أصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قرارا بتشكيل مجلس اعلى لرعاية العمل الديني والخيري في دبي، برئاسة المستشار ابراهيم بوملحة، وعضوية كل من الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلما والدكتور عارف الشيخ وعلي عبيد الهاملي وعبدالعزيز خليل المطوع وعبدالله محمد بن حاضر وسامي قرقاش، وتكون مدة عمل المجلس سنتين قابلة للتجديد.
ونص القرار على ان مهمة المجلس تتمثل في الاشراف على أعمال الجمعيات الدينية والخيرية وانشطتها والتدقيق على شؤونها المالية والادارية والتنسيق فيما بينها لحسن العمل والاداء.
ويعقد المجلس أول اجتماعاته بعد غد السبت في مقره المؤقت بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، لتدارس عمل المجلس وكيفية الاشراف على الجمعيات، وطرح كافة التصورات للوصول الى صيغة متطورة وفاعلة تؤدي الى القيام بالدور المطلوب.
ونقلت صحيفة "الاتحاد" الصادرة اليوم عن سعادة المستشار إبراهيم بوملحة النائب العام في دبي رئيس المجلس قوله: إن المهمة كبيرة وتحتاج الى جهد، لان الاشراف على الجمعيات الدينية والخيرية امر ليس سهلا ويحتاج الى جهد ومثابرة ويحتاج الى وضع صيغة تمكن المجلس من القيام بدوره، لذلك سيتم عقد اجتماعات متواصلة خلال الفترة المقبلة لانجاز التصور الذي على اساسه يسير عمل المجلس، مشيرا الى ان تكليف سمو ولي عهد دبي ثقة غالية وضعها في عنق المجلس الذي سيسعى لانجاز المهمة من اجل خدمة الجمعيات نفسها.
وأكد بوملحة على ان المجلس لن يكون جهة سلطوية على الجمعيات، بل سيكون عاملا مساعدا لها، بهدف القيام بدورها الديني والخيري واعانتها في مهمتها والتنسيق فيما بينها للوصول الى الاهداف السامية التي تعول فيها الدول هذه الجمعيات، موضحا ان آلية الأداء ترتكز على تكوين جهة اتصال بين الجمعيات وبين المسؤولين، متيقنا ان الأولى - الجمعيات - ستتعاون مع المجلس لاعطاء الصورة الطيبة والمثل الصحيح في التنسيق المشترك وتذليل كل الصعوبات، من أجل ان تؤدي الجمعيات دورها ويمارس المجلس اختصاصاته. وقال بوملحة: مع القناعة ان الجمعيات وجدت في الدولة لتبقى وتقوم بمهماتها، لكن يجب ان تتم رعاية أعمال هذه الجمعيات بالشكل الذي يحقق الغرض الذي اسست من أجله، منوها الى ان المجلس كفيل برعاية أعمال الجمعيات لضمان القيام بما هو منوط بها دون الخروج على مهماتها الاساسية.
وعن الصيغة المزمع العمل بها في التواصل بين الجهات المعنية بالعمل الخيري بالامارة ذكر بوملحة ان المجلس سيقوم برعاية الجمعيات والتنسيق بينها، ليكون هو المسؤول عن أعمال الجمعيات التي ستكون بدورها مسؤولة امام المجلس، وهذا هو اساس تكليف سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واصدار هذا القرار الذي لابد منه في ظل الظروف التي نعيشها، ولكن دون المساس بأعمال الجمعيات·
وأفاد ان المجلس سيضع صيغة تفصيلية لعملية الاشراف وحصر الجمعيات العاملة في دبي وفتح ملف خاص بكل واحدة يتضمن جميع الاوراق المطلوبة مع فتح قنوات اتصال مختصة لكل جمعية على حدة·
وأضاف بوملحة ان دولة الامارات خطت خطوات كبيرة في العمل الخيري سواء على مستوى دبي او الامارات الاخرى بمبادرة من اصحاب السمو حكام الامارات وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومن أهل الامارات فوجدت الجمعيات الرسمية والأهلية التي تقوم بجهد كبير في مجال الأعمال الخيرية على المستويين المحلي والدولي، مما يدلل على ان العمل الانساني جزء من تاريخ الدولة وجزء من كيانها، لذلك جاءت الرعاية من اجل تشجيع وتوجيه هذه الأعمال وليس الحد منها—(البوابة)