مجلس الأمن يبحث خفض عدد قوات الطوارئ .. ولبنان يؤكد رفضه

تاريخ النشر: 29 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

من المنتظر ان يبحث مجلس الأمن الدولي بعد غد الثلاثاء خفض عدد قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل" وتتغير مهماتها، وسط احتجاج لبناني، وتمسك بمهمة وعدد القوات. 

أعلنت الحكومة اللبنانية رفضها القاطع لاقتراح كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة بتخفيض حجم القوة الدولية من‏4500‏ جندي إلى3600‏ جندي بحلول نهاية العام الحالي‏.‏ وقالت إنه يتعين بقاء القوة في الجنوب طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شعبا‏.‏ 

وأكد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري أمس تمسك لبنان بالثوابت المتعلقة بعدد قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان ومهامها بناء علي قرار الأمم المتحدة‏.‏ 

جاء ذلك في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عقب اجتماع الحريري أمس مع السفير الروسي لدي لبنان بوريس بولوتين‏.‏ 

وذكر البيان أن الحكومة الروسية كلفت بولوتين بإطلاع الحريري علي موقفها ازاء التطورات في المنطقة الي جانب بحث مسألة التجديد لقوات الطوارئ الدولية‏،‏ والاقتراح المتداول في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بخفض عددها وتعديل مهامها من قوة حفظ سلام إلي قوة مراقبة بعد عام‏.‏ 

وقال إن الحريري طلب من الدبلوماسي الروسي ابلاغ حكومته بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن تمسك لبنان بالثوابت المتعلقة بعدد قوات الطوارئ الدولية في الجنوب وبمهامها والأساس الذي بنيت عليه لدي صدور القرارين‏426،425‏ في عام‏1978.‏ 

ويذكر أن هناك اتجاها من الأمم المتحدة لتحويل مهمات القوة الدولية من حفظ السلام في جنوب لبنان إلي قوات مراقبة حيث أيدت هذا الاقتراح كل من الولايات المتحدة وفرنسا وتساندهما روسيا وبريطانيا بينما عارضته الصين ومجموعة دول عدم الانحياز‏.‏ 

وكان سليم تدمري مندوب لبنان في الأمم المتحدة قد سلم رسالة إلي رئيس مجلس الأمن متضمنة تحذيرا من أي تعديل علي عدد ومهمة القوات الدولية وأن ذلك يجب ألا يتم بدون موافقة الحكومة اللبنانية‏.‏ 

وقد أبلغ كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة حكومة إسرائيل بقراره تعيين الجنرال الهندي لايت موهان تواري قائدا للقوة الدولية بجنوب لبنان خلفا للجنرال الغاني كوفي أوبانج الذي أنهي مهام منصبه‏.‏ ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن الدولي بعد غد الثلاثاء تحديد عمل القوة الدولية بجنوب لبنان لمدة‏6‏ أشهر جديدة‏.‏ 

غير أن صحيفة "النهار" اللبنانية توقعت عدم انعقاد جلسة مجلس الأمن إذا لم تتم الموافقة علي حذف هذا البند في مشروع القرار المطروح للمناقشة ويتضمن المشروع أيضا بندا يندد بالانتهاكات البرية والبحرية والجوية للخط الأزرق دون أن يسمي إسرائيل‏.‏ 

من ناحية ثانية، توقعت جهات لبنانية رسمية أمس أن يبدأ لبنان تحركا رسميا قريبا لدى المنظمة الدولية لثنيها عن خفض عدد جنودها المتوقع يوم الأربعاء المقبل ويستكمل في يناير من السنة الجديدة وذلك بغية تعزيز وجهة النظر اللبنانية حيال عدم تنفيذ القرار‏425‏ كاملا‏.‏ 

وفي هذا السياق استغرب الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان تيمور جوكسيل الضجة الجديدة حول تقليص عدد أفراد القوة‏..‏ مشيرا إلي أن هذا الأمر قد تم تقريره والأمم المتحدة ذكرت ذلك في تقريرها منذ ستة أشهر وقال إن عدد القوات الدولية سيقلص إلي‏3000‏ جندي لتتحول بحسب متطلبات الظروف الي قوة مراقبة‏.‏ 

