باشر مجلس الامن الدولي مناقشة ارسال مراقبين دوليين الى فلسطين،بينما اكدت السلطة الفلسطينية استعدادها لاستئناف المفاوضات فورا، في الوقت الذي استمرت فيه المواجهات ميدانيا واسفرت عن عدد من الجرحى واعتقال اسرائيل لاعضاء من حركة فتح.
باشر مجلس الامن الدولي امس الخميس مناقشة امكانية ارسال مراقبين دوليين غير مسلحين الى الاراضي الفلسطينية بناء على مطلب تقدمت به البلدان العربية وتعارضه اسرائيل.
واعلن سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة يهودا لانكري امام المجلس ان تواجدا دوليا لن يضع حدا لاعمال العنف وانما سيشكل "حافزا على استمرار انعدام الاستقرار على المدى الطويل في المنطقة".
وعبر مجددا عن معارضة اسرائيل لكل "تدخل" من مجلس الامن الدولي في وضع يعتبر متفجر اصلا، وقال السفير الفلسطيني ناصر القدوة من جهته انه يامل ان يصدر المجلس قرارا حول "تواجد قوات الامم المتحدة" في الاراضي الفلسطينية لحماية السكان الفلسطينيين.
وشكك الدبلوماسيون في ان يتوصل اعضاء مجلس الامن الدولي الى اتفاق حول ارسال مراقبين من الامم المتحدة بعد ان اعربت الولايات المتحدة عن معارضتها لذلك نهاية السنة الماضية.
الا ان القائم بالاعمال الاوكراني فاليري كوشينسكي الذي يرأس مجلس الامن الدولي خلال الشهر الجاري اعتبر انه من الممكن التوصل الى اتفاق.
وقال للصحافيين "يبدو ان اعضاء المجلس قد يتوصلون هذه المرة الى قرار" ولكنه اوضح انه لم تتم صياغة اي مشروع قرار الى حد الان.
ومن المتوقع ان يتحدث ممثلو اربعين بلدا في هذا الحوار العلني حول "الوضع في الاراضي الفلسطينية" الذي يعقد بناء على طلب البلدان العربية
فلسطين مستعدة لاستئناف المفاوضات
واكدت فلسطين التزامها بخيار السلام واستعدادها لاستئناف المفاوضات حول التسوية النهائية بشكل فورى .
جاء ذلك فى كلمة سفير فلسطين لدى الامم المتحدة ناصر القدوة فى جلسة مجلس الامن .
ودعا القدوة فى كلمته الجانب الاسرائيلى للتوقف الفورى عن حملته العسكرية الدموية ضد الشعب الفلسطينى واستئناف التفاوض حول الحل النهائى مع الاخذ بعين الاعتبار التقدم الذى حدث فى المفاوضات حتى الان .
كما دعا القدوة المجتمع الدولى وتحديدا مجلس الامن لاتخاذ الخطوات اللازمة لمساعدة الاطراف على التغلب على الوضع الحالى ووقف هذه المأساة واستعادة السيطرة على الامور تمهيدا لاعادة الحياه لعملية السلام.
واضاف "نأمل بقوة ان يمضى مجلس الامن فى هذا الطريق هذه المرة بما يقودنا جميعا الى اوضاع افضل والى تحقيق السلام الدائم والشامل فى منطقة الشرق الاوسط ككل".
ولم يطلب القدوة علنا ارسال قوة اممية الى الاراضى المحتلة ولكنه ينوى تقديم مشروع قرار فى هذا الشان الاسبوع المقبل ليعرض للتصويت.
وفى اشارة الى مشروع القرار نفسه الذى فشل المجلس فى اعتماده في كانون الاول/ ديسمبر الماضي قال القدوة "كان هذا تطورا محزنا وفشلا كبيرا لمجلس الامن من وجهة نظرنا ولعله أرسل الرسالة الخاطئة لاسرائيل ونعتقد انه كان على الاقل من الممكن انقاذ عدد من الشهداء لو ارسل المجلس رسالة مختلفة ".
وقال ان مسؤولية مجلس الامن الان تتمثل فى ايقاف المأساة الجارية الان وبسرعة وان وقف التدهور الخطير الحالي هو المقدمة الضرورية للعودة الى اوضاع ما قبل 28 ايلول/ سبتمبر ومن ثم انقاذ عملية السلام واستئناف المفاوضات بين الجانبين"
بيريز يجتمع باعضاء المجلس
من جانب اخر، اجتمع وزير خارجية اسرائيل شمعون بيريز امس مع اعضاء مجلس الامن فى جلسة مغلقة حيث قام بتقديم وجهة نظر شارون حول الوضع.
الكويت تطالب العالم بموقف حازم
قال سفير دولة الكويت لدى الامم المتحدة محمد أبوالحسن خلال جلسة المجلس ان ما يمر به أبناء الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس يحتاج الى وقفة دولية حازمة.
