فيما رفضت منظمة مجاهدي خلق القرار الذي اتخذه مجلس الحكم الانتقالي العراقي بطرد عناصرها من العراق قبل نهاية هذا العام.أعلن المجلس انه يسعى لتسلم العشرات من اعوان النظام العراقي البائد من دول الخليج لمحاكمتهم، الى ذلك قالت القوات السلفادورية انها تعرضت لهجمات بقذائف الهاون.
طرد مجاهدو خلق
رفضت منظمة مجاهدي خلق اليوم الاربعاء القرار الذي اتخذه مجلس الحكم الانتقالي العراقي الامس بطرد عناصرها من العراق قبل نهاية هذا العام.
وجاء في بيان اصدرته المنظمة ووزعته على وكالات الانباء ان هذا القرار غير قابل للتنفيذ وليس من شأنه سوى فتح الطريق أمام الأنشطة الإرهابية لنظام الملالي (في طهران) ضد منظمة مجاهدي خلق، المعارضة المسلحة الرئيسية للنظام الايراني واضافت منظمة مجاهدي خلق إن "وجودها في بلد تحت الاحتلال يندرج في إطار اتفاقيات جنيف".
قرر مجلس الحكم الانتقالي الثلاثاء، طرد منظمة "مجاهدي خلق" الايرانية المعارضة من العراق، ومصادرة ممتلكاتها في هذا البلد.
وقال مجلس الحكم في بيان انه اصدر بالاجماع قرارا بطرد منظمة مجاهدي خلق الايرانية من الاراضي العراقية.
واستند المجلس في قراره الى ما وصفه بانه تاريخ اسود لهذه المنظمة الارهابية وما قامت به من جرائم بحق الشعب العراقي.
ونص القرار على طرد عناصر المنظمة (5 الاف) خلال فترة اقصاها نهاية العام الحالي.
كما نص القرار على غلق مقراتها ومنع عناصرها من ممارسة اي نشاط لحين مغادرتهم. وقضى ايضا بمصادرة اموال المنظمة واسلحتها وضمها الى صندوق تعويضات ضحايا النظام الفاشي البائد.
واعتبر القرار ايضا ان للافراد والمؤسسات العراقية حق مقاضاتها "لجرائمها بحق الشعب العراقي ومطالبتها بالتعويض عن ذلك ومن اموالها داخل وخارج العراق".
يذكر ان النظام العراقي السابق استقبل منظمة مجاهدي خلق المعارضة لنظام الجهورية الاسلامية في ايران واقام لها معسكرات قرب الحدود بين البلدين حيث كانت تشن عمليات ضد ايران.
اعوان النظام في الخارج
واعلن هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي ان قادة العراق سيسعون الى تسلم اعضاء هاربين في نظام الرئيس السابق صدام حسين لم تشملهم قائمة الولايات المتحدة لاكثر العراقيين المطلوبين.
وقال زيباري في تصريحات نقلتها وكالة انباء رويترز ان عشرات المسؤولين العراقيين السابقين فروا الى دول الخليج العربية منذ سقوط حكومة صدام حسين في ابريل نيسان في اعقاب الغزو الاميركي للعراق.
وقال اثناء زيارة الى البحرين "هناك عشرات منهم .. وزراء ومسؤولو امن ومساعدون مقربون من نظام صدام .. انهم هنا (في البحرين) وفي قطر والامارت العربية المتحدة ودول عديدة اخرى في الخليج."
وقال "هؤلاء الاشخاص ليسوا على القائمة الاميركية لاكثر المطلوبين .. تلك هي القائمة الاميركية .. لكننا نحن العراقيين لدينا قائمتنا."
وقال زيباري ان مجلس الحكم الذي عينته الولايات المتحدة يشكل محكمة لمحاكمة "اولئك الذين ارتكبوا جرائم."
واضاف "اذا كانت هناك اي دعاوى ضد اولئك الذين يعيشون في الخليج فسنطالب بتسليمهم. لن يكونوا بمنأي عن يد العدالة."
وقال زيباري في البحرين "كان للصحاف دوره في عراق صدام اما وزير الخارجية فهو يتجول هنا وهناك ويوجد هنا في المنطقة مساعدون مقربون من ابني صدام."
وحول قضية الامن قال ان الامن لا زال تحديا رئيسيا بالنسبة للعراق ودعا الى نقل سريع للسلطة لتحسين الوضع لكنه اضاف انه ما زالت هناك حاجة لقوات التحالف في العراق.