وأكد جوكسيل أن الخطة موجودة والهدف موجود وما تم نقاشه الآن هو موعد تحقيق هذا الهدف‏،‏ ورأي أنه من البديهيي تعديل المهمة في حالة ما إذا تم تقليص العدد إلى2000‏ عنصر‏،‏ ولن يبقي دور لها لحفظ السلام بل دور للمراقبة‏..‏ مجددا التأكد أن هذا الأمر هو قيد النقاش ولم يتم تحديد أي موعد لذلك بعد‏.‏ 

وفي هذا الإطار عقد محمود حمود وزير خارجية لبنان‏،‏ خلال زيارته الطارئة والسريعة للعاصمة السورية أمس‏،‏ محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي الغى زيارة كانت مقررة امس الى الكويت لمواجهة الوضع الطارئ، كما عقد حمود محادثات مع نظيره السوري فاروق الشرع حول مستجدات الأوضاع‏،‏ ومناقشات مجلس الأمن المتوقعة حول دور قوات الطوارئ الدولية‏.‏ 

ومن ناحية أخرى، انتقد حزب الله في لبنان ما أعلنه مبعوث الولايات المتحدة إلي منطقة الشرق الأوسط وليام بيرنز أمام لجنة الشئون الدولية في مجلس النواب الأميركي مؤخرا وحمل بشدة على الحزب لاصراره علي مقاومة الاحتلال‏.‏ 

واستهجن بيان صادر عن الحزب في بيروت ان يغض الأميركيون الطرف عن الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة تجاه لبنان وشعبه برا وبحرا وجوا فيما يتحاملون بشكل لا حيادي اطلاقا علي المقاومة المشروعة للشعب اللبناني لتحرير ما تبقى من ارضه وهو حق اعترفت به الشرائع السماوية والقوانين الأرضية ومنطق العدالة وحقوق الإنسان‏.‏ 

واعتبر البيان ان الدعم والحماية الأميركية للكيان الإسرائيلي المتواصل وفي مختلف المجالات العسكرية والسياسية والمالية هو عامل حاسم في عدم استقرار هذه المنطقة‏.‏ 

وأوضح البيان أن الوجود الصهيوني في المنطقة هو أحد أكبر وأخطر المشاكل التي تعانيها هذه المنطقة وتعرض استقرارها الي الخطر والحروب وهو ما فات المبعوث الأميركي الذي مازالا يحبو في فهم هذه المنطقة وتاريخها وثقافتها‏.‏ 

وكان بيريز قد تحدث عن عزم واشنطن علي تقديم مساعدات اقتصادية واجتماعية إلي سكان الجنوب اللبناني من أجل تحقيق توازن في الحياة والبرامج الاجتماعية بين سكان تلك المنطقة وكرر الدعوة الأمريكية إلي الحكومة اللبنانية اعادة نشر جيشها في الجنوب المحرر وهذا ما ترفضه بيروت معتبرة أن ذلك لن يتحقق إلا بإتمام الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا‏.‏كما تعهد حزب الله بالتصدي للضغوط الخارجية الرامية للأفرج عن‏4‏ أسرى إسرائيليين ما لم تطلق إسرائيل سراح كل المعتقلين لديها من اللبنانيين والعرب‏.‏ 

وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام للحزب في بيان أصدره في ساعة مبكرة من صباح أمس أن الضغوط الدولية تتحدث عن الأسري اليهود فقط‏،‏ ولكننا لن نسكت عن حقوق أسرانا واخواننا في فلسطين وعن كل المظلومين في السجون الإسرائيلية‏.‏ 

وقال قاسم في تجمع حاشد بمناسبة مرور‏12‏ عاما علي اختطاف الشيخ عبدالكريم عبيد أحد كوادر حزب الله والشيخ مصطفي الديراني من حركة أمل الشيعية أنه يتعين على إسرائيل الخضوع لشروطنا ومطالبنا وإلا فإنه لن نستطيع تحقيق أي انجاز في هذا الاطار ولو طال الزمن‏--(البوابة)—(مصادر متعددة)