تحاشى مجلس الامن الدولي الخوض في الوضع الرسمي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق، ودعا ممثليه للحديث امامه كافراد وليس كممثلين لحكومة ذات سيادة. وفي غضون ذلك، اعلنت واشنطن ان الشريط الاخير لصدام حسين صحيح، واعربت عن قلقها من ان يؤدي هذا الاعتقاد إلى ازدياد الهجمات على قواتها في العراق.
تجنب مجلس الأمن الدولي الخوض في جدال بشأن من يحق له تمثيل العراق في الأمم المتحدة بأن دعا أعضاء من مجلس الحكم الجديد في هذا البلد إلى الحديث أمامه كأفراد وليس كممثلين لحكومة ذات سيادة.
وأعلن السفير الأسباني انوسنسيو ارياس رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي القرار اثناء اجتماع مغلق للمجلس المؤلف من ١٥ دولة وذلك حسبما قال دبلوماسيون شاركوا في الاجتماع.
وابلغ ارياس المجلس ان ثلاثة من اعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق من المقرر ان يتحدثوا امام مجلس الامن الثلاثاء القادم سيفعلون هذا بمقتضى قواعد تنطبق على الافراد غير الرسميين.
وعينت السلطات العسكرية الاميركية والبريطانية في العراق مجلس الحكم المؤلف من ٢٥ عضوا في مطلع الاسبوع الحالي.
وبين الخطوات الاولى التي اتخذها المجلس قرر ارسال وفد الى الامم المتحدة "لتعزيز وترسيخ دور مجلس الحكم بوصفة السلطة العراقية الشرعية اثناء هذه الفترة الانتقالية."
وتكهن دبلوماسيون بان سوريا العضو العربي الوحيد في مجلس الامن ربما تعترض على ظهور الوفد في وقت تحث فيه الدول العربية واشنطن ولندن على تسليم السلطة في اسرع وقت ممكن الى حكومة عراقية شرعية.
وسيضم وفد مجلس الحكم احمد جلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي وعقيلة الهاشمي وهي دبلوماسية سابقة واحدى ثلاث نساء في المجلس وعدنان باججي وهو وزير خارجية وسفير سابق لدى الامم المتحدة.
وناقش مجلس الحكم الاسراع بالمطالبة بمقعد العراق في الامم المتحدة الشاغر منذ ان اطاح غزو قادته الولايات المتحدة بصدام حسين.
لكن مسؤولين اميركيين وبريطانيين اشاروا الى ان من السابق لاوانه اثارة هذه المسألة.
واشنطن: شريط صدام الجديد يعني انه ما زال حيا
في غضون ذلك، اعلن مسؤولون أميركيون ن صدام حسين ربما ما زال على قيد الحياة ويختفي في شمال العراق وإن هذا الاعتقاد يؤدي إلى ازدياد الهجمات على القوات الأميركية من جانب الموالين للرئيس العراقي السابق.
وبثت محطة العربية التلفزيونية شريطا صوتيا قالت إنه للزعيم العراقي المخلوع دعا فيه المقاومة "لإلحاق الهزيمة بالمحتلين وطردهم خارج العراق."
وتقوم وكالة المخابرات الأميركية المركزية بتحليل الشريط لتقرير إن كان حقيقيا لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن المحللين الذين لهم معرفة بصوت صدام حسين قالوا إن الصوت المسجل يبدو أنه صوت الرئيس السابق.
والاعتقاد الشائع أن شرائط الفيديو المسجلة التي ظهر فيها صدام أثناء الحرب بعد أن استهدفه القصف الأميركي هو ونجليه جرى تسجيلها سلفا ولذا لم يكن من الواضح إن كان صدام قد نجا من القصف.
لكن الشريط الذي أذيع يوم الخميس وشريط سابق أذيع في الرابع من يوليو تموز يبدو أنهما جرى تسجيلهما مؤخرا بسبب ما قيل فيهما.
وقال مسؤول استخباراتي اشترط عدم الكشف عن هويته "ليس هناك طريقة للتأكد لكن الشرائط تبدو حقيقية ومن الواضح أنها مسجلة في الوقت الحاضر."
وتتعرض القوات الأميركية لهجمات في العراق بشكل شبه يومي وقال الجنرال جون أبي زيد قائد القيادة المركزية الأمريكية إن هذه القوات تواجه "حرب عصابات تقليدية".
وهذه الهجمات يغذيها الإحساس بأن صدام ما زال حيا ويمكن أن يعود للسلطة وهو الأمر الذي ينشر الخوف بين العراقيين ويعوق جهود الأمريكيين لتحقيق الاستقرار في البلاد.
وقال المسؤول الاستخباراتي: "إلى أن تعرض جثته على الناس فسوف يصدق الناس أنه ما زال حيا ولديه القدرة على العودة ثانية. ولهذا فإن ذلك سيستمر في إيجاد اضطرابات في البلاد."
وتعمل القوات الأميركية على أساس الافتراض بأن صدام ما زال حيا وربما يختفي في مسقط رأسه تكريت بشمال العراق.
البنتاغون يدرس ارسال المزيد من قوات الاحتياط للعراق
الى ذلك، ذكر مسؤولون دفاعيون اميركيون الخميس ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تفكر في استدعاء الاف من قوات الاحتياطي والحرس الوطني خلال الاشهر المقبلة للخدمة في العراق.
وقال البنتاغون ان حوالي ٢٠١ الف جندي من الحرس الوطني وقوات الاحتياطي يقومون بالخدمة بالفعل.
وقال المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم ان استخدام الحرس الوطني وقوات الاحتياطي من بين عدد من الخيارات التي يجرى دراستها في البنتاجون في الوقت الذي يضع فيه خطة لاعادة القوات التي خدمت طويلا في العراق للبلاد وابدالهم بقوات جديدة مع الاحتفاظ بمستويات كافية من الجنود في العراق.
وقال المسؤولون ان عناصر من فرق الجيش في تكساس وهاواي وقوات مشاة البحرية والاحتياطي مطروحة للخدمة في العراق خلال الاشهر المقبلة. وقالوا انه لم يتم اتخاذ قرار بعد.
وقال مسؤول ان البنتاغون يدرس "عددا من خطط الطواريء" ولكنه قال ان الجيش ليس لديه خطة نهائية لاستدعاء اي الوية من الحرس الوطني وليس لديه اي خطة محددة للاستدعاء المحتمل."
ومن بين القوات المؤقتة التي تخدم في الوقت الحالي ١٣٧ الف من الحرس الوطني للجيش واحتياطي الجيش و ٣٢ الف من الحرس الوطني الجوي والقوات الجوية الاحتياطية و٢٠ الف من احتياطي مشاة البحرية.
وللولايات المتحدة حوالي ١٤٦ الف جندي في العراق ولكنها اعلنت عن خطط لاعادة الفرقة الثالثة مشاة هذا الخريف ربما بحلول ايلول/سبتمبر.
وحوالي ١٥ من هذه الفرقة موجودون الان في العراق والكويت.
ويقوم البنتاغون بوضع خطة احلال القوات في الوقت الذي رفض فيه حلفاء الولايات المتحدة مثل الهند تقديم الالاف من قوات حفظ السلام كما كان يأمل المسؤولون الامريكيون.—(البوابة)—(مصادر متعددة)