وقال الوزير "الوسيلة الوحيدة لتحسين الامن هي اعطاء سلطة للعراقيين فنحن نعرف مجتمعنا اكثر من القوات الاجنبية .. نحن بحاجة للاسراع في خطط اشراك العراقيين وجعلهم ينهضون بمهام الامن. لكننا بحاجة الى قوات التحالف الى ان يتمكن العراقيون من السيطرة على الامور."
وقال ان مجلس الحكم سيلتزم بخطة عقد مؤتمرات اقليمية لاختيار مجلس انتقالي مع ادخال بعض التعديلات لارضاء اية الله على السيستاني كبير المراجع الشيعية في العراق الذي يحبذ اجراء انتخابات مباشرة
وتاتي تصريحات زيباري في اعقاب قرب الاعلان عن تشكيل محكمة جرائم الحرب لمحاسبة اركان النظام السابق واعلن مسؤولون في الادارة التي تقودها الولايات المتحدة الثلاثاء ان مجلس الحكم قد يستكمل خلال ايام اجراءات بدء محاكمة موالين لحكومة الرئيس المخلوع صدام حسين.
وقال مسؤول في سلطة التحالف المؤقتة "نتوقع من مجلس الحكم ان يتخذ قرارا في هذا الشأن في الايام القليلة القادمة. وقد يصدر قرار غدا".
واضاف انهم يجرون محادثات نهائية بشأن نص هذا القانون والقضايا الاخرى
ودافع المسؤول عن قرار محاكمة اعضاء حكومة الرئيس المخلوع صدام حسين في العراق وليس امام محكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة في لاهاي.
وحذرت منظمات حقوق الانسان من ان المحاكم التي تشكل في العراق تحت الاحتلال الاميركي سينظر اليها على انها منابر لعمليات انتقامية لها دوافع سياسية.
وقال المسؤول ان "الهيئة القضائية العراقية . مازالت مؤسسة قوية وموضع ثقة".
واضاف ان خبراء قانونيين من الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا وايرلندا واستراليا سينضمون الى عراقيين في تشكيل المحاكم. لكنه امتنع عن التكهن بالموعد الذي ستجرى فيه المحاكمات الاولى.
وهذه المحاكم التي ستنظر جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ومذابح جماعية ستستخدم بصفة اساسية في محاكمة المشتبه بهم من كبار الشخصيات.
وتم اعتقال أو قتل 40 من بين 55 هاربا عراقيا في قائمة أهم المطلوبين للولايات المتحدة. وقال المسؤول انه يشك في ان صدام حسين سيقدم على الاطلاق للمحاكمة.
وقد نجح الرئيس العراقي السابق حتى الان من الهرب رغم الاجراءات الامنية الصارمة ورصد 25 مليون دولار مكافأة لمن يقدم معلومات ترشد عنه.
وقال المسؤول "هل سنقبض على صدام حسين حيا. اعتقد ان ذلك امر غير محتمل".
وقتلت قوات اميركية ابنيه عدي وقصي في تبادل لاطلاق الرصاص في تموز/يوليو الماضي.
واضاف المسؤول ان الحكومة العراقية التي ستشكل بحلول يونيو القادم سيكون لها حرية اعادة عقوبة الاعدام وان كانت معظم الدول التي ستقدم خبراء للمحكمة لا تطبق هذه العقوبة. وقال الحكومة ذات السيادة ستتخذ أي قرارات ترغب في اتخاذها.
قذائف على قوات السلفادور
إلى الصعيد الميداني اعلنت وزارة الدفاع السلفادورية في بيان ان القوات السلفادورية في العراق المتمركزة بالقرب من مدينة النجف، على بعد 160 كلم الى جنوب بغداد، تعرضت لخمس قذائف هاون لم تسفر عن سقوط ضحايا. واوضح البيان ان قيادة الكتيبة تحدثت عن اطلاق خمس قذائف هاون على معسكر (باقر) الذي لم يصب وان جميع العسكريين وضعوا في حالة انذار
وتتألف القوات السلفادروية في العراق من 359 رجلا وقد وصلت الى العراق في ايلول/ سبتمبر الماضي وسوف تبقى حتى شباط/ فبراير 2004 حيث سيتم تبديلها بكتيبة اخرى بنفس العدد ولمدة ستة اشهر
وكانت القوات الهندوراسية المتمركزة في العراق قد تعرضت ايضا لهجوم بقذائف الهاون في الثالث من ديسمبر لم يسفر عن سقوط جرحى—(البوابة)—(مصادر متعددة)