مجلس الامن يبحث مشروع قرار ادانة جدار العزل والولايات المتحدة تؤكد عزمها استخدام الفيتو ضده

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ مجلس الامن الدولي مساء الثلاثاء مناقشات حول مشروع قرار تقدمت به الدول العربية ويدين مواصلة اسرائيل بناء الجدار العازل بينها والضفة الغربية بذريعة منع وصول الفدائيين الفلسطينيين الى مدنها. وقد اعلنت واشنطن انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي وصفته بانه غير متوازن. 

ووصف مندوب فلسطيني في الأمم المتحدة، ناصر القدوة، في كلمة امام مجلس الامن، مواصلة اسرائيل بناء العملية بناء الجدار الفاصل، بأنها "سرقة أراض". 

واكد ان الجدار الذي تصفه السلطة الفلسطينية بانه "عنصري"، يهدف إلى توسيع الاحتلال أكثر ممّا يهدف إلى محاربة ما تصفه اسرائيل بالارهاب، كما يهدف الى تدمير العملية السلمية والخطط الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية في سنة 2005. 

واعلن مصدر دبلوماسي اسرائيلي ان الولايات المتحدة ابلغت تل ابيب انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي يطالب اسرائيل بالتوقف فورا عن بناء الجدار "غير القانوني"، وتدمير الاجزاء التي تم بناؤها. 

واعتبر مندوب الولايات المتحدة في مجلس الامن في كلمة امام المجلس، ان الجدار ينبغي ان ينظر اليه من خلال منظور الارهاب، لكنه عاد واكد انه لا يتوافق مع رؤية الرئيس الاميركي جورج بوش حول دولتين: اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب بسلام. 

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر الجمعة "ان القرار منحاز"، مضيفا ان هذا النص وبتشديده "على اعتبارات قانونية، لا يشكل مقاربة جيدة".  

واضاف باوتشر "ان عرض عنصر واحد من الوضع على الامم المتحدة بشكل منفصل عن العناصر الباقية، ولا سيما العمليات الارهابية الخطيرة ضد اسرائيل، لا يبدو لنا ان من شأنه ان يدفع العملية قدما".  

وقال مندوب اسرائيل دان غيلرمان، في كلمته امام المجلس، ان الفلسطينين الذين يعارضون بناء الجدار يريدون قتل الاسرائيليين، والاسرائيليون يبنون الجدار لانهم ببساطة يريدون الحياة. 

وتبرر اسرائيل لبناء الجدار بقولها انها تريد منع الفلسطينيين من الوصول الى مدنها لتنفيذ هجمات تفجيرية، وتزعم ان بناءه سيتيح المزيد من حرية التنقل امام الفلسطينيين، حيث ستتم ازالة الحواجز العسكرية المقامة في الضفة الغربية بعد اكتماله. 

ونفى غيلرمان وجود دوافع سياسية وراء بناء الجدار. 

وقال ان "اسرائيل تظل ملتزمة بحل كافة اوجه الصراع، بما فيها الوضع النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة عبر المفاوضات". 

واضاف ان الجدار "لا يضم مساحات الى دولة اسرائيل، ولا يغير من الوضع على الارض، وملكيتها، او على الوضع القانوني لسكان هذه المناطق". 

ويدين مشروع القرار الذي يناقشه مجلس الامن كذلك بناء اسرائيل اكثر من 600 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات اليهودية المقامة في الضفة الغربية. 

واعرب مندوب سوريا العضو العربي في مجلس الامن، والذي تقدمت بلاده بمشروع القرار نيابة عن المجموعة العربية، عن امله في ان يتم التصويت على القرار بعد انتهاء الجلسة العلنية للمجلس، والتي سيتحدث خلالها مندوبو اربعين دولة. 

وابدى معظم اعضاء مجلس الامن عن تاييد عام لمشروع القرار الفلسطيني، لكن بعض الاعضاء بذلوا جهودا من اجل ادخال تعديلات على نصه من اجل جعله "اكثر توازنا"، عبر اضافة فقرة تدين "العمليات التفجيرية الارهابية" التي ينفذها الفلسطينيون ضد اسرائيل. 

وكان الاتحاد الاوروبي دعا اسرائيل الثلاثاء الماضي الى احترام القانون الدولي خلال ردها على العمليات الفلسطينية، وطالبها بوقف بناء الجدار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)