مجلس الحكم يبدا تشكيل الحكومة الاسبوع المقبل وجماعتان مجهولتان تحذران دول العالم من ارسال قوات للعراق

تاريخ النشر: 15 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن متحدث عراقي ان مجلس الحكم الانتقالي سيبدأ الاسبوع المقبل في تشكيل الحكومة. وفي غضون ذلك، حذرت جماعتان غير معروفتين دول العالم من ارسال قوات الى العراق، بينما اعرب الجيشان الاميركي والتركي عن اسفهما للخلاف الذي نشب بينهما اثر اعتقال القوات الاميركية جنود كوماندوس اتراكا في شمال العراق. 

قال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني فوزي الحريري ان "العمل على تشكيل الحكومة سيبدأ الاسبوع المقبل". 

واضاف ان "المشاورات ستبدا الاسبوع المقبل..قد لا يتم تشكيل كامل الحكومة دفعة واحدة، لكن سيتم تسمية الوزارات الواحدة بعد الاخرى". 

واشار الحريري الى ان المجلس الحاكم سيرسل اربعة او خمسة من اعضائه الى نيويورك وذلك كجزء من وفد الى الامم المتحدة، يضم واحدة من النساء المعينات في المجلس وكذلك كرديا واحدا على الاقل. 

وقال انه سيتم اتخاذ قرار بشان التفاصيل المتعلقة بهذا الوفد خلال الاجتماع الذي يعقده المجلس اليوم الثلاثاء. 

تحذير من ارسال قوات الى العراق 

في غضون ذلك، حذرت جماعتان غير معروفتين دول العالم من ارسال قوات الى العراق. 

وقالت جماعة تسمي نفسها "جيش تحرير العراق" في بيان اذاعته قناة "العربية" انها ستقاوم بالسلاح اي تدخل عسكري تحت مظلة مجلس الامن التابع للامم المتحدة او حلف شمال الاطلسي او الدول الاسلامية والعربية. 

وقتل ٣٢ جنديا اميركيا في هجمات على غرار حرب العصابات بالعراق منذ اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء المعارك الرئيسية في العراق اول مايو ايار الماضي. 

ومن المرجح ان تتضمن قوات حفظ السلام في العراق قوات من اسبانيا وبولندا واوكرانيا وبلغاريا والمجر ورومانيا وسلوفاكيا ودول البلطيق وربما من الفلبين وتايلاند ومنغوليا وفيجي. 

كما طلب من بنجلادش وباكستان وهما دولتان اسلاميتان المشاركة في عمليات حفظ السلام لكنهما لم تعلنا عن قرارهما بعد وتواجهان معارضة داخلية ملحوظة لذلك الطلب. 

واعلنت الهند الاثنين انها لن ترسل قوات الى العراق دون تفويض واضح من الامم المتحدة رافضة طلب واشنطن المساعدة في اعادة الاستقرار الى العراق. 

كذلك عرضت قناة "الجزيرة" بيانا من جماعة عراقية اخرى تسمي نفسها (المقاومة الاسلامية الوطنية العراقية.. كتائب ثورة ١٩٢٠ ) في اشارة الى نضال تاريخي ضد الحكم الاستعماري البريطاني حذرت فيه من زيادة التدخل الاجنبي. 

وناشدت الحركة في بيانها الدول العربية والاسلامية ان تدرك خطورة ارسال جنودها الى العراق.  

وقالت ان الهجمات المعادية للولايات المتحدة اجبرت واشنطن على طلب العون من قوات متعددة الجنسيات والاسراع بتشكيل مجلس حاكم تشكل الاحد الماضي. 

واعلنت جماعة تزعم انها الرافد العراقي لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن مسؤوليتها عن هجمات ضد جنود امريكيين في شريط صوتي اذاعته قناة العربية يوم الاحد. لكن اللغة المستخدمة بدت وكأنها لمؤيدي صدام وليس لاسلاميين. 

وقال محللون ان هناك وفرة في الجماعات التي تكره الاميركيين من بعثيين وسنة وشيعة واسلاميين اكراد وحتى الناس العاديين الذين يريدون الانتقام من معاملة الاميركيين للعراقيين والتي يرونها فظة. 

بيان تركي أميركي  

الى ذلك، اعرب الجيشان الاميركي والتركي اليوم الثلاثاء عن اسفهما للخلاف الذي نشب بينهما اثر عتقال القوات الاميركية جنود كوماندوس اتراكا بعد اجراء تحقيق مشترك في الحادث. 

وتجنب البيان العسكري الاميركي التركي المشترك الافاضة في ادانة الواقعة وعكس رغبة الجانبين في تخطي الحادث الذي وتر العلاقات بين واشنطن وانقرة. 

واعتقل الجنود الاميركيون ١١ من الكوماندوس الاتراك في شمال العراق في الرابع من تموز/يوليو ووصف الجيش التركي الامر بانه "ازمة ثقة" بين الحليفين.  

وافرجت القوات الاميركية عن قوات الكوماندوس التركية بعد يومين. 

وقال البيان الصادر من مقر القيادة العسكرية "عبر الجانبان عن اسفهما للحادث الذي وقع بين الحلفاء والمعاملة التي لقيها الجنود الاتراك خلال الاعتقال." 

واضاف "اتفق الجانبان على تبادل المعلومات المتعلقة بامن واستقرار المنطقة بسرعة ومن خلال القنوات المناسبة قبل اتخاذ اي اجراء 

واشار البيان ايضا الى "اجراءات اضافية" لم يحددها لتطوير التعاون والتنسيق بين الجانبين. 

وقال دبلومسيون في الشرق الاوسط ان القوات التركية الخاصة كانت تدبر فيما يبدو لهجوم على مسؤول كردي محلي وهو اتهام نفته انقرة. 

وتتواجد في شمال العراق قوات تركية محدودة منذ التسعينيات حيث تطارد متمردين انفصاليين اكراد. 

وشارك في التحقيق الذي استغرق اسبوعا واستكمل يوم الاثنين مسؤولون عسكريون من الجانبين الى جانب ممثلين من وزارتي الخارجية. 

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة بالولايات المتحدة لكن رفض انقرة السماح للقوات الاميركية باستخدام الاراضي التركية اثناء الحرب على العراق القى بظلاله على الشراكة الراسخة كما اثار التوتر بين واشنطن وانقرة حول دور القوات التركية في شمال العراق. 

وتعد السلطات الكردية العراقية حليفا قويا للولايات المتحدة لكنها موضع شك من قبل انقرة ولاتشعر بالارتياح لوجود القوات التركية في شمال العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)