ودعا أبو الحسن الى عدم الوثوق بما تردده الحكومة الاسرائيلية بأنها تتخذ اجراءات لتخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وأضاف ابو الحسن في كلمته ان على مجلس الامن مسؤولية كاملة لتأمين أمن وسلامة المدنيين الفلسطينيين وضمان كرامتهم وحقهم في العيش في استقرار بعيدا عن بطش السلطة المحتلة.
وقال "ان الامر يدعونا لتقديم الدعم المطلق للمطالب الفلسطينية بانشاء قوة الامم المتحدة لحماية المدنيين الفلسطينيين في الاراضى الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس".
واضاف "اننا نثق بأن انشاء مثل هذه القوة سيكون ضمانا لكشف الحقائق ووضع حد للممارسات الاسرائيلية الشرسة التي ترتكب يوميا ضد المدنيين الفلسطينيين". وتساءل ابو الحسن عن السبب الذي يجعل الحكومة الاسرائيلية تتخوف من فكرة انشاء قوة الحماية خاصة وأنها تردد وتؤكد أنها غير مسؤولة عن اعمال العنف الدائر هناك وان كانت صادقة في ذلك فانه ليس من المنطقي ان تعارض انشاء مثل هذه القوة.
اعتداء على مدرسة اطفال
ميدانيا، اصيب سبعة من الاطفال الفلسطينيين بجروح طفيفة في انفجار قنبلة صوتية رماها جنود اسرائيليون في ملعب مدرسة في الخليل، حسب ما افاد شهود ومصادر طبية.
ووقع الحادث رغم عدم وجود مواجهات في الحي، حسب ما افاد شهود، وقد نقل الاطفال السبعة الذين توجد مدرستهم في حي يسيطر عليه الجيش الاسرائيلي، الى المستشفى حسب ما افادت مصدر طبية، وامتنعت السلطات العسكرية الاسرائيلية عن ابداء اي تعليق على الحادث، وتسيطر اسرائيل على حوالى 20 في المئة من مدينة الخليل حيث يعيش 400 مستوطن يهودي وسط 120 الف فلسطيني.
اعتقال اعضاء في حركة فتح
وعلى صعيد تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، اكد مكتب شارون ان قوات الاحتلال اوقفت يوم الاحد الماضي بالقرب من رام الله ثلاثة عناصر من حركة فتح، قال انهم متورطون في هجمات ضد اسرائيل، وادعى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد ان المعتقلين كانوا يعدون لهجمات اخرى.
وقال التلفزيون الاسرائيلي ان الموقوفين ينتمون الى "قوة 17" التي تشكل الحرس الشخصي للرئيس عرفات ولكن لم يؤكد اي مصدر رسمي هذه المعلومة.
وبرر البيان الاعتقالات بانها كانت من اسباب احكام الاغلاق الذي يفرضه جيش الاحتلال على رام الله في اشارة الى تشديد الحصار العسكري الذي فرض الاحد الماضي على المدينه.
وقام الجيش بحفر خنادق واقامة سواتر ترابية لقطع جميع الطرق وعزل المدينة عن القرى المجاورة، وادعى شارون فيما بعد انه اعطى اوامره لجيش الاحتلال بتخفيف الحصار إلا ان اكثر من مسؤول فلسطيني نفى هذه الدعايات الاعلامية واكدوا على ان الحصار الإسرائيلي يشتد يوما بعد يوم .
والمعتقلون من سكان مخيم قلندية للاجئين بين القدس ورام الله، وفق المصدر نفسه.
ابو علبة : لست نادما
على صعيد اخر، وجهت محكمة اسرائيلية امس تهمة القتل الى الفلسطيني الذي قتل ثمانية اسرائيليين دهسا بحافلته في 14 شباط/فبراير الماضي.
ووجهت تهمة القتل العمد الى علاء خليل ابو علبة (35 عاما) الذي يعمل لحساب شركة "ايغيد" الإسرائيلية لقتله سبعة جنود اضافة الى مدني واصابته 21 شخصا اخرين بجروح عندما هجم بحافلته على مجموعة من الاسرائيليين على جانب الطريق.
وقد نفذ هجومه بعد اسبوع على انتخاب زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون رئيسا للحكومة.
والمعروف عن ابو علبة الذي يسكن قطاع غزة والاب لخمسة اطفال انه رجل متزن ولا سوابق له، وقال للصحافيين الذين حضروا المحاكمة انه لا يشعر باي ندم وخاصة وان قوات الاحتلال تمارس بشكل يومي عمليات القتل ضد الفلسطينيين العزل، وكان ابو علبة اصيب بطلق ناري خلال محاولته الهروب بعد الهجوم —(البوابة)—(مصادر متعددة)