مثقفون مصريون يرفعون بلاغا إلى النائب العام ضد أنفسهم

تاريخ النشر: 17 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفع العديد من أعضاء تجمع المثقفين المصريين المستقلين بلاغا ضد أنفسهم الى النائب العام ماهر عبد الواحد صباح اليوم الأربعاء في القاهرة احتجاجا على حملة أطلقها إسلاميون ضد رموز الثقافة المصرية في سياق تداعيات رواية "وليمة لأعشاب البحر" للسوري حيدر حيدر. 

واعتبر الموقعون أنفسهم "مشاركين في هذا الفعل بالتحريض على نشر هذه الرواية باعتبارها رواية هامة تصور جانبا من الواقع العربي، وكان تقديرنا أن نشرها يعرف القراء في مصر بهذا الجانب ويثريهم". 

ويأتي إصدار البيان وتوجيهه كبلاغ الى النائب العام في سياق حملة التضامن التي يخوضها تجمع المثقفين المستقلين المصريين مع الروائي إبراهيم أصلان والقاص حمدي أبو جليل اللذين استدعاهما النائب العام قبل أسبوع وحقق معهما على مدى ثماني ساعات بشأن إعادة نشر الرواية، بالإضافة إلى الناقد علي أبو شادي رئيس هيئة قصور الثقافة ومحمد كشيك أمين عام النشر في الهيئة. 

ويشكل البلاغ الذي يأتي في سياق الرد على "الحملة التكفيرية" التي تقودها جريدة "الشعب" الإسلامية نصف الأسبوعية على المثقفين المصريين، إقرارا من المثقفين الموقعين بأنهم "شركاء في ما هو منسوب إلى إبراهيم أصلان (رئيس تحرير سلسة آفاق الكتابة التابعة لهيئة قصور الثقافة التي صدرت عنها الرواية) وحمدي أبو جليل (مدير تحرير السلسلة) بخصوص نشر رواية "وليمة لأعشاب البحر". 

وبدأ التجمع بجمع تواقيع مختلف الفئات الثقافية على البيان، ومن أبرز الموقعين عليه الروائيون رضوى عاشور وجمال الغيطاني ومحمد البساطي وعزت قمحاوي، و من السينمائيين رضوان الكاشف والناقد إبراهيم منصور ومن المخرجين المسرحيين ناصر عبد المنعم وسامح مهران ومن الشعراء إبراهيم داود وجرجس شكري. 

وتجمع المثقفين المصريين حركة مستقلة مدافعة عن حرية الإبداع ومناهضة للتطبيع مع اسرائيل تم تأسيسها في أواخر نيسان الماضي وتضم مجموعة من أبرز الرموز الثقافية. 

رئيس تحرير الأهرام يرفض مقالة لعادل حسين 

رفض إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة وتحرير "الأهرام" الحكومية نشر مقالة لعادل حسين أمين عام حزب العمل الإسلامي في سياق تداعيات قضية رواية "وليمة لأعشاب البحر" للروائي السوري حيدر حيدر. 

وبرر نافع رئيس اتحاد الصحافيين العرب رفضه في مقالة نشرتها "الأهرام" اليوم الاربعاء بأن عادل حسين نشر آراءه "التحريضية" في "الشعب" الناطقة بلسان حزبه، وان هذه "الصحيفة نصبت نفسها ناطقا باسم الدين وأعطت لنفسها صلاحية تكفير من تريد من كبار مثقفي ومبدعي مصر دون أية موضوعية متجاهلة تراثنا العربي الذي فيه الكثير من التشكيك مثل أبي العلاء المعري ومثل الرازي وأبي حامد الغزالي". 

وأضاف أن عادل حسين نفسه "قد مر في حياته الفكرية والسياسية بالمرحلة الشيوعية الإلحادية فماذا لو تم اصطياده في هذه المرحلة قبل ان يعبر جسورا كثيرة إلى الإيمان أما كنا خسرنا كاتبا وسياسيا مثله". 

كما أكد نافع أن "تقييم الأعمال الأدبية يخضع للمتخصصين ولا يجوز العودة إلى زمن الانغلاق عن العالم" مدينا بصورة غير مباشرة "مواقف صحيفة الشعب التحريضية في سبيل خدمة أهدافها السياسية مستغلة موضوعة الرواية من اجل تهييج الشارع لخدمة هذه الأغراض". 

وقد رفض نافع في الوقت نفسه الدعوة الى إغلاق صحيفة "الشعب" أو منع حزب العمل من ممارسة نشاطه السياسي. 

وكانت صحيفة "الشعب" قد دعت الى إقالة وزير الثقافة فاروق حسني وإقامة الحد على مؤلف "وليمة لأعشاب البحر" وعلى المسؤولين عن إعادة نشرها لاعتبارها مسيئة للإسلام. 

ويذكر أن حزب العمل تأسس في عام 1979 وكان يتبنى اتجاها اشتراكيا قبل أن يتحالف في عام 1987 مع جماعة الإخوان المسلمين المحظور نشاطها سياسيا، حيث تبنى الحزب الاتجاه الإسلامي في مؤتمره العام في الـ 1989- -(أ.ف.ب)