العراقي المخلوع بالقرب من مسقط رأسه في تكريت الاسبوع الماضي.
وأبرز كلارك في حديثه إلى أهم نقاط قلقه في عملية اعتقال صدام منها المعاملة التي تلقاها من منظور حقوق الإنسان مشيراً إلى اعتقاده من أن المهانة التي عاناها صدام ستزيد مشاعر البغض والكراهية للولايات المتحدة، خاصة للمشاهد التي بثت حول العالم لصدام وهو بهيئة مزرية أثناء فحصه طبياً بعد اعتقاله مباشرة.
وجدير بالذكر أن كلارك، 76 عاماً، الذي تقلد منصب المدعي العام إبان فترة حكم الرئيس الأميركي الأسبق، ليندون جونسون، من المناهضين للحروب، وقد التقى بصدام في العديد من المناسبات إبان العقد الماضي، آخرها لقائه به في شباط/ فبراير، قبل الأيام التي سبقت الغزو الأميركي.
وسبق لكلارك تقديم المشورة القانونية لرؤساء مخلوعين منهم الرئيس اليوغسلافي السابق، سلوبودان ميلوسوفيتش الذي تجري محاكمته أمام محكمة العدل الدولية لجرائم الحرب التي ارتكبها إبان الحرب في كوسوفو والبوسنة وكرواتيا.
وتزامنت تصريحات كلارك مع انتقاد منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان نشر صورة جديدة للرئيس العراقي المخلوع. ووصفت صورته مع عضو مجلس الحكم العراقي، أحمد الجلبي، بأنها مهينة—(البوابة)—(مصادر متعددة)