مجلس الأمن يعقد جلسة أخيرة قبل إنذار أميركي نهائي لصدام بالتنحي

تاريخ النشر: 17 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة قد تكون آخر جلسة قبل أن يوجه الرئيس الأميركي إنذارا نهائيا للرئيس العراقي بمغادرة العراق في غضون ساعات أو يختار الحرب. ولا يتوقع المراقبون إن تتمخض الجلسة عن جديد في ظل بقاء الأطراف الدولية على مواقفها خاصة بعد تأكيد باريس وموسكو على انهما ستستخدمان الفيتو ضد أي قرار يخول بالحرب.  

ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع في الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي لنيويورك ‏‏(الثالثة بعد الظهر بتوقيت غرينتش ) لمناقشة نتائج وبيان القمة التي جمعت الرئيس الأميركي ‏‏جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الأسباني خوسيه ماريا ‏‏ازنار. 

وفيما لا ينتظر أن تتمخض جلسة المشاورات هذه عن نتائج في ضوء مواقف الأطراف الدولية خاصة الدول المناهضة للحرب وخاصة روسيا وفرنسا اللتان أكدتا من جديد على أنها ستستخدم حق النقض الفيتو وفي ضوء ما كان أعلنه أمس الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أشار في مؤتمره الصحفي أمس بعد انتهاء القمة الثلاثية إلى أن اليوم "الاثنين" يوم حاسم للأمم المتحدة ولم يتحدث مطلقا عن جلسات إضافية أو عن قرار جديد أو تمديد للمهلة. 

ووفقا لتقارير انباء وسائل الاعلام الاميركية فان بوش سينتظر انتهاء الجلسة ثم سيلقي خطابا يوجه فيه انذرا نهائيا للرئيس العراقي صدام حسين بمغادرة العراق في غضون ساعات او الحرب في حال رفض ذلك. ‏ ‏ 

وكانت فرنسا والمانيا وروسيا دعت الى عقد ‏‏الجلسة اليوم قبيل اجتماع على مستوى وزراء خارجية دول اعضاء مجلس الامن ‏ ‏يوم غد الثلاثاء لبحث مسالة إعطاء المفتشين الدوليين المزيد من الوقت للقيام ‏ ‏لمهامهم في نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية.‏  

ومن المتوقع ان يقدم كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس يوم غد الثلاثاء ‏‏تقريرا الى مجلس الامن يضع فيه جدول عمل المفتشين في العراق.‏ ‏ وكان بليكس قد ابلغ الصحافيين يوم امس ان الوقت ضيق وان الكثير من الامور تحدث ‏‏حاليا تحتاج الى المزيد من الوضوح 

وصرح وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان تبني الامم المتحدة قرارا ثانيا "غير مقبول" وفرنسا "لا يمكن ان تقبل قرارا مطروحا ينص على انذار". وقال دو فيلبان لاذاعة اوروبا واحد "لا يمكن لفرنسا ان تقبل القرار المطروح الذي ينص على انذار ولا افهم كيف يمكن التفكير بقرار كهذا". 

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعا الاحد فرنسا الى ان تقرر "ليل الاحد الاثنين" ما اذا كانت ستوافق على قرار جديد يتضمن انذارا للعراق. وقال دوفيلبان "لا يمكن لفرنسا القبول بذلك لكننا قدمنا مقترحات" في اشارة الى "مهلة" تتراوح بين ثلاثين وستين يوما لعمليات التفتيش. 

واضاف "اقول لاصدقائنا الاميركييين والبريطانيين والاسبان ان الازمة العراقية ليست مشكلة بين الولايات المتحدة وفرنسا بل بين الذين يريدون التقدم في منطق الحرب والأسرة الدولية" التي تريد مواصلة عمليات التفتيش. واعتبر دوفيلبان ان الولايات المتحدة تريد "الحرب في كل الحالات: سواء تحت مظلة الأمم المتحدة أو منفردة". 

وأضاف إن "المفتشين يقولون ان العراق يتعاون بشكل فعال. نتقدم باتجاه الحرب بينما ما زال من الممكن حاليا نزع السلاح سلميا". وأضاف إن الرئيس الأميركي جورج بوش "محق في قوله إنها لحظة الحقيقة لكنها لحظة المسؤولية" كذلك. وتساءل "هل الحرب ضرورية فعلا اليوم؟ ليست ضرورية لان عمليات التفتيش مستمرة ميدانيا". 

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف اليوم أن القرار الأميركي البريطاني الأسباني بشأن العراق ما زال "لا يتمتع بأي فرصة" لاعتماده في مجلس الأمن الدولي إذا طرح للتصويت. 

ونقلت وكالة الأنباء الروسية انترفاكس عن فيدوتوف قوله إن "هذا المشروع كسابقه لا يتمتع بأي فرصة لاعتماده في مجلس الأمن الدولي". 

وأضاف "نعتبر أن أي مشروع قرار جديد غير ضروري".  

إلى ذلك، أكد رئيس مفتشي الامم المتحدة في العراق السويدي هانس بليكس في حديث لصحيفة "افتونبلاديت" السويدية أن المفتشين الدوليين المكلفين نزع أسلحة العراق سيبقون في هذا البلد حتى استنفاد كل أمل في السلام. 

وقال بليكس "سنبقى أطول مدة ممكنة. المغادرة تعني الإشارة إلى أن كل شيء انتهى ونحن لا نريد المغادرة قبل استنفاد كل أمل". 

واضاف ولكن في "الوقت الحالي الأمور لا تبشر بالخير"—(البوابة)—(مصادر متعددة)