تستأنف اليوم الثلاثاء المحادثات في مجلس الامن بعد قليل من مشاورات جرت في مطلع الاسبوع حول مقترحات امين عام الامم المتحدة كوفي انان لتولي المنظمة الدولية مسؤولية العقود العراقية وتكييفها مع الاحتياجات الراهنة فور امكانية استئناف وصول الامدادات من جديد.
وكان برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ العمل به عام ١٩٩٦ يستخدم عائدات النفط العراقية لدفع ثمن الغذاء والدواء وسلع مدنية اخرى لتخفيف اثر العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق بعد ان غزا الكويت عام ١٩٩٠ .
وبموجب هذا الاتفاق وقعت عقود قيمتها ٨.٩ مليار دولار ودفعت بالفعل لكن السلع لم تسلم للعراق.
ومن المقرر ان تجتمع يوم الثلاثاء كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي مع انان لمناقشة القضايا المتعلقة بالمساعدات الانسانية.
لكن القرار المتوقع لاعادة هيكلة برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة ٤٥ يوما الذي يحتاج الى تجديد تأخر بالرغم من موافقة كل الدول على ان توصيل الامدادات بموجب الاتفاق ضروري لنحو ٦٠ في المئة مما يصل الى ٢٦ مليون عراقي يعتمدون على مخصصات الطعام في اطار البرنامج.
وتبدي روسيا وفرنسا والصين وسوريا وهي من اقوى المعارضين للحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق قلقا من اي صيغة تجعل الامم المتحدة تنسق جهودها مع القوات الاميركية البريطانية التي تغزو العراق ومن ثم تضفي شرعية على تحركاتها العسكرية.
كما يحرص اعضاء مجلس الامن على الا يخفف تدخل الامم المتحدة من مسؤولية القوات البريطانية والاميركية في توفير احتياجات العراقيين خاصة في جنوب العراق حيث قطعت المياه والكهرباء نتيجة للقصف الجوي والبري الاميركي البريطاني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)