نفت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) علمها بشائعات ترددت في اسواق المال حول اعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، والذي رثى في تسجيل صوتي بثته فضائية عربية، نجليه عدي وقصي اللذين قتلتهما القوات الاميركية الاسبوع الماضي. وفي غضون ذلك، اختار مجلس الحكم الانتقالي رئاسة دورية له من 9 اعضاء.
وقالت وزارة الدفاع الاميركية الثلاثاء انها ليس لديها معلومات تؤكد الشائعات التي تتردد في اسواق المال والتي تفيد بان القوات الاميركية في العراق اعتقلت الرئيس السابق صدام حسين.
وقال اللفتنانت جنرال نورتون شوارتز في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع ردا على سؤال "الاجابة المختصرة هي انني ليس لدي معلومات بهذا الخصوص. ليس عندي اي معلومات." واضاف "ليس لدي مثل هذه المعلومات."
ويقول المسؤولون الاميركيون انهم ضيقوا الخناق على صدام بعد ان نفذوا عدة مداهمات في العراق اسفرت عن القبض على شخصيات مهمة موالية له بما في ذلك احد حراسه الشخصيين.
ولا تزال القوات الاميركية تبحث عن صدام حسين ورصدت مبلغ 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تساعد على كشف مكانه.
والليلة الماضية، بثت قناة العربية الفضائية تسجيلا صوتيا قالت انه لصدام حسين يرثي فيه ولديه عدي وقصي اللذين قتلتهما القوات الاميركية قبل اسبوع.
وقال ان ولديه "استشهدا بعد قتال باسل مع العدو استمر ست ساعات كاملة"، مضيفا "الحمد لله على ما كتبه لنا سبحانه وشرفنا باستشهادهما في سبيله".
وتابع الرئيس العراقي "ان شباب امتنا وشباب العراق، هم عدي وقصي ومصطفى (ابن قصي الذي قتل في الهجوم نفسه) في ساحة الجهاد".
وكانت القوات الاميركية هاجمت منزلا في الموصل الثلاثاء الماضي وقتلت عدي وقصي صدام حسين اضافة الى الفتى مصطفى ابن قصي واحد المرافقين.
وقال الصوت المسجل على الشريط "لو كان لصدام حسين مئة من الاولاد خلاف عدي وقصي لقدمهم لانه الواجب لارضاء الله والوطن".
ووصف الصوت المسجل عدي وقصي بأنهما "الطيور الخضر" وقال "لم تستطع جيوش العدوان أن تنال منهم فاستخدموا الطائرات" لقتلهما.
مجلس الحكم
وفي غضون ذلك، اعلن الناطق باسم الحزب الديموقراطي الكردستاني هوشيار زيباري ان مجلس الحكم الانتقالي اختار الثلاثاء رئاسة دورية من تسعة اعضاء.
وقال هوشيار زيباري عضو المكتب السياسي في الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني للصحافيين ان "المجلس انتخب لجنة تتكون من تسعة اشخاص سيتولى كل منهم رئاسة مجلس الحكم الانتقالي في العراق لمدة شهر واحد".
واضاف ان "مجلس الحكم سيجتمع (اليوم) الاربعاء من اجل اختيار رئيس المجلس (الذي سيبدأ بممارسة مهام الرئاسة) وربما سيكون الاختيار حسب الاحرف الابجدية".
ويتوزع الاعضاء بين خمسة من الشيعة واثنين من السنة واثنين من الاكراد.
واوضح زيباري ان "اللجنة تتألف من رئيس حركة الوفاق الوطني اياد علاوي (شيعي) ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني (كرديان) ونائب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم (شيعي) ورئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي (شيعي) ورئيس حزب الدعوة الاسلامية ابراهيم الجعفري (شيعي) ورئيس الحزب الاسلامي العراقي محسن عبد الحميد (سني) ورئيس تجمع الديموقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي (سني) والسيد محمد بحر العلوم (شيعي)".
وأكد عضو مجلس الحكم عبد الكريم محمداوي أنه "تم التصويت على اختيار الأعضاء التسعة من أجل تمثيل كافة شرائح المجتمع العراقي وتحقيق توازن بينها".
ولمجلس الحكم سلطة تعيين الوزراء وعزلهم وإقرار ميزانية عام 2004 وتحديد سياسات الإصلاح الاقتصادي والانتخابي، لكن الكلمة الأخيرة تظل للحاكم الأميركي في العراق بول بريمر.
ويفترض أيضا بالمجلس أن يضع دستورا جديدا يؤدي إلى قيام حكومة منتخبة معترف بها دوليا تتولى الأمور من المجلس وتنهي الاحتلال العسكري للبلاد.
في سياق متصل حذرت أحزاب الداخل العراقية من مخاطر تغييبها عن مجلس الحكم الانتقالي في العراق. وأكد ممثلو نحو 40 حزبا وحركة سياسية خلال مؤتمر عقدوه في بغداد أهمية وجود أحزاب الداخل على الخريطة السياسية العراقية، من أجل بلورة موقف موحد تجاه الأزمة الحالية في العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)