مجزرة جديدة: اربعة شهداء وخمسة جرحى من عائلة واحدة خلال توغل اسرائيلي جنوب غزة

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتكب الجيش الاسرائيلي مجزرة جديدة الليلة الماضية، وذلك عندما قتل اربعة فلسطينيين من عائلة واحدة واصاب خمسة اخرين من نفس العائلة بعد ان قصف منزلهم بقذيفة دبابة خلال توغله في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة، وبينما قصفت قوات الاحتلال بالاسلحة الثقيلة منطقة تل زعرب في رفح، فقد دمرت بالمتفجرات منزل فدائي فلسطيني في مخيم جنين. 

افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان اربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم امراة عجوز، استشهدوا بقذيفة اطلقتها دبابة على منزلهم خلال عملية توغل قامت بها القوات الاسرائيلية في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة، كما اصيب افراد العائلة الباقين البالغ عددها تسعة بجروح مختلفة. 

واوضحت مصادر طبية فلسطينية ان الشهداء هم الأم رويدة عبد الله الهجين (55 عاماً)، وأبناها أشرف (22 عاماً)، ونهاد عثمان الهجين (19 عاماً)، وأبن عمهم محمد سمير الهجين (18 عاماً). 

واشارت مصادر امنية الى ان "المنزل دمر بالكامل نتيجة القصف المدفعي الاسراائيلي الذي الحق دمارا في منازل اخرى في المنطقة". 

وقالت مديرية الأمن العام في قطاع غزة ان عدة دبابات إسرائيلية توغلت مساء الأربعاء، في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة، مشيرة الى ان دبابتين تمركزتا بالقرب من مفترق الشيخ عجلين جوار البيدر، وفتحتا نيران اسلحتهما الرشاشة من العيار الثقيل صوب مزارع التين والعنب في المنطقة. 

وقالت المصادر الفلسطينية ان قوات الاحتلال قامت بتاخير وصول سيارات الاسعاف الفلسطينية الى مكان المجزرة الجديدة لاسعاف الجرحى لاكثر من ساعة، ما ادى الى عدم التمكن من انقاذ حياة اي من الجرحى ذوي الحالات الخطرة. 

قصف تل زعرب 

من جهة ثانية، قالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت مساء الأربعاء، منطقة تل زعرب في رفح جنوب قطاع غزة بالأسلحة الثقيلة. 

ونقلت الوكالة عن شهود عيان، إن قوات الاحتلال المتمركزة في موقعها في منطقة تل زعرب جنوب غرب المدنية، فتحت نيران اسلحتها الرشاشة صوب المنطقة، واطلقت العشرات من القنابل المضيئة في سماء المنطقة. 

من جانب اخر، قالت (وفا) نقلا عن شهود ان النيران اشتعلت في منزل جنوب مدينة رفح بعد سقوط قنبلة مضيئة عليه اطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

واضاف الشهود إن القنبلة سقطت على منزل المواطن صلاح القططي من تل السلطان في رفح مما ادى الى احتراق اجزاء كبيرة من المنزل. 

تدمير منزل فدائي في مخيم جنين 

من جهة ثانية، دمر الجيش الاسرائيلي بالمتفجرات مساء الاربعاء منزل عائلة فلسطيني استشهد في نيسان/ابريل اثناء اقتحام مخيم جنين في الضفة الغربية. 

واوضحت مصادر فلسطينية ان الجنود الاسرائيليين نسفوا بالديناميت منزل محمد الفايد، وهو من ناشطي حركة حماس. 

ودمر المنزل بعد طرد افراد عائلة الفايد السبعة. 

وكان شهود اعلنوا في وقت سابق تدمير منزل الفدائي الفلسطيني حسام ابو حجار الذي استشهد في عملية نفذها في ايار/مايو 2001 قرب محطة الخضيرة للحافلات شمال تل ابيب. واسفرت العملية عن اصابة 12 شخصا بجروح. 

وزعم متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان منزل الفايد كان يضم مشغلا لصنع القنابل وقد عثر فيه على 12 قارورة اسيتون وعلى اكياس تحتوي على كميات من المتفجرات وقنبلة من صنع محلي. 

واضاف المتحدث انه تم العثور ايضا على بذات عسكرية اسرائيلية يستخدمها ناشطون فلسطينيون في هجماتهم معتبرا بان المجموعات الفلسطينية المسلحة تعرض السكان للخطر باقامة ورشات لصنع القنابل وسط المناطق السكنية. 

ومنذ آب/اغسطس، دمر الجيش الاسرائيلي نحو 30 منزلا يفترض ان تعود او اوت منفذي عمليات وذلك في اطار سياسة تهدف الى "ردع" الفلسطينيين عن ان يتحلوا الى قنابل بشرية. 

بتسيليم 

الى هنا، واكدت جمعية بتسيليم الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان اليوم الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي يواصل استخدام فلسطينيين "دروعا بشرية" في انتهاك لقرار صادر عن المحكمة العليا في اسرائيل يحظر ذلك. 

واكدت الجمعية في بيان ان الجيش الذي كان يلاحق مقاتلا فلسطينيا جريحا بعد محاولته الهجوم على مستوطنة في قطاع غزة، في 23 اب/اغسطس، ارغم مدنيين فلسطينيين هما سمير واحمد ابو عمرة، على العثور على المقاتل الذي اختبأ في باحة منزل احد الرجلين. 

واضاف البيان ان الجنود طلبوا من سمير ابو عمرة ان يطلب من المقاتل الاستسلام. ولكن ابو عمرة قال ان المقاتل كان يحمل قنبلة يدوية، وانه رفض الاستسلام. 

وعندما ابلغ سمير ابو عمرة الجنود بذلك، ارغموه على الدخول مجددا الى الحديقة مع جاره احمد ابو عمرة، لاحضار المقاتل، تحت وابل الرصاص الذي كان الجنود يطلقونه فوق رؤوسهم. 

ولكنهما فشلا في اقناع المقاتل بالخروج. وتوفي المقاتل لاحقا اما بسبب نزفه، او بسبب انفجار القنبلة التي كانت معه. 

واضاف البيان "بعد الحادث، فقد سمير ابو عمرة وعيه واحتاج الى العلاج". 

واكدت الجمعية الاسرائيلية ان استخدام المدنيين "دروعا بشرية" او لجوء الجيش الى ما يسمى "طريقة الجار"، اي استخدام احد الجيران وسيطا مع الناشطين المسلحين، يكشل "انتهاكا صارخا" للقانون الدولي، ولقرار صادر عن المحكمة العليا في اسرائيل في 18 اب/اغسطس يحظر مثل هذه الممارسات.. 

وقد مددت المحكمة امس الثلاثاء هذا الحظر لاسبوعين اضافيين. 

واصدرت المحكمة قرارها الاول اثر حادث قتل خلاله شاب فلسطيني بعد ان استخدم وسيطا لاخراج ناشط مسلح من حماس كان مختبئا في قرية طوباس، بشمال الضفة الغربية. 

وتنتظر المحكمة رد الدولة على الاتهامات التي وجهتها سبع منظمات لحقوق الانسان ضد هذه الممارسات المناهضة لاتفاقية جنيف الرابعة. 

واعلن المتحدث باسم بتسيليم، عوفير فورستين، ان المنظمة تعد تقريرا حول هذا الموضوع تنوي تقديمه الى المحكمة العليا.وقال متحدث باسم الجيش انه يجري التحقيق في الحادث.—(البوابة)—(مصادر متعددة)