مجلس الامن يناقش اقتراح سوريا بمنطقة منزوعة اسلحة الدمار وشارون يدرس عرض الاسد معاودة المفاوضات

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يجتمع مجلس الامن الدولي الاثنين لمناقشة مشروع قرار سوري يطالب بجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل. وفي الغضون ناقش رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الخميس ووزير الخارجية سيلفان شالوم إعلان الرئيس السوري بشار الاسد استعداده لمعاودة مفاوضات السلام، بينما رأى رئيس الاستخبارات العسكرية ان العرض "جدي". 

سيجتمع مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين لإجراء مناقشات حول مشروع قرار سوري يطالب بإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وهو تدبير موجه ضد البرنامج النووي الإسرائيلي المفترض. 

وقد طرح المشروع للمرة الاولى في نيسان/ابريل عندما كانت دمشق تتخوف من ان تصبح بعد العراق الهدف المقبل للاميركيين الذين يتهمونها بحيازة اسلحة كيميائية. 

لكن وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن آنذلك معارضته المشروع. ولم تعترف اسرائيل ابدا بامتلاك اسلحة نووية لكنها تمتلك على الارجح 150 رأسا نوويا. 

وقال السفير السوري فيصل مقداد في طلبه "لقد آن الاوان لأن يعالج مجلس الامن هذه المسألة".  

ويأتي الطلب السوري بعد اعلان ليبيا في 19 كانون الاول/ديسمبر تخليها عن اي برنامج لاسلحة الدمار الشامل. وقد رحب مجلس الامن بهذا الاعلان في بيان اصدره يوم الثلاثاء. 

واضاف مقداد ان الطلب السوري قد رفع "في اطار الاهتمام الذي ابداه مجلس الامن حول اسلحة الدمار الشامل". 

وتستخدم الولايات المتحدة حقها في النقض لاجهاض اي تدبير في مجلس الامن يفرض رقابة على اسرائيل. 

ودعا مشروع القرار السوري في نيسان/ابريل الى منع انتشار الاسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية في المنطقة، والحكومات الى التصديق على مجموعة من المعاهدات حول مراقبة الاسلحة. 

ويقول مسؤول اميركي ان واشنطن تنتظر لمعرفة ما اذا كانت سوريا ستدخل تغييرات على مشروعها قبل مشاورات يوم الاثنين. 

في 31 كانون الاول/ديسمبر، تنتهي عضوية سوريا التي استمرت سنتين في مجلس الامن. وستحل محلها الجزائر التي ستصبح العضو العربي الوحيد من الاعضاء الخمسة عشر. 

من ناحية اخرى، ناقش رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الخميس ووزير الخارجية سيلفان شالوم إعلان الرئيس السوري بشار الاسد استعداده لمعاودة مفاوضات السلام، بينما رأى رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية اهارون زئيفي ان عرض الاسد "جدي" واقترح وزير الامن الداخلي تساحي هانغبي اضطلاع أنقرة بوساطة بين سوريا واسرائيل.  

وافاد مسؤول حكومي كبير ان شارون وشالوم بحثا في موقف الرئيس السوري والرد الاسرائيلي المحتمل عليه. وقال: "لا أحد يعلم حقاً ما اذا كان جدياً. لكننا سنراجع تصريحاته عن كثب". واضاف ان اسرائيل تتشاور مع الولايات المتحدة في موضوع سوريا.  

وصرح شالوم الاسبوع الماضي: "لا يجب الا تبالي اسرائيل بيد ممدودة للسلام".  

وكانت حكومة شارون ترفض حتى الان المطلب السوري "معاودة المفاوضات من حيث توقفت" في كانون الثاني2000/يناير عندما وافقت حكومة حزب العمل برئاسة رئيس الوزراء ايهود باراك على الانسحاب من جزء كبير من هضبة الجولان من دون الوصول الى خط الرابع من حزيران / يونيو 1967. 

والخميس قال زئيفي لصحيفة "معاريف" ان الاسد "جدي". ولاحظ ان سوريا تشهد حالياً "تغييرات كبيرة والرئيس السوري مستعد على ما يبدو لمعاودة المفاوضات مع اسرائيل من دون شروط مسبقة". وأكد ان عدم مطالبة الأسد بانسحاب اسرائيل حتى خط 4 حزيران/يونيو يشكل مؤشراً مشجعاً.  

وفي المقابل، نقلت "معاريف" عن مسؤولي جهاز الاستخبارات "الموساد" ان الرئيس السوري ليس مستعداً بعد لـ"دفع ثمن" معاودة المفاوضات والمتمثل في وقف دعم الفصائل الفلسطينية مثل حركة المقاومة الاسلامية "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، او "حزب الله" اللبناني. ولوزير الدفاع شاؤول موفاز رأي مماثل، إذ يعتقد ان هدف الأسد امتصاص الغضب الاميركي مما يعتقد أنه دعم سوري للمقاومة العراقية.  

وتحدث مدير مركز البحوث في هرتزيليا عوزي اراد عن "مؤشرات غير مباشرة تدل على تغييرات في سوريا وذلك طبيعي لان الوضع الاقليمي تغير"، ولكن "يجب ان تتأكد اسرائيل من ذلك والا تفرط في فرصة (معاودة الحوار) اذا وجدت".  

واكد الرجل الثاني السابق في "الموساد" ديفيد كيمحي "ان دمشق تسعى الى الخروج من عزلتها"، وانه مستعد "للمراهنة على ان الاميركيين سيسعون الى اقامة اتصال سري مع سوريا لتوافق على التخلص من اسلحتها غير التقليدية على غرار ليبيا".  

وخلال زيارته لأنقرة الاربعاء، اقترح هانغبي ان تقوم "تركيا بصفتها دولة صديقة لاسرائيل وسوريا بدور الوسيط"، معتبراً ان ذلك "سيساعد سوريا على ان تدرك انها اذا قامت بتسوية مع اسرائيل، فإن البلدين سيستفيدان من ذلك وسيتمكنان من التعايش". وادعى ان دمشق "تخيب في الوقت الحاضر آمال العالم الحر